مكافأة لـ”حفتر” على سرقة نفط ليبيا.. بوتين يرسل تعزيزات من المرتزقة و”100 طن من الأموال”

0

كشف صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، تفاصيل إرسال روسيا أموالاً وتعزيزات جديدة من المرتزقة إلى ليبيا، لمساعدة الانقلابي خليفة حفتر في معاركه ضد حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين وليبيين لم تسمهم، أن هؤلاء المرتزقة كان لهم دور كبير في السيطرة على حقول نفطية استحوذت عليها قوات حفتر مؤخراً، مشيرةً إلى أن روسيا أرسلت مرتزقة الأسبوع الماضي لمساعدة حفتر في السيطرة على أكبر حقل نفطي بليبيا، وهو حقل الجفرة.

وبينت الصحيفة، أن طائرات شحن روسية قامت مؤخراً برحلات ذهاب وإياب منتظمة بين قاعدة جوية في سوريا وليبيا، مشيرةً إلى أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أنها تقل جنوداً وأسلحة، منوهةً إلى أن روسيا أرسلت طائرات حربية من طراز ميغ-29، وأنظمة رادار إلى ليبيا في شهري مايو/أيار الماضي ويونيو/حزيران الجاري.

ونقلت الصحيفة، تحذير قائد العمليات في قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، الجنرال برادفورد غيرنغ، بأن تلك الطائرات قد تستخدم من قبل طيارين عديمي الخبرة لا يلتزمون بالقانون الدولي.

من جهتها، امتنعت وزارة الخارجية الروسية عن التعليق عن الموضوع، وعادة ما تقول موسكو إن الشركات الأمنية الروسية، في إشارة إلى شركة “فاغنر” الروسية الأمنية، لا تمثل الحكومة الروسية.

في سياق متصل، قالت الصحيفة الأمريكية إن روسيا أرسلت 100 طن من الأوراق النقدية الليبية إلى حفتر، مستندة على سجلات الجمارك الروسية كمصدر للمعلومات.

ويأتي الحديث عن وصول مزيد من المرتزقة الروس إلى ليبيا، في وقت قالت فيه حكومة الوفاق إن “مرتزقة روساً وأفارقة” سيطروا على حقول نفطية في البلاد.

لجنة الطاقة والموارد الطبيعية في مجلس النواب بالعاصمة الليبية طرابلس قالت في بيان إنه “تم تمكين مرتزقة فاغنر الروسية من حقل الشرارة النفطي (جنوب) ومطار راس لانوف (شرق)، وتمكين المرتزقة الجنجويد (السودانية) والأفارقة من حقول الغاني زلة والظهرة والمبروك (جنوب شرق)، وذلك بتمويل إمارتي ودعم مصري”.

ويُعد حقل الشرارة النفطي الأكبر في البلاد، بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يومياً في الوضع الطبيعي.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باغاشا، قال إن “سيطرة مرتزقة فاغنر الروس على حقول النفط تعد تهديداً لأمن بلاده القومي”، مطالباً بمعاقبتهم، فيما أعربت واشنطن عن قلقها من تدخل “فاغنر” و”مرتزقة أجانب”، ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، ومنها حقل الشرارة.

يُشار إلى أن ميليشيا حفتر تضم عدداً كبيراً من المرتزقة من إفريقيا والشرق الأوسط، ممن يساندونه في هجومه المتعثر منذ 4 أبريل/نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، والذي تكبد خلاله خسائر فادحة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.