لم يكن يخطط للانقلاب.. هذه تفاصيل الجلسة الخاصة بين الملك سلمان وشقيقه الأمير أحمد قبل أن يهمس لحراسه باعتقاله

0

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، تفاصيل الجلسة الخاصة بين بن عبدالعزيز وشقيقه الأمير أحمد بخصوص ولي العهد محمد بن سلمان، مشيراً نقلاً عن مصادر لم يسمها إلى أن الأمير أحمد أصغر أشقاء الملك سلمان أُعطي فرصة أخيرة، بعد سنوات من المعارضة لينضم لحملة تأييد وصول الأمير إلى الحكم ومنحه كافة السلطات لكنه رفض، حيث جاءه العرض قبل إلقاء القبض عليه يوم الجمعة.

وقال الموقع، إن الأمير أحمد تعرض لضغوط من أجل تقديم دعمه الكامل لمحمد بن سلمان أثناء لقاء له مع الملك سلمان، صباح الجمعة ، بعد توجيه الدعوة له للقاء الملك، والذي تكلم معه بأسلوب مهذب لتشجيعه على دعم ابنه، لكن الأمير أحمد أوضح أنه “لن يدعم هذا المشروع”، أخبر أحمد الملك أنه هو نفسه ليس حريصاً على أن يصبح ملكاً ولكنه سيتطلع إلى الآخرين للتقدم.

اقرأ أيضاً: سذاجة بالغة من الأمير أحمد بن عبدالعزيز أوقعته في شباك ابن شقيقه .. هذه قصة الخيانة المزعومة وسبب الاعتقال

عرج الموقع إلى أن الأمير محمد بن سلمان يعتزم أن يصبح ملكاً قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها السبت، 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وأنه مهد لذلك بقيامه باعتقال 3 من أبرز الشخصيات داخل الأسرة الحاكمة وأن الأمير بن سلمان لن ينتظر وفاة والده الملك سلمان لكي يصبح بعد ذلك ملكاً.

وفي الوقت نفسه، حسبما ذكر تقرير ميدل إيست آي، ظهرت المزيد من التفاصيل حول ظروف أحمد ووفقاً للمصادر، لم يكن أحمد يخطط لانقلاب قبل إلقاء القبض عليه صباح الجمعة، كما زُعم في إحاطة إعلامية واحدة قدمت لرويترز، وذلك أساساً لأن الأمير لم يكن لديه أي سلطة للقيام بمثل هذه الخطوة.

قال المصدر “كان الأمير أحمد يعترض علانية على انضمام ابن أخيه، كعضو في مجلس البيعة إذا مات الملك وكانت مسألة الانضمام إلى العرش تأتي رسمياً قبل ذلك، لقد قال بوضوح لا. لكن لم تكن هناك محاولة انقلاب”.

مجلس البيعة هو الهيئة المخولة بأن توافق على تعيين الملك القادم

وقال المصدر إن الأمير أحمد عاد لتوه من رحلة للصيد بالصقور في الخارج وتم إبلاغه أن الملك يريد مقابلته صباح الجمعة للنقاش حول أمير معتقل آخر، هو فيصل بن عبدالرحمن، الذي أثار أحمد قضيته مع الملك سلمان قبل بضعة أسابيع.

اقرأ أيضاً: أكاديمي عُماني يعلق على ما يدور في قصور آل سعود ويترفع عما فعله هؤلاء بأيام السلطان قابوس الأخيرة

في صباح يوم الجمعة، ذهب الأمير أحمد إلى القصر الملكي وتم القبض عليه في اللحظة التي دخل فيها مجمع الملك.

فيما أعلن ليل الجمعة أن محمد بن سلمان أمر باحتجاز ثلاثة بارزين من بينهم ، شقيق الملك سلمان، والأمير محمد بن نايف، ابن شقيق العاهل السعودي، بدعوى التخطيط لانقلاب، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على الأمر.

وكان الحرس الملكي هو من نفَّذ أمر اعتقال شقيق الملك سلمان، الأمير أحمد، والأمير محمد، وفقاً لمسؤولَين عربي وغربي تحدثا للوكالة الفرنسية.

بعد تنفيذ الاعتقالات، أقامت قوات الأمن السعودية حواجز على جميع الطرق في أنحاء العاصمة ، الرياض، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، مضيفةً أن ذلك “أثار المخاوف من الاضطرابات في أعقاب الاعتقالات” التي طالت الأمراء.

هذه الاعتقالات أثارت تساؤلات حول صحة الملك سلمان، وما إذا كان الأمير محمد قام بهذه الخطوة الاستباقية؛ لقطع الطريق على الأمراء أصحاب النفوذ الذين قد يشكلون خطراً على توليه السلطة من بعد أبيه.

لكن صحيفة The New York Times قالت نقلاً عن طبيب له صلات بمستشفى سعودي نخبوي -يُعالَج فيه أعضاء العائلة الملكية- إنه لم يتلقَّ أي تقارير تفيد بأن الملك مريض.

كانت وكالة رويترز قد كشفت، السبت، نقلاً عن مصدر خاص -لم تذكر اسمه- قوله إن “الملك سلمان هو من وقَّع بنفسه على أمر اعتقال الأمراء”.

وهذه الاعتقالات التي تُظهر تشديد وليّ العهد قبضته على السلطة بإقصاء آخر خصومه المحتملين، تأتي في سياق حسّاس بالنسبة إلى المملكة، التي تعتمد على النفط بدرجة كبيرة، وتواجه انخفاض أسعار الذهب الأسود.

كما أن المملكة قد أُجبرت في الآونة الأخيرة، بسبب فيروس “كورونا المستجد”، على تقييد الوصول إلى المواقع الإسلامية المقدسة التي تُعتبر مصدر دخل مهمّاً للمملكة.

في السنوات الأخيرة، عزَّز وليّ العهد قبضته على السلطة من خلال سجن رجال دين ونشطاء بارزين وكذلك أمراء ورجال أعمال نافذين.

الى ذلك يُعتبر محمد بن سلمان القائد الفعلي للبلاد، لأنه يسيطر على مفاصل الحكم الرئيسية، من الدفاع إلى الاقتصاد، وتُعرف عنه أيضاً رغبته في إخفاء آثار أي معارضة داخلية قبل وصوله رسمياً إلى العرش، وفقاً للوكالة الفرنسية.

لكن صورة الأمير الإصلاحية كانت قد تشوَّهت إلى حد كبير، من جراء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، في عملية أثارت سيلاً من الانتقادات الدولية.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، احتجز الأمير محمد بن سلمان عدداً من أفراد الأسرة المالكة وشخصيات سعودية بارزة أخرى داخل فندق ريتز كارلتون بالرياض على مدى شهور، في حملة ضد الفساد أحدثت صدمة في الداخل والخارج.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.