“شاهد” الملك سلمان يُثني على جهود ابنه محمد في إذلال عمه وأبناء عمومته الأمراء ويشجعه على المزيد

0

في ظهور حديث يقطع الطريق على الرواية التي توقعت قيام ابن سلمان باعتقال الأمراء بسبب مرض الملك سلمان أو وفاته، نقل التلفزيون الرسمي مراسم تنصيب جدد للمملكة بعدة دول بمباركة الملك.

وكالة الأنباء الرسمية “واس” نشرت صورا ومقاطع مصورة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، في أول ظهور له عقب الاعتقالات التي طالت أمراء بالمملكة، على رأسهم شقيق الملك، أحمد بن عبدالعزيز، بعد اتهامهم بالتخطيط لتنفيذ على ولي العهد.

اقرأ أيضاً: محامي دولي يكشف وقوف محمد بن زايد وراء اعتقال أمراء السعودية بعد تسريبه هذه المعلومة

ويتضح من هذا الظهور الذي بدا فيه الملك بصحة جيدة واستيعاب كامل، أنه على علم ودراية بما يفعله نجله وولي العهد وأنه ربما بارك عملية اعتقال الأمراء وشجعه على المزيد.

وحتى لحظة كتابة هذه السطور لم يصدر أي تعليق رسمي من سلطات المملكة على هذه التسريبات بشأن اعتقال الأمراء.

وكانت العديد من وسائل الإعلام الغربية نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة داخل الديوان وأخرى عسكرية، تأكيدها اعتقال عدد من الأمراء البارزين وعسكريين برتب كبيرة بتهمة التخطيط للانقلاب على نظام الحكم.

ظهور متعمد

ونشر صور الملك في هذا التوقيت الذي توجد فيه المملكة في بؤرة الأحداث إقليمياً وعالمياً من الصعب ألا يكون مقصوداً، حتى وإن كانت المناسبة روتينية ولا تحمل ثقلاً أو خبراً ذا أهمية، فالقصة تتعلق بتعيين سفيرين لدى أوكرانيا وأوروغواي، ومن ثم تطرح التساؤلات حول المغزى من نشر صور الملك والتأثير المطلوب إحداثه وسط العاصفة التي استيقظ عليها السعوديون والعالم أمس الأول.

أخبار القبض على (شقيق الملك وعم ولي العهد) والأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق والأمير نايف بن نايف الشقيق الأصغر للأمير محمد بن نايف، نشرتها وسائل إعلام أمريكية في وقت متأخر من مساء الجمعة، وأكدتها وكالة رويترز عبر مصادر خاصة بها، وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من السعودية، ولا ينتظر أن يصدر قريباً.

شيء ما يدور خلف الكواليس

بداية لا بد من التوضيح هنا أن التكتم الإعلامي عما يدور خلف كواليس الأسرة الحاكمة في السعودية هو القاعدة، ولا توجد شفافية أو إعلان للحقائق، ما يفتح الباب دائماً أمام التكهنات والتحليلات، وفي هذه الأمور تكون مصادر المعلومات أمريكية بشكل خاص أو غربية بشكل عام، فالسعودية تسيطر على أكثر من 70% من وسائل الإعلام العربية، وقناتا العربية والحدث خير مثال، حيث لم تتناولا التقارير الأمريكية لا من قريب ولا من بعيد.

وبالتالي تسببت حملة الاعتقالات الأخيرة في حالة من الذهول بين السعوديين، وأعادت للأذهان ما حدث في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، عندما اعتقل الأمير معظم أمراء الأسرة الحاكمة ورجال الأعمال في المملكة، فيما عرف باسم واقعة “الريتز” إشارة لفندوق ريتز كارلتون، حيث تمت عملية الاحتجاز.

المبرر وقتها كان “حملة مكافحة الفساد” التي قادها ولي العهد وحصّل منهم حينها أموالاً تقدر بـ400 مليار ريال سعودي، قبل أن يطلق سراحهم، لكن المعتقلين هذه المرة بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” ووكالة “بلومبيرغ” فاجأت الجميع بشكل كبير، حيث إن القصة ليست أموالاً كما هو واضح.

ويُعتبر محمد بن سلمان القائد الفعلي للبلاد كونه يتولى مناصب رئيسية، من الدفاع إلى الاقتصاد، وتُعرف عنه رغبته في إخفاء آثار أي معارضة داخلية قبل وصوله رسميا إلى العرش.

وفي السنوات الأخيرة، عزّز ولي العهد قبضته على السلطة من خلال سجن رجال دين ونشطاء بارزين وكذلك أمراء ورجال أعمال نافذين.

وأثارت تساؤلات حول مستقبل حكم آل سعود، خاصة بعد ما نقلته وكالة رويترز عن أن بعض أفراد الأسرة سعوا إلى تغيير ترتيب توريث العرش، معتبرين أن الأمير أحمد أحد الخيارات الممكنة الذي يحظى بدعم أفراد الأسرة والأجهزة الأمنية وبعض القوى الغربية.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.