الأقسام: الهدهد

“العين بالعين والبادي أظلم”.. تركيا تتوعد مهاجمي قاعدة الوطية وهذا ما جرى بعد ساعات من زيارة خلوصي أكار

توعد مسؤول تركي رفيع، الجهة التي تقف وراء قصف قاعدة الوطية الليبية ، بدفع الثمن غالياً، واصفاً ما فعلته بـ”الخطأ الفادح”.

وقال الكاتب التركي، رجب سويلو إن أنقرة غاضبة من هجوم السبت الذي استهدف قاعدة الوطية الإستراتيجية في ليبيا، وألحق أضرارا بأنظمة الدفاع الجوي التركية، حيث حذر المسؤولون من أن الهجوم سيصعد على الأرجح النزاع في الدولة الواقعة شمال أفريقيا.

وفي تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، أضاف الكاتب التركي سويلو  أن تركيا تتوخى الحذر بشأن الإعلان عمن تعتقد أنه مسؤول، ورغم ذلك فإنها لا تخشى من إظهار غضبها للواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق ليبيا، الذي تقاتل أنقرة قواته. وقال مسؤول تركي مطلع بالمسألة للموقع البريطاني “الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله: من فعل هذا فقد ارتكب خطأ فادحا، ولا مناص من العقاب” وفقا للجزيرة نت.

وقال مسؤول ثان إن الطائرة التي استهدفت القاعدة من المرجح أن تكون من مقاتلات داسو ميراج 2000، التي تمتلكها الإمارات التي تدعم -إلى جانب مصر وروسيا- حفتر عسكريا، وأضاف المسؤول أنه “لا إصابات بشرية”.

وأدى الهجوم إلى تدمير بعض أنظمة الدفاع الجوي التركية في القاعدة، وكانت تركيا نشرت الأسبوع الماضي صواريخ أرض جو MIM-23 في المنطقة. وجاء الهجوم مساء السبت، بعد ساعات من قيام وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بزيارة إلى ليبيا.

وقال سويلو إن هناك علامات أخرى على أن الإمارات ربما قامت بالهجوم على القوات التركية. وأشار إلى ما قاله أستاذ العلوم السياسية والمستشار غير المتفرغ للأسرة الحاكمة الإماراتية عبد الخالق عبد الله -في تغريدة حُذفت الآن- إن “الإمارات لقنت الأتراك درسا”.

وقالت عدة مصادر ليبية مقربة من حكومة الوفاق الوطني -التي تدعمها تركيا ضد حفتر- إن الجاني المحتمل هو الإمارات التي ربما انطلقت طائرتها من قاعدة في مصر.

واعتبر إمرة كيكلي (محلل أمني متخصص في ليبيا في مركز الأبحاث سيتا في أنقرة) الهجوم شكلا من أشكال “المضايقة” لوقف طموح الحكومة لاستعادة مدينة سرت المركزية، التي تقع بالقرب من الهلال النفطي، وقاعدة الجفرة الجوية الإستراتيجية. وقال إن هجوم الوطية يجب أن يؤخذ في الاعتبار إلى جانب إعلان مصر الأخير بأن سرت تشكل “خطا أحمر”، بالإضافة إلى عمل فرنسي عدواني ضد تركيا في حلف شمال الأطلسي، وخطوات روسية للسيطرة على حقول النفط.

وقال كيكلي “كل ما يريدونه هو وقف تقدم حكومة الوفاق الوطني، ويمكنهم مواصلة مضايقة طرابلس ومصراتة ومناطق أخرى إذا أبقوا الجفرة في أيديهم، ومن الواضح أنهم لا يريدون مسارا سياسيا جادا”.

ويعتقد العديد من المراقبين في أنقرة أن حفتر وأنصاره يريدون وقفا لإطلاق النار لتجميد النزاع مؤقتا ولإعادة تنظيم أنفسهم، وبعدها يشعلون موجة أخرى من القتال للعودة مرة أخرى إلى أراضي حكومة الوفاق في الغرب.

وتساءل كيكلي: “ما الذي يمكن أن يقنع حفتر بإلقاء السلاح والانضمام إلى الحكومة الشرعية؟ كلنا نعلم أنه لن يقبل أي شيء غير الاستيلاء الكامل على البلاد”.

من جهة اخرى، هوّنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية من أضرار القصف على قاعدة الوطية الجوية، وقدمت توضيحات بشأن عملية محتملة لاستعادة مدينة سرت وقاعدة الجفرة، في حين عبرت الأمم المتحدة عن خشيتها من تصعيد عسكري جديد في ليبيا.

فقد قال المتحدث الإعلامي باسم عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق مصطفى المجعي إنه لم تحدث إصابات في القصف الذي استهدف قاعدة الوطية، وما تم استهدافه لا قيمة عسكرية له. وأضاف المجعي -في لقاء مع الجزيرة- أن سيطرة قوات الوفاق على مدينة سرت وقاعدة الجفرة لها خطط عسكرية مختلفة تتعلق بكيفية تأمينهما، بعد ما وصفه بالتحرير، مؤكدا أن ذلك سيستغرق وقتا بسبب اتساع المساحة الجغرافية. وتابع أن هدف قوات حكومة الوفاق الآن هو السيطرة على كامل التراب الليبي، وليس فقط دفع العدوان عن طرابلس.

وفي نيويورك، عبر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق من الهجوم الذي استهدف قاعدة الوطية الجوية في ليبيا. وقال دوجاريك إن هذا الهجوم، ومعه التصعيد الخطابي بين الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية؛ من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد عسكري قد يضاعف المخاطر على السكان المدنيين.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

استعرض التعليقات

  • يجب إعادة تربية بعير الحمارات الغير عربية و بلحة الجبان،و ننتظر الرد القاسم و الحاسم من زعيم الأمة الاسلامية، الصدر الأعظم رجب طيب أردوغان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*