مهند بتار يكتب : عيال زايد كِبرِتْ !!

4

لا أعرف بالضبط توقيت ومناسبة المقطع المرئي الذي يظهر فيه الدكتور السياسي الكويتي عبدالله النفيسي وهو (يشرشِح) حكام الإمارات بسببٍ من إستغراقهم في جنون العظمة ، لكنّ ما ورد في هذا المقطع إنما يصلح لكل الزمن الإماراتي الممتد منذ وفاة الشيخ زايد ، وبتحديدٍ أدق ، منذ أن سَطا محمد بن زايد على كرسي القيادة الإماراتي وصولاً إلى يومنا هذا ، وفي المقطع المرئي إياه يتحدث النفيسي عن الجلابيب أو البذلات الواسعة التي يرتديها عيال زايد خلافاً لأحجامهم الطبيعية ، فيقول : تقف الطائرة وينزل منها متهندماً عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات ، فيسأله الصحفيون عن ماهية رحلته ، ليجيب : (كنتُ في رحلة إلى أفغانستان) ، وعندها يسأله الصحفيون عما كان يفعله في أفغانستان ، فيقول : (كنتُ أطْمَئِنّ على ـ قواتي ـ هناك) ، وهنا يعلق النفيسي ساخراً : بهذا الجواب يتصور عبدالله بن زايد نفسه وكأنه دونالد رامسفيلد (وزير الدفاع الأمريكي الأسبق) ، فعندما يقول (قواتي) ، تحسَبها قوات أمريكا العظمى ، لكن أن تأتي المقولة على لسان عبدالله بن زايد ؟! ، يتساءل النفيسي مستغرباً ، قبل أن يستطرد مثيراً قهقهة السامعين : العيال كِبرِتْ (!!) .

الأقصوصة الحدث أعلاه ، وهي على الأرجح كانت ضمن أقاصيص شبيهة أخرى تضع عيال زايد في أحجامهم الضئيلة الصحيحة ، جعلت عبدالله بن زايد يُقدِم على (الإنتقام) من عبدالله النفيسي بمقطع مرئي نشره مؤخراً على صفحته التويترية ، وفي هذا المقطع الذي يجتهد القائمون عليه (عبثاً) للنيل من الدكتور النفيسي تستمع إلى (المُقتطَع) من بعض مقولاته في مناسبات عِدّة ، لا لشيء إلا لزجّهِ عنوةً في متوالية الجُمل والمصطلحات المكرورة الجاهزة من قبيل انتماءه إلى (الأخوان المسلمين الإرهابيين الشياطين السّفاحين المجرمين الأوغاد الخوارج المارقين القتلة … إلخ ) ، لكن الجهد المبذول لتوليف هكذا مقطع مرئي مفبرك ذهبَ أدراج الرياح ، بل ذهبَ نتفاً مُنتَّفة في مفرمة الآلاف من الردود الهجومية على خزعبلات عبدالله بن زايد التويترية بحق النفيسي ، وهذا إن أفصَحَ عن شيء فإنما يفصح عن مدى إستهجان الناس من تلك (النفخة الكذابة) التي تطبع عيال زايد ، فتدفعهم هذه بغلوّها الشاطح إلى إرتكاب حماقات خبط عشواء كالّتي نراها على الخارطة العربية ، فكما إن البعرة تدلّ على البعير ، تدلّ النتائج الكارثية للتدخلات الإماراتية الفجّة في شؤون هذا البلد العربي أو ذاك على عقلية عيال زايد ، وهي في الواقع عقلية هائمة ، لا تعرف لها وجهاً من قَفا ولا رأساً من أرجل ولا سياسة من تَياسة ، وإذا ما استثنينا مواقفها المبدئية الجليّة المناوئة للحياة الديمقراطية والغارقة في الحقد على الإسلام السياسي والممالئة للصهاينة فكلّ الذي نستشفه من تجلياتها الأخرى لا يتعدى أعراض جنون العظَمة ، ذلك لأن عيال زايد لا يملكون شيئاً من المعالم المحسوبة على العظَمة إلا إذا تجنينا عليها وحصرناها بحَصّالة البترودولار وأبراج التطاول الفولاذي مثلما هم يتوهمونها ، تماماً كذاك الوهم الذي ركبَ رأس عبدالله بن زايد ، فراحَ في غمرة إستعراضه الأخرق للقوة المتخًيَّلة يتبجح أمام الملأ بتفقد (جيشه) في أفغانستان ، وكأنهما وزير الدفاع الأمريكي وجيشه الجرّار ، وعلى ذات هذا المنوال يواصل النظام الإماراتي تحليقه المهبول في فضاء اللامعقول ، فتراه يتنطع هنا لتقليد الكبار لكنّ تصرفاته لا تخرج عن إطار الطيش الصبياني ، وتراه يتمادى هناك في بسط أطرافه حتى يكاد يتفسخ من فرط تمططه ، مثله في ذلك مثل تلك الضفدعة الرّعناء التي لا تنفكّ تنفخ نفسها لكي تبلغ حجم البقرة ، تاركة لنا أن نشفق لمرّتين ، فمرّة نشفق على إنفجارها الوشيك ، وأخرى على هذا الزمن العربي الذي سمح لنقيق الضفادع أن يصمّ آذاننا .

مهند بتار

قد يعجبك ايضا
4 تعليقات
  1. ابوعمر يقول

    الجراء كبرت وصارت كلاب تباحة لاتفارق المزابل للظفر بمؤونة اليوم أعزكم الله

  2. باي باي يقول

    العيال كبرت واغتنت واغناهم الله من فضله وانت مازلت تنابح بين البلدان

  3. ابو افيانكا يقول

    سبحان الله الكتاب الفلس طينيه لم يتركوا لهم لاصاحب ولا حبيب كتاباتهم تقطر حقدا وكرها لكل شي واي شي
    من يحتل فلسطين اسرائيل وليس الخليج
    من باع ارضه انتم وليس الخليج
    حرروها ان كنتم رجالا واثبتوا للعالم انكم تستطيعون
    اما ان توزعوا احقادكم ونذالتكم على العالم فهذا غير صحي لكم

  4. ابن جده يقول

    وازيدك من الشعر بيت يا النفيسي
    الجيش اللي يتكلم عنه نصه يمنيين والنص الثاني مخلوط سوداني على بتاني على اثيوبي وواحد من الفضاء بدون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.