مهند بتار يكتب: لحظة ضاحي خلفان في التاريخ العربي المعاصر !!

1

لدى الشيخ محمد بن زايد ، الحاكم الفعلي للإمارات العربية المتحدة ، مسستشار برتبة دكتور في العلوم السياسية ، يدعى عبد الخالق عبدالله ، يمكن إعتباره ثاني أّذكى الشخصيات في قائمة مفكّري النظام الإماراتي ، والسبب وراء وقوعه في المركز الثاني هو تصدّر الفريق الذائع الصيت تلك القائمة ، لا بل إن الفريق خلفان يعلو كذلك قائمة أذكى القادة الأمنيين الإستراتيجيين الرسميين الإماراتيين ، علاوة على تصدّره قائمة أذكى المغردين التويتريين الرسميين الإماراتيين ، وبالعودة إلى الدكتور عبد الخالق فإنه اشتُهِرَ ، أكثر ما اشتُهِرَ ، من خلال كِتابهِ المعنون (لحظة في المعاصر) ، وهو الكتاب الذي يجتهد فيه الدكتور إياه ليضع (وبالطبع في القلب منه ) في موقع القائد المتصدّر للمشهد العربي المعاصر على مختلف الصُعد ، السياسية والإقتصادية والإعلامية والثقافية والإجتماعية وغيرها ، وبعيداً عن تقييم هذا الكتاب فإن ما يهمنا فيه هنا هو مغزى عنوانه فحسب ، إذ أن القول بطغيان (الخَلجَنة) على اللحظة المعاصرة من التاريخ العربي تنقصه الدّقة والحصافة ، فلو كان الدكتور عبدالخالق قد مَحّص بعنايةٍ وفتّش بتمهّلٍ وغربلَ بتروّ وشخّصَ بدرايةٍ لما احتاج سوى للنموذج (ضاحي خلفان) كتجسيدٍ حيّ لفكرتهِ وكبُرهانٍ ساطعٍ لمفهومهِ ، ولربما كان اختار لكتابهِ العنوان التالي : ( لحظة خلفان في التاريخ العربي المعاصر) ، ذلك لأن اللحظة الراهنة من تاريخ الأمة العربية إنما تكتسي بالضبط ملامح خلفان ، ويخفق قلبها بنبضات خلفان ، وتخطو قدُماً نحو العُلا بأقدام خلفان ، وتُلقي خطابها على الملأ الكوكبي بلسان خلفان ، وبقلم خلفان تخط سيرتها الملحمية في سِفر الخلود !.

أقرأ أيضاً: من “الألف إلى الياء”.. الغارديان تفضح دول الحصار وتكشف أساليبها في إدارة حرب الشائعات ضد…

أي نعم ، وألف نعم ، إنّ (خَلفَنَة) لا (خَلجَنَة) أو (مَصرَنَة) أو (عَرقنَة) أو (سَرينَة) أو (مَغرَبَة) اللحظة المعاصرة من التاريخ العربي ، بإعتبارها الممثل الزمكاني الشرعي والطبيعي والوحيد لراهن البؤس العربي العميم ، لهوَ القول الحق بياناً والفعل الحقيقي بنياناً ، فالفريق خلفان تجتمع فيه كل رزايا واقعنا العربي المعلول بشتى الأمراض والجوائح ، وأولها مصيبة البترودولار السوداء ، تلك التي قيضت للنظام الخلفاني الإستبدادي الإماراتي كلّ سبيلٍ خبيثٍ لخَلفنَة الأمة العربية عِبرَ تمويل الدسائس والمكائد والمؤامرات والإنقلابات وحروب التدمير الذاتي في المشرق العربي كما في مغربه ، ولا مناص هنا من الإقرار بأن الخَلفَنة ، على غبائها الفاقع ، قد نجحت حيثما استطاعت أن تشتري الذمم المعروضة في أسواق النخاسة السياسية ، وأينما تيسر لها امتطاء البغال (الوطنية) الرخيصة ، ولعل النموذج السيساوي في (أمّ الدنيا) ، حيث يرزح المصريون تحت وطأة الطغيان العسكرتاري البلطجي الشمولي ، يُعدّ أقوى مثالٍ على تَمَكّن الخَلفنَة من أكبر دولة عربية ، وغير بعيدٍ عن فإن الخَلفنَة الإماراتية وجدت ضالتها الليبية في الخليفة الحفتري ، هناك ، حيث يتكفل البترودولار الخلفاني بتمويل معارك الردّة على ثورة الشعب الليبي ، وعلى ذات المنوال يندرج اليمن في جدول الخَلفنَة ، فيجد نفسه وقد إستحال إلى مزقٍ متناحرةٍ بفعل العربدة الخلفانية الإماراتية ، كما يمكن للعين المجردة أن تفرز بسهولةٍ وتُشَخّص بدقةٍ تلك المظاهر الخلفانية الشاذة في الحياة السياسية المغاربية العربية ، وبالأخص منها التونسية ، على قِلّتها ، لكن الخَلفنَة هذه فشلت للعام الرابع على التوالي في سعيها المحموم لإجتياح دولة ، التي استعصت عليها بإرادتها الوطنية المنيعة ، الأمر الذي يشكل رافداً نوعياً للوعي العربي في معركة التصدي للغزو الخلفاني ، الذي يستهدف تعميم الخلفنة الإستبدادية المتخلفة على اربع جهات الأمة العربية ، وما يعنيه ذلك من إجهاض الآمال الشعبية العربية العظيمة بالحرية والتعددية والديمقراطية والعدالة الأجتماعية ، وبالعودة ثانية إلى الدكتور ، فليأخذها نصيحة مجانية ، بأن يُعيد صياغة كتابه إياه (لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر) فيستبدل كل مفردة خليج بمفردة خلفان ، وبهذه الكيفية سيكون كتابه متّسقاً مع الواقع ، وسيمكنه ربما من إحتلال موقع (الأول مكرر) إلى جانب الفريق ضاحي خلفان في قائمة أذكى مفكّري نظام محمد بن زايد ، رغم إن هذا الإحتمال غير واردٍ بالمرة لأسبابٍ  … أيضاً خلفانية !.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ولو يقول

    فش مصاري يامهند فش ولانص درهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.