“سيفقد نجلك صلاح وظيفته في دبي”.. صحيفة تركية تكشف تفاصيل لأول مرة عن جريمة قتل خاشقجي

0

كشفت صحيفة “صباح” التركية، أسراراً جديدة في جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، مشيرةً إلى أن تهديدات وصلت إليه مباشرة قبل مقتله بستة أشهر من سعود القحطاني المستشار الإعلامي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأوضحت الصحيفة، أن خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده باسطنبول وقطع جثمانه بالمنشار، ارتبك بعد أن رأى مرسل الرسالة التي وصلته على الواتساب قبل ستة أشهر من مقتله، خاصة وأن المرسل هو سعود القحطاني الذي عمل كوزير البروبوغندا الإعلامية لنظام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشارت الصحيفة، إلى أن رسالة القحطاني كانت كالآتي: “إذا وصلت الكتابة والحديث بهذا الشكل، فسيفقد نجلك صلاح عمله في دبي”.

طالع أيضاً: في تغريدة مفاجئة.. نجل خاشقجي يوجه انتقادات لنظام ابن سلمان ومغردون يحذرونه من مصير أبيه

وأضافت الصحيفة: “كان ذلك في نيسان/ أبريل، وقام خاشقجي الذي كان من المفترض أن يبلغ سن الـ60 في تشرين الأول/ أكتوبر، وقتل في الشهر ذاته، بالتقليل من انتقاده للنظام السعودي بعد التهديد الذي تلقاه بنجله صلاح”.

وأشارت إلى أن خاشقجي الذي استشاط غضبا، قال لأحد أصدقائه المقربين: “كم هؤلاء الناس سيئون، هل يمكن أن يصبحوا أسوأ من ذلك؟”، لافتةً إلى أنه على الرغم من ذلك، فقد قامت إدارة الإمارات الشريك السياسي لمحمد بن سلمان، بطرد صلاح خاشقجي من عمله.

وكشفت الصحيفة، أنه قبل شهر من تهديد القحطاني للصحفي جمال خاشقجي، حدث أمر مهم في الولايات المتحدة، فقد زار ابن سلمان صحيفة “واشنطن بوست” في زيارته للعاصمة الأمريكية في 19 آذار/ مارس 2018، والتقى بالصحفيين.

وأوضحت أن خاشقجي في ذلك اليوم لم يكن بالصحيفة، ولكن الصحفيين سألوا ابن سلمان بعض الأسئلة المهمة حول حرب اليمن التي تدخلت فيها السعودية عبر الوكلاء، لافتةً إلى أن ابن سلمان الذي أجاب عن الأسئلة وكأنه غير ملم بالأمر، عند خروجه، قال إن هذه الأسئلة المحددة والخاصة لا يمكن أن توجه إلا من خلال معلومات قدمها شخص من الداخل، ويقصد هنا خاشقجي.

وأضافت، أن هذه الحادثة هي أسرار جريمة قتل خاشقجي، موضحة أنه في ذلك اليوم تقرر كسر قلم الضحية، مشيرةً إلى أن لائحة الاتهام بحق 20 متهما بجريمة مقتل خاشقجي، والتي تتكون من 117 صفحة، تم إعدادها من قبل وكلاء النيابة العامة بإسطنبول، والانتهاء منها في 24 آذار/ مارس 2020.

وبينت الصحيفة، أنه وفقا للائحة الاتهام المقدمة لمحكمة العقوبات المشددة 11 بإسطنبول، أن العميد منصور عثمان أبو حسين هو العقل المدبر لفريق اغتيال خاشقجي، وقام بتقسيمه لثلاث مجموعات، الأولى استخباراتية والثانية للدعم اللوجستي والثالثة للتفاوض، ومفهوم “الاستخبارات” هنا، هو جمع المعلومات اللازمة للعملية الوحشية، أما المقصود بفريق “اللوجستيات” هنا فهو المعني إدخال الأدوات اللازمة بما فيها منشار تقطيع الجثة والتخلص منها.

وأشارت إلى أن فريق التفاوض، مهمته فقط محاولة إقناع خاشقجي بالعودة إلى الرياض من القنصلية العامة في إسطنبول، وقتله على الفور إذا لم يتمكنوا من ذلك، مؤكدةً أهمية محاكمة جميع المشتبه بهم غيابيا في إسطنبول، لأن المحاكمة التي كانت في السعودية وانتهت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، لم تكن سوى شبه مسرحية، لم يقتنع بها العالم، وخاصة بعد تبرئة العسيري والقحطاني، والذين يعملون تحت إمرة محمد بن سلمان، ويطبقون كافة تعليماته، بزعم عدم وجود أدلة كافية لإدانتهم بالجريمة.

من استمع للتسجيلات؟

ولفتت إلى أن رئيس هيئة الاستخبارات التركية، هاكان فيدان، استقبل وفدا من استخبارات دولة أخرى في أنقرة، وقام بوضع كافة تسجيلات الجريمة أمامهم، مبينة أن هاكان فيدان قال للوفد الأجنبي: “استمعوا للتسجيلات، لقد استمعت إليها كثيراً، عندما تنتهون سيتم إبلاغي وآتي إليكم”، مشيرة إلى أن رئيس الاستخبارات التركي، أراد إيصال رسالة عن وحشية وحجم الجريمة.

وذكرت الصحيفة، أن أول من استمع للتسجيلات الصوتية هو رئيسة وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، جينا هاسبل، والوفد المرافق معها، وبعدها رؤساء أجهزة المخابرات السعودية الداخلية والخارجية، ومن ثم رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني، والإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسي، ورئيس ومدراء مصلحة الاستخبارات الأمنية الكندية، ورئيس مدارس دائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية.

ونوهت إلى أن هاكان فيدان، كان حريصا وبناء على تعليمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن يطلع كافة وكالة الاستخبارات الأجنبية على التسجيلات الصوتية دولة تلو الأخرى.

الوفد الأمريكي تأثر بعد سماعه للتسجيلات

ولفتت الصحيفة، إلى أن رئيسة وكالة الاستخبارات الأمريكية جينا هاسبل، استمعت بشكل مطول للتسجيلات الصوتية، وخاصة لحديث مدير الطب الشرعي صلاح الطبيقي، الذي قال: “أعرف كيف أقطع الجثث وعملت كثيرا على ذلك، ولكن لم يسبق لي مع جسد دافئ ولكن يمكنني التعامل معه بسهولة”.

وفي التسجيلات التي استمعت إليها هاسبل، تابع الطبيقي: “عندما أقطع الجثث، أضع سماعاتي وأستمع للموسيقى، وأشرب القهوة والسجائر، جمال خاشقجي طويل القامة، حوالي 1.80 متر، أستطيع فصل مفاصله بسهولة ولكن أحتاج لوقت”.

وأضاف: “عادة يتم قطع الحيوان المذبوح إلى قطع وهو معلق على حبل المشنقة، ولم أفعلها بحياتي على الأرض، عندما أنتهي من التقطيع ضعوا القطع في أكياس وأخرجوها”.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الوفد الأمريكي تأثر كثيرا بالتسجيلات الصوتية، وأيقن تماما أن جريمة القتل كان مخطط لها مسبقا من الرياض.

وأكدت هاسبل لهاكان فيدان، أن “الحصول على أدلة الجريمة بهذا الشكل، كيفما كانت الطريقة يعد نجاحا استخباراتيا هاما، ونادرا في التاريخ”.

وأشارت الصحيفة، إلى إفادة ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، والتي لفت فيها إلى ما دار بينه وبين خاشقجي، بشأن ملاحقة النظام السعودي للمعارضين حتى الصامتين منهم، بدول عدة.

وشددت الصحيفة، على أن السلطات التركية، أعطت درسا لنظام محمد بن سلمان، بسبب الجريمة التي حصلت بإسطنبول، بما فيه الكفاية، مؤكدة أن جلسات المحاكمة التي بدأت قبل أيام سيتواصل عقدها.

الجدير ذكره، أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي لقي مصرعه قبل نحو عامين في قنصلية بلاده باسطنبول، وذلك بسبب مواقفه المعارضة لنظام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث أثارت قضية مقتله ضجة كبيرة على مستوى العالم.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.