القضاء البريطاني يشكك في أهلية محمد بن راشد بالحكم بعد فضائحه وسوء معاملته لأسرته

0

كشفت عدد من القضايا التي أعلن عنها مؤخراً، سلسلة من الفضائح لنائب رئيس دولة حاكم دبي آل مكتوم، في إشارة إلى عدم أهليته الشخصية في الحكم إلى جانب الكشف عن الوجه القمعي لهذا الحاكم.

وأدانت محكمة بريطانية، محمد بن راشد بتهمة التصريف بطريقة هدفها ترهيب زوجته الأمير هيا بنت الحسين والتي هربت إلى بريطانيا العام الماضي، مشيرةً إلى أنه شجع آخرين على ترهيبها بالنيابة عنه.

وحسب المحكمة البريطانية، فإن الأميرة هيا كشفت تفاصيل صادمة عن سوء المعاملة والترهيب الذي تعرضته له قبل هروبها، مشيراً إلى أن مسدساً وُضع على وسادتها مرتَين في محاولة لترهيبها وأنه تم تهديدها بنقلها بطائرة مروحية إلى سجن صحراوي، وذلك خلال عام 2018.

وأكدت المحكمة، أنها تأكدت من تهديد حاكم دبي للأميرة هيا، قائلاً لها: “لن تكوني والطفلان بأمان في بريطانيا”، فيما استمعت المحكمة إلى كيفية استغلال بن راشد همينته على عدد من وسائل الإعلام لتشويه صورة الأميرة الأردنية والافتراء عليها.

كما واجه بن راشد اتهامات لا تقل خطورة في حادثتي اختطاف ابنيته، وهما حادثتين عادتا إلى الأضواء، بعد أن أصدر القاضي سير أندرو ماكفارلين حُكْماً بأنَّ محمد بن راشد دبَّر حادثة اختطاف ابنتيه.

وكانت الابنة الأولى، شمسة، قد اختُطفت من كامبريدج، عام 2000، فيما الثانية، لطيفة، جرى اختطافها من سفينة في المحيط الهندي، وأعيدت بالقوة إلى دبي، بعد محاولتها الهرب عام 2018.

وحسب المحكمة، فإن تصرفات حاكم دبي غير الرصينة تكشف عن شخصية لا تتفق مع ما تتطلَّبه صفةُ رجل الدولة، قائلةً: “إذا كان تصرُّفه هكذا وردود أفعاله مع بناته وزوجته وإذا كانت بيئته الأُسرية الضيِّقة لم تحتملها بناتُه وزوجته فقد يثار السؤال عن قدرته على احتواء أزماتٍ أكبر وأوسع”.

وفي السابق، سعى بن راشد لتقديم نفسه على أساس أنه شخصية تقدمية تواكب العصر والانفتاح، فيما تورط حاكم دبي لاحقاً بالفضائح التي تكشفت عقب قضية هروب الأمير هيا وطفليها ورفع قضايا ضده.

ومن بين تلك الفضائح، ما كشفته صحيفة (ديلي ميل) البريطانية، عن سعي محمد بن راشد لتزويج ابنته الصغرى جليلة مطلع عام 2019 لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم أنها كانت تبلغ 11 سنة من العمر وفق شهادة والدتها .

وتوصل قاض في لندن إلى هذه الاستنتاجات بعد معركة قضائية بين بن راشد (70 عاماً) والأميرة هيا (45 عاماً) الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

يذكر أنه في عام 2018 أعلنت لطيفة آل مكتوم (32 عاماً) في مقطع فيديو نشرته على منصة يوتيوب أنها تريد الفرار من بلادها، حيث بدت على وشك البكاء وقالت إنها تعرضت للتعذيب والسجن.

واتهمت لطيفة، والدها، بأنه لا يفكر إلا بصورته وأنه دمر حياة الكثير من الأشخاص، مضيفة: “أنا أسجّل هذا الفيديو في حال فشلت”.ُ

وحاولت شقيقتها شمسة عندما كان عمرها 18 عاماً وهي من مواليد عام 1981، الفرار من والدها عام 2000 أثناء تمضيتها عطلة في بريطانيا.

وبحسب رواية لطيفة، فقد عُثر على الشابة بعد شهرين من فرارها تحت تأثير المخدرات وُأعيدت إلى دبي وتعرضت للسجن

يُذكر أنّ طلب الشرطة البريطانية زيارتها في دبي رُفض. أمّا ابنته لطيفة فقد سعت مرّتَين إلى الفرار، في عامَي 2002 و2018. بعد الأولى، احتجزها والدها في دبي لثلاثة أعوام. وفي الثانية، ألقي القبض عليها قبالة السواحل الهندية وأُجبرت على العودة إلى دبي حيث ما زالت كما شمسة في الإقامة الجبرية.

وفي السياق، فقد سلم بمصداقية التهم الموجهة لحاكم دبي بالاعتداء على ابنتيهخاصة بعد التسجيل المصور، فيما وجهت تهمة لبن راشد بحرمانهما من حريتهما.

ويخوض بن راشد نزاعاً قانونياً مع الأميرة هيا بنت الحسين، الأخت غير الشقيقة لعاهل الأردن الملك عبد الله، على الوصاية على طفليهما منذ مايو/ أيار الماضي.

وأصدر آندرو ماكفارلين رئيس قسم شؤون الأسرة بالمحكمة العليا في لندن، الذي كان ينظر في القضية، حكمين وقرر في يناير/ كانون الثاني أنه ينبغي نشرهما علنا.

ورفضت المحكمة العليا السماح للشيخ محمد باستئناف قرار مكفارلين وقالت إن القضية لاتثير مسألة قانونية قابلة للنقاش ذات أهمية لعامة الناس.

وكانت الأميرة هيا، في نهاية يوليو/تموز الماضي، قد طلبت من محكمة العدل الملكية في لندن الوصاية على طفليها جليلة (11 عاماً) وزايد (سبعة أعوام)، مع توفير الحماية لهما.

وسمح قاضي محكمة الأسرة السير أندرو مكفارلين لوسائل الإعلام بالإعلان أنّ الأميرة تقدّمت بطلب للحصول على الوصاية على طفليها وعدم تعريضهما للمضايقة أو التهديد وحمايتهما من تبعات الزواج القسري.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.