مخطط إماراتي خبيث لإعادة دحلان إلى الحكم.. عباس يخشى غدر أبوظبي وهذا السبب الحقيقي لرفض مساعدات الإمارات

0

كشفت مصادر مطلعة في قطاع غزة عن صراع خفي داخل فلسطين بين السلطة وأذرع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد هناك، مشيرة إلى أن السبب الحقيقي لرفض مساعدات الإمارات للمرة الثانية والتي حطت في تل أبيب ليس بسبب التعامل مع إسرائيل وتجاهل السلطة الفلسطينية كما ظهر إعلاميا.

يشار إلى أن طائرة شحن تابعة لمجموعة “الاتحاد للطيران” الإماراتية، حطت في مطار بن غوريون بتلّ أبيب، مساء الثلاثاء، فيما رفضت السلطة تسلمها على غرار حمولة الطائرة الاولى؛ لأن أبوظبي لم تنسق بشأنها على الإطلاق مع سفير فلسطين في أبوظبي ولا مع القيادة الفلسطينية في رام الله.

ونقل موقع “عربي بوست” في تقرير خاص له عن تلك المصادر أن حمولة المساعدات الطبية الإماراتية التي وصلت عبر طائرتها منتصف مايو الماضي، لا زالت موجودة حالياً بالمخازن الإسرائيلية ولم تذهب إلى قطاع غزة، لكن مصدراً آخر في قطاع غزة يقول ـ بحسب الموقع ـ إن “لجنة التكافل الوطني” في غزة التابعة للسياسي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان هي من تسلّم الحمولة، ويُرجح أن الأمر نفسه يسري على حمولة الطائرة الإماراتية الثانية التي لا زالت في المخازن الإسرائيلية في هذه الأثناء.

في المقابل، نفى القيادي في حركة حماس، حماد الرقب، علمه بالأمر، وقال رداً على سؤال لـ”عربي بوست” بشأن  مصير حمولة الطائرة الأولى: “لا توجد معلومات لديّ حول هذه الوقائع”.

ولفت التقرير إلى أن رفض السلطة الفلسطينية تسلم شحنة المساعدات الإماراتية، يستلزم العودة لخلفية التوتر في العلاقة بين الإمارات والسلطة الفلسطينية منذ أن فصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القيادي في حركة فتح محمد دحلان ولجأ الأخير إلى أبوظبي. وقد رفض عباس مراراً وساطات إماراتية لحل الخلاف مع دحلان.

المُفارقة أن محمود عباس كانت علاقته ممتازة مع الإمارات لدرجة أن الأخيرة كانت من الدول التي دعمته بقوة لخلافة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكانت الإمارات ثاني أكبر داعم عربي بعد السعودية للسلطة الفلسطينية منذ نشوئها، وكانت تدفع ما يزيد على 52 مليون دولار سنوياً، لكنها توقفت عن ذلك منذ أكثر من 8 سنوات في أعقاب الخلاف، ثم تحول الدعم إلى محمد دحلان ولتعزيز قاعدته السياسية في الأراضي والمخيمات الفلسطينية.

ومن هنا، فإن قيادة السلطة في هذه الأثناء تخوض صراعاً عمقه الخشية على “شرعيتها” وديمومة تمثيلها للشعب الفلسطيني. وهذا يعني وفق ما يقول مصدر فلسطيني مُقرب من محمد دحلان لـ”عربي بوست”، أن رفض السلطة للمساعدات الإماراتية ليس بسبب التطبيع “لأنها هي من تقوم بالتطبيع وتقبل من أي جهة كانت المساعدات عن طريق إسرائيل ما دامت تنسق معها”. 

بل إن مخاوف السلطة نابعة من كونها تعتقد أن المساعدات الإماراتية تصب في صالح الخصم محمد دحلان بعدما بدأت أبوظبي تخفف من دوره الإقليمي لا سيما ليبيا وغيرها في الفترة الأخيرة، وأخذت تفكر بإبرازه في المشهد الفلسطيني مجدداً.. وهذا ما يخيف السلطة في خضم المعركة “الخفية” لخلافة عباس في حال رحل الأخير في أي لحظة بحكم عمره ووضعه الصحي.

من جانبه أكد مصدر رسمي فلسطيني آخر لموقع “عربي بوست” أن الأمم المتحدة حاولت التدخل لإقناع السلطة باستلامها بزعم أنها آتية من القطاع الخاص الإماراتي وأنها بالتنسيق مع الهيئة الأممية وليست من الحكومة في أبوظبي، لكنّ السلطة رفضت ذلك بكل الأحوال، مضيفاً “أنه لا يوجد شيء اسمه قطاع خاص إماراتي، بالمحصلة نتحدث عن دولة الإمارات والسياق سياسي بامتياز وليس إنسانياً”.

وأشار إلى أن الإمارات لم تحاول إطلاقاً الاتصال بالقيادة في رام الله حتى بعد وصول الطائرة الأولى والثانية.

ورفض هذا المسؤول ذكر اسمه نظراً لوجود تعليمات من رئيس السلطة محمود عباس بعدم إطلاق أي تصريحات جديدة في الموضوع للحيلولة دون زيادة وتيرة التوتر الإعلامي والسياسي مع أبوظبي في هذا التوقيت تحديداً، والاكتفاء فقط بإعلان رفض تسلم المساعدة المذكورة ومبرر ذلك.

هذا ورجحت مصادر الموقع داخل قطاع غزة أنه في غضون أسابيع ستتحول علاقة الإمارات بإسرائيل إلى علنية، مشيرا إلى أنه ربما يكون هذا دافع آخر جعل السلطة متوجسة من المساعدات الإماراتية، من منطلق أنها تندرج في سياق ترتيبات جديدة تهدف للانخراط في فرض الحل السياسي الأمريكي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.