ولعت في طرابلس.. “شاهد” حرق بنوك واحتجاجات عنيفة تزامناً مع تشييع جنازة “شهيد الثورة”

0

اشتعلت مجدداً الاحتجاجات في مدينة طرابلس اللبنانية، اليوم الثلاثاء، تزامناً مع تشييع جنازة شاب توفي خلال المواجهات التي شهدتها المدينة فجراً، وأسفرت عن سقوط جرحى أيضاً وإضرام النار في مجموعة من البنوك.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، بمقطع فيديو يوثق حريقاً يلتهم مبنى أحد المصارف في مدينة طرابلس، بفعل المتظاهرين اللبنانيين الذين يحتجون منذ شهور وعادت وتيرة احتجاجهم للاشتعال خلال الأيام الماضية.

ويظهر من مقطع الفيديو الذي رصدته “وطن” التهام ألسنة اللهب للمصرف اللبناني، وسط عدم تدخل من قبل الدفاع المدني أو الإطفاء اللبناني، لوقف الحريق، وبقاء المتظاهرين حول البنك المشتعل.

هذا وقد خرج رجال ونساء لبنانيون في مدينة طرابلس للاحتجاج على الأوضاع الجارية في مدينة طرابلس شمال لبنان، وحاولوا الوصول لمنزل أحد النواب، ولكن الجيش اللبناني قام بمنعهم، لتشتعل المواجهات بين الجيش والمحتجين.

وعلى إثر ذلك جرى حرق عدد من الفروع المصرفية والتعرّض لوحدات الجيش لمنتشرة، بحيث تم استهداف آلية عسكرية بزجاجة حارقة، كما تم استهداف دورية أخرى بقنبلة يدوية تسببت في إصابة عسكريين بجروح طفيفة، بحسب بيان الجيش اللبناني ليلة أمس.

كما وألقى الجيش اللوم بالإضرابات على المواطنين، داعياً المحتجين للعودة لمنازلهم، لكن ذلك لم يتم، لتتصاعد الأمور بعدها ويلقى شاب عشريني من المحتجين مصرعه، خلال إطلاق الجنود اللبنانيين النار لفض الاحتجاج المشتعل.

قال سامر ديبليس وهو ناشط من طرابلس “الناس غاضبون كثيراً بسبب الوضع الاقتصادي الذي يعانون منه والارتفاع الجنوني في سعر الدولار. القدرة الشرائية للبنانيين أصبحت معدومة”. وأضاف “نتجه للأسوأ بالتأكيد.. إذا لم يحل سياسياً فسيستمر هذا الوضع بالتأكيد في التدهور”.

كانت طرابلس ساحة أكبر احتجاجات على النخبة الحاكمة بلبنان خلال التظاهرات التي تفجرت في أنحاء البلاد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

بينما أعلنت جمعية مصارف لبنان إغلاق جميع بنوك طرابلس اعتباراً من الثلاثاء إلى حين استعادة الأمن قائلة إن البنوك استُهدفت في هجمات وأعمال شغب خطيرة.

وكثيراً ما كانت بنوك لبنان هدفاً للمحتجين أثناء الأزمة المالية والاقتصادية التي أدت إلى انهيار قيمة الليرة اللبنانية وتجميد أموال المودعين.

كما جدير بالذكر بأن لبنان يمر بأزمة اقتصادية هي الأشد من نوعها بعد الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بسبب فيروس كورونا المستجد “كوفيد19″، والاحتياطات التي تتبعها البلاد لمحاولة انتشار الفيروس، لتخسر الليرة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها السوقية، وما عكس ذلك على عشرات الآلاف من الأسر اللبنانية المعوزة، وبالأخص في مدينة طرابلس شمالي البلاد.

هذا وكانت المصارف في لبنان هدفاً للمحتجين اللبنانيين، والتي برزت على السطح واندلعت على إثرها الاحتجاجات ضد النخبة السياسية  نهاية العام الماضي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.