مفتي ليبيا يجلط “التائهين في الأرض” ويزيد الحُزن في قصور أبوظبي .. وهذا ما قاله عن أردوغان وقطر

0

أعرب مفتي ليبيا الصادق الغرياني، في بيان رسمي سيتسبب بحالة من الغليان والغيظ في قصور عيال زايد، عن شكره لكل من تركيا وقطر، لدعمهما “استقرار الشعب الليبي”، بينما هاجم الإمارات، متهمًا إياها بقتل الليبيين بطائراتها المسيرة الداعمة لمليشيا حفتر.

“الغرياني” قال في فيديو نشرته دائرة الإفتاء الليبية على صفحتها بـ”فيسبوك”، مساء الأربعاء: “أحيي وأشكر دولة تركيا الشقيقة رئيسًا وحكومة وشعبًا، وبخاصة بعد توقيع اتفاقية التعاون الأمني المشتركة مع حكومة الوفاق (الليبية الشرعية)”.

هذا ووقعت أنقرة وطرابلس الاتفاقية في 27 نوفمبر الماضي، ما أتاح لتركيا دعم قوات الحكومة الليبية، المعترف بها دوليًا، حتى ألحقت بمليشيا حفتر هزائم عديدة في كافة مدن الساحل الغربي حتى الحدود مع تونس.

وتابع مفتي ليبيا أن “هذه الاتفاقية خطوة موفقة، ولكنها متأخرة للأسف، كان بالإمكان أن تكون من الشهر الأول من المعارك، بحيث تجنبنا قوافل الشهداء، حينما كانت الإمارات تصول وتجول بطائراتها (فوق ليبيا) على مدى 8 أو 9 أشهر”.

وبدعم من دول عربية وأوروبية، تنازع الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وأردف الغرياني: “الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) جزاه الله خيرًا، قام بما تتطلبه هذه الاتفاقية خير قيام، تحمل في ذلك العناء والعداء ومواجهة من الداخل والخارج، من المعارضة التي سلطت سهامها عليه”.

وأضاف المفتي أن “الإمارات والسعودية والدول الكبرى والدول الأوروبية قاموا بحرب شعواء اقتصادية وسياسية على الليرة التركية وعلى الاقتصاد التركي لجعل الناس في تركيا يتخلون عن رئيسهم”.

واستطرد: “لكن الرئيس التركي جزاه الله خيرًا هو رجل دولة يعرف ما يريد، لم يبال ولم يأبه، وعلم أن مصلحة تركيا في نُصرة قضايا الحق أينما كانت، ولذلك انبرى للقضية الليبية بكل ما يملك، وكان يتنقل بين العواصم دعمًا للقضية الليبية”.

وزاد بقوله: “أعطى الرئيس التركي للاتفاقية الشرعية القانونية التي لا يستطيع أحد أن يطعن فيها، وسجلها في الأمم المتحدة”.

وأردف: “جزاه الله خيرًا (أردوغان) وجزى تركيا عنا خير الجزاء، فقد أوفت بهذه الاتفاقية المباركة”.

وتابع: “يجب علينا أن نقف معهم (الأتراك)، ونتعامل بإيجابية مع بنود الاتفاقية الأخرى تجاههم وينبغي أن تكون لتركيا الشقيقة الأسبقية في علاقاتنا الاقتصادية وتعاوننا الأمني وما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز، فهي أولى من أي دولة أخرى”.

كما أثنى الغرياني على الدور القطري بقوله: “أحيي قطر الشقيقة أميرًا وحكومة وشعبًا، فقد كانت طول هذه المدة، بل منذ قيام الثورة المباركة (ضد نظام معمر القذافي عام 2011) داعمة للشعب الليبي، موقفها واضح تريد الاستقرار وجمع الفرقاء والإصلاح، وتسعى لذلك بصدق”.

وتابع: “جزاها الله خيرًا فقد وفّت وكفّت، نسأل الله أن يكافئها (قطر) عما قدمت لنا ويجزيها خير الجزاء”.

بينما هاجم الغرياني الإمارات قائلًا إنها تزعم أنها “تريد الاستقرار والمصالحة، لكنها تدفع لنا بالطائرات المسيرة وتقتل في أولادنا”.

واتهمت الحكومة الليبية، مرارًا، الإمارات، بدعم حفتر، وهو ما تنفيه أبوظبي عادة، وتردد أنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

واستعادت القوات الحكومية، الإثنين الماضي، قاعدة “الوطية” الاستراتيجية غرب العاصمة طرابلس، وأعلنت العثور على أسلحة تثبت دعم الإمارات لحفتر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.