الإمارات تستغل أزمة “كورونا” للتربح “اللاأخلاقي” في لندن وغضب شعبي كبير ضد الحكومة البريطانية

1

سادت موجة غضب شعبي كبيرة في بريطانيا ضد الحكومة، بعد تسرب أنباء تعاقدها مع مركز “إكسل” شرق لندن والمملوك للإمارات، وتحويله لمستشفى ميداني لاستقبال مرضى كورونا مقابل أرقام ضخمة تدفع للإمارات مالكة المركز.

ومعروف أن مركز “إكسل” للمعارض يتبع شركة أبو ظبي الوطنية للمعارض (أدنك)، والتي تتلقى قيمة إيجارية من خدمة الصحة الوطنية تتراوح بين 2 إلى 3 ملايين جنيه إسترليني.

والجمعة، الماضية افتتح وزير الصحة “مات هانكوك” مستشفى نايتنغيل لندن (مكان مركز إكسل) وهو أول مستشفى ميداني يقام من بين عدد من المرافق المؤقتة المخطط لها. وتبلغ طاقة المستشفى الاستيعابية ما يصل إلى 4000 مريض موزعين على 80 جناحًا، ليكون أحد أكبر المستشفيات في العالم.

أقرأ أيضاً: بعد فضيحة منطقة الصجعة.. حاكم الشارقة يأمر بعدم دفن ضحايا فيروس كورونا في إمارته نهائياً

وبينت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير لها أن سلوك الشركة الإماراتية يناقض ما فعلته شركة بلاكستون الأمريكية التي قررت منح مركز تمتلكه في مدينة يرمنغهام لخدمة الصحة الوطنية مجانًا ودون قيود زمنية.

ووصف وزير الصحة بحكومة الظل، جوناثان أشوورث، الصفقة بأنها “مثيرة للغضب” وقال “سيشعر الطاقم الطبي والمرضى بالاشمئزاز من المليارديرات أصحاب مركز إكسل، الذين ينبغي أن يكونوا مستعدين لتقديم المكان مجانًا”.

وقالت لولا ماكفوي من نقابة العمال البريطانية مشيرة إلى قيمة الإيجار “إن الحكومة تتصرف بشكل خاطئ تماما، فهي تلقي بالأموال الطائلة في حجر أولياء العهد لتتعامل مع أزمة صحية عاجلة بينما يتأرجح مستقبل العمال من ذوي الأجور المنخفضة في الهواء”.

وكان قد أعلن لأول مرة عن صفقة استخدام مركز إكسل ضمن سلسلة مستشفيات نايتنغيل في 24 من مارس.

وقال مصدر مقرب من خدمة الصحة الوطنية إن الخدمة الصحية كانت تسعى “يائسة” لتأمين مكان كبير في لندن، حيث أصبحت المستشفيات ممتلئة عن آخرها بمرضى كورونا، وقال “إذا كنت تريد إبرام هذه الصفقة، فليس لديك الكثير من الوقت للتفاوض”.

وقال مسؤول آخر “كان ينبغي أن يحدث كل هذا بسرعة كبيرة. (لقد وضعت الشركة المالكة) “لمركز إكسل الجميع بين شقي الرحى. سيكون هناك حساب أخلاقي حول هذا”.

من جانبه قال جيريمي ريس مدير مركز إكسل إن المركز “لن يربح بأي حال من مستشفى نايتينغيل التابعة لخدمة الصحة الوطنية. شركة إكسل لندن هي شركة مسؤولة تفخر بلعب دور في الجهود الوطنية للقضاء على فيروس كورونا، والاستجابة لأكبر حالة طوارئ وطنية واجهتها البلاد منذ عقود”.

وأضاف “تركيزنا ينصب فقط على تزويد خدمة الصحة الوطنية وموظفيها الرائعين بكل الدعم الذي يحتاجونه لحماية الناس والأرواح”.

ورفضت شركة إكسل شرح تعريفها للربح وكذلك التعليق على مدفوعات الإيجار قائلة “إن الاتفاق بين إكسل وخدمة الصحة الوطنية هو أمر سري”. وأضاف متحدث باسم الشركة “أود أن أشدد على أن إكسل لا تفرض أسعاراً تجارية على خدمة الصحة الوطنية ولا تستفيد من المستشفى الميداني بأية حال من الأحوال”.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. سوق الطويل- كريتر- عدن يقول

    إذا لم تستح فاصنع ما شئت. اليهود ما يستغلوا هالوضع الصحي مثل ما استغلته الامارات .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.