تركيا نسفت مشروع الإمارات في ليبيا.. قبائل ومدن تعلن الانضمام لـ الوفاق وحفتر خارج المشهد بنهاية 2020

0

نجحت تركيا بقلب المعادلة تماما في وتكبيد حفتر خسائر كارثية غير مسبوقة منذ بداية الحرب، وبذلك استطاع أردوغان بالتدخل التركي بدفن مشروع في ليبيا للأبد.

ميلشيات حفتر مشردة ومنبوذة

وفي هذا السياق أعلن المجلس الأعلى لأعيان وحكماء مدينة الزنتان الاستراتيجية الليبية، الأربعاء، رفضهم إيواء عناصر الجنرال الليبي والمدعوم إماراتيا ، وطالبوهم بتسليم أسلحتهم.

وأكد المجلس “تأييد ما جاء في تصريحات آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة جويلي، وتأكيد الدعم للمقاتلين حتى يتحقق النصر وتنتهي أحلام الطغاة في مزبلة التاريخ”.

وقال البيان: “الزنتان لن تكون مأوى للقتلة المجرمين والمعتدين الفارين من مدنهم وقراهم، ونطالبهم إذا كان لهم تواجد بالمدينة بسرعة تسليم أسلحتهم ومغادرتها فورا”.

أقرأ أيضاً: بيرقدار التركية تصطاد المنظومات الروسية في ليبيا كالفئران.. “شاهد” ماذا حصل في ترهونة…

وتابع: “سقطت رمزية قاعدة الوطية عندما تحولت إلى وكر لأزلام النظام السابق، وحاضنة للمعتدين والقتلة والمتمردين، ومنها انطلقت الطائرات وقتلت المدنيين”.

وأوضح أن “قاعدة الوطية أصبحت بؤرة نبارك تحريرها، ولقد كان أبناء الزنتان في مقدمة المحررين”.

وشدد البيان على “الرفض القاطع لأي ثورة بعد ثورة فبراير، واعتبارها تمردا ومحاولة لسرقة أحلام شعب، فلا كرامة تحت أحذية العسكر”.

تأييد واسع للوفاق ونهاية حفتر

وفي السياق ذاته، أعلنت مدينة “مزدة” جنوب غربي العاصمة الليبية ، الأربعاء، عن دعمها للحكومة والجيش في عملية دحر قوات خليفة حفتر.

وورد في البيان: “نعلن تأييد حكومة الوفاق الوطني الشرعية برئاسة فائز السراج، وتأييد دعمنا لعملية بركان الغضب، من خلال تواصلنا المستمر مع غرفة العمليات المشتركة بقيادة اللواء أسامة جويلي”.

وأضاف: “نعلن أننا ضد الهجوم الباغي الذي تقوده دويلات قزمة بقيادة المتمرد حفتر على مناطق ليبيا وخصوصا طرابلس، متضامنين معها حتى القضاء على هذه النبتة الخبيثة من أرض ليبيا الطاهرة”.

وتابع: “نقف ضد من يحاول تقويض أمانينا وأحلامنا بدولة حرة مستقلة ذات سيادة في ظل دستور دائم وسيادة القانون من خلال مؤسساتها العسكرية والشرطية والمدنية”.

وبهذا الإعلان تكون قوات حفتر قد فقدت أحد خطوط الإمداد المهمة التي كانت تستخدمها لنقل الأسلحة والعتاد لمدينتي ترهونة (90 كلم جنوب شرقي طرابلس) والأصابعة (100 كم جنوب غربي طرابلس).

جنرال الإمارات خارج المشهد بنهاية 2020

هذا وقال محلل استراتيجي ليبي، إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر “هزم” وباتت معركته منتهية، معربا عن اعتقاده بأنه لن يكون في الصورة، نهاية عام 2020، وربما قبل هذا التاريخ.

وأشار محمد بويصير إلى تصريح السفير الأمريكي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، بأن وجود نحو 2000 من مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية الخاصة، لا يدل على احترام سيادة ليبيا.

واعتبر “بويصير” بحسب “الأناضول” أن هذا التصريح “مؤشر على تطور في الموقف الاستراتيجي الأمريكي، فمنذ 2011، تعتمد واشنطن على أوروبا في إدارة الملف الليبي”.

وأشار إلى أنه قبل نحو 10 أيام من إطلاق حفتر هجومه على العاصمة طرابلس، في 4 أبريل 2019، فقد زار رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، واشنطن، ورتب اتصالًا هاتفيًا بين حفتر وجون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي آنذاك.

ورأى بويصير أن صمود شباب ليبيا، وفشل حفتر في استغلال الدعم الفرنسي والروسي والإماراتي والمصري والسعودي، لدخول طرابلس، ساهم في تغير الموقف الأمريكي.

تركيا قلبت الأوضاع رأسا على عقب

ولفت إلى أنه خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، بواشنطن في نوفمبر الماضي، طرح عليه أردوغان رؤيته حول الوضع والاستقرار في ليبيا، ووجد هذا الكلام استجابة لدى الأجهزة الأمنية الأمريكية، خصوصًا أنهم يعتبرون أردوغان حليفًا مهمًا.

واستطرد: “ومع ازدياد التواجد الروسي في ليبيا، فقد لاحظنا أن الولايات المتحدة أصبحت ترى أن حفتر، الذي جاء بالروس، يهدد مصالحها الاستراتيجية”.

ولفت بويصير إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا رحبتا باستقلال ليبيا في 1951؛ لأنه يقطع الطريق على تواجد عسكري سوفييتي فيها، فهذا تهديد لجنوب أوروبا، وبالأخص اليونان وإيطاليا وفرنسا، وهو أمر غير مقبول لدى الأمريكيين.

وتابع بأن قصف حفتر للمقرات الدبلوماسية بطرابلس والأحياء المدنية وقتل المدنيين، هو أمر غير مألوف لدى الأمريكيين، ما يجعل حفتر يبدو في نظرهم مجرم حرب.

وقال المحلل الليبي إن الأمريكيين أصبحوا يجدون في الجهد التركي بليبيا تماهيًا مع رؤيتهم الاستراتيجية في المنطقة.

وشدد على أن “الناتو” مؤسسة أنشأتها ومولتها الولايات المتحدة، والمساهمة التركية في الحلف رئيسية، ولا يمكن أن يكون لدولة عضو، كاليونان مثلًا، الوزن والتأثير نفسه داخل الحلف.

ولفت إلى أن وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، قال إن “تركيا هي الحليف الأهم داخل الناتو”.

وتحدث بويصير عن انزعاج أمريكي من مساعٍ فرنسية لإنشاء قوة أوروبية مستقلة عن “الناتو”، فالأمريكان هم من يحفظون أمن واستقرار أوروبا وفق قوله.

وبخصوص ليبيا، فقد قال إنها جزء من ساحة عمليات “الناتو”، مشيرًا إلى أن الماريشال البريطاني، برنارد مونتغمري، بعد نجاحه في دخول ليبيا وتونس، خلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945) عبر بعد شهر إلى إيطاليا.

واستطرد: “فالناتو من مهامه صد التوسع الروسي، لذلك أبلغ أمين العام الحلف فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، بأنهم مستعدون لتطوير قواتهم العسكرية والشرطة”.

ضغوط كبيرة على الإمارات

ومضى بويصير قائلًا: سنرى مرحلة جديدة قريبًا، فطرد الروس يعني انهيار حفتر.

وبشأن الدعم الإماراتي الكبير لحفتر، كشف بويصير أن لديه معلومات عن ضغط أمريكي كبير على الإمارات لدفعها للتخلي عن حفتر، مثلما أن هناك ضغوطا على في الملف اليمني.

وبالنسبة لعملية “إيريني” الأوروبية لمراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، لعام 2011، بحظر تصدير السلاح لليبيا، اعتبر أنها مدفوعة من باريس، فالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لا يمكنه الذهاب إلى البرلمان لطلب موافقته؛ لأن المشاركة في إيريني ليست مشروعًا وطنيًا، ولن يقبلها لا البرلمان ولا الشعب، لذلك فهو يحاول أن يذهب عبر غطاء أوروبي وأممي.

وشدد على أنه لا يمكن لباخرة ولا طائرة إزعاج الأسطول التركي، لذلك فإنه يمكن القول إن “إيريني تحتضر”.

وفي ما يتعلق بالموقف الإيطالي المرتبك من الوضع في ليبيا، قال بويصير إن خلفه أسبابا عديدة، أهمها هو الأنبوب الغازي “غرين ستريم”، في منطقة مليتة (80 كلم غربي طرابلس)، الذي ينقل 11 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي الليبي إلى جنوب إيطاليا.

وأشار إلى أن مليشيا حفتر كانت في صبراتة (70 كلم غربي طرابلس) قرب مليتة، وكان يبتز الإيطاليين، فسيطرته على المنطقة تعني التحكم في التدفئة بكامل جنوب إيطاليا، كما أن أقرب أرض أوروبية للساحل الليبي هي جزيرة لومبيدوزا الإيطالية، وروما لا تريد أن يحكم ليبيا ديكتاتور سيخلق مشاكل وحروبًا مع تونس والجزائر.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.