بوتين يقدم تعازيه لـ”أردوغان” بعد “خطأ” قصف الجنود الاتراك وهذا ما قاله عن خسائر الأسد الفادحة

1

التقى ، ، اليوم الخميس، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في القمة المشتركة التي عقدت بينهما في موسكو، لبحث سبل خفض التصعيد العسكري في منطقة السورية.

وفي مستهل اللقاء، قدم بوتين تعازيه لأردوغان بعد مقتل عشرات من الجنود الأتراك في إدلب، جراء قصف لقوات النظام السوري، موضحا أن النظام لم يكن يعلم بوجود القوات التركية في المنطقة.

وأكد بوتين أن قوات النظام السوري تلقت خسائر كبيرة نتيجة العملية العسكرية التي أطلقتها أنقرة رداً على مقتل جنودها في إدلب.

وكان أردوغان وصل اليوم على رأس وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو للقاء بوتين، من أجل بحث سبل وقف إطلاق النار في محافظة إدلب.

واستقبل أردوغان في مطار “فونكوفو-11″، نائب وزير الخارجية الروسي “سيرغي ريابكوف”، ومدير عام تشريفات الدولة “إيغور بوغداشيف”، والسفير الروسي لدى أنقرة “ألكسي يرخوف”، والسفير التركي لدى موسكو “محمد صامصار”، ومسؤولون من السفارة التركية.

ويرافق أردوغان في زيارته التي تستغرق يوماً واحداً، وزراء الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، والمالية براءت ألبيرق، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، والناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، والمتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك، ونائب رئيس الحزب العدالة والتنمية ماهر أونال.

وفي وقت سابق، عبّر أردوغان عن أمله في “الوصول بسرعة” إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب حيث تشن أنقرة منذ نهاية شباط/فبراير عملية واسعة النطاق ضد قوات النظام السوري المدعوم من موسكو.

وكانت قوات النظام السوري أطلقت في كانون الأول/ديسمبر هجوما على إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والجهاديين في شمال غرب البلاد ما تسبب بكارثة إنسانية مع نزوح حوالي مليون شخص نحو الحدود التركية.

وهذا التصعيد الميداني أدى الى توتر دبلوماسي بين موسكو، حليفة النظام السوري، وأنقرة التي تدعم فصائل معارضة في سوريا ما أثار مخاوف من وقوع مواجهة مباشرة بين البلدين.

وقتل عشرات الجنود الأتراك في إدلب في الأسابيع الماضية. ورفع أردوغان السقف الأسبوع الماضي، مطالبا أوروبا بدعم تحركه في سوريا، وتسبب بأزمة هجرة جديدة بعد أن فتح حدود تركيا مع اليونان أمام المهاجرين واللاجئين.

وقال أردوغان الأربعاء (آمل) أن يتم التوصل بسرعة لوقف لإطلاق النار” في إدلب.

وتطالب أنقرة بأن توقف قوات الأسد هجوما على إدلب والانسحاب إلى ما وراء خطوط تم الاتفاق عليها مع روسيا في 2018 في سوتشي.

من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين الأربعاء، إن الرئيسين سيناقشان أسباب الأزمة وتداعيتها و”تدابير مشتركة” يمكن أن يتفقا عليها لنزع فتيل التوتر.

لكن موسكو التي تدخلت في 2015 بحملة جوية دعما للأسد، ستحرص على توجيه رسالة مفادها أنه لا يمكن لتركيا الوقوف بوجه سوريا التي ستستعيد بنهاية الأمر كامل السيطرة على أراضيها.

وقال دبلوماسي غربي: “قد يتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار بعد المحادثات بين بوتين وأردوغان لكنه سيكون صوريا”.

تبادل الاتهامات

ويرى الكرملين في الحملة الروسية في سوريا انتصارا مهما لسياسة بوتين الخارجية، مع نفوذ وقواعد عسكرية هناك، تفرض موسكو لاعبا رئيسيا في الشرق الأوسط.

ويقول الخبراء إن بوتين لا يبحث عن مواجهة كاملة مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، ولكنه أيضا لن يتراجع.

وقال يوري بارمين، المحلل في مجلس الشؤون الدولية الروسي إن “الانتصار في سوريا أصبح مسألة هيبة لروسيا ولبوتين نفسه”.

ورغم دعمهما طرفين مختلفين في النزاع، تعمل روسيا وتركيا عن كثب لحل النزاع المستمر منذ تسع سنوات وتجنب مواجهة مباشرة بين قواتهما.

لكن تلك العلاقة توترت في الأيام الماضية، مع تبادل الجانبين اتهامات بخرق اتفاق سوتشي الذي أقام منطقة عازلة وسمح بنشر 12 نقطة مراقبة تركية.

وتقول أنقرة إن روسيا لا تلتزم ببنود من الاتفاق تضمن عدم شن هجمات في إدلب وبقاء الوضع القائم على الأرض على حاله.

وتقول موسكو إن تركيا تخرق الاتفاق بدعم “مجموعات مسلحة غير شرعية”. وفي آخر تلك الاتهامات الأربعاء، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن “المواقع المحصنة للإرهابيين تداخلت مع نقاط المراقبة التركية” التي أقيمت بموجب اتفاق سوتشي.

حشود مهاجرين على الحدود

أعلنت تركيا الأربعاء مقتل جنديين تركيين على الأقل في إدلب، بعد مقتل 34 جنديا في قصف جوي الأسبوع الماضي نسب إلى دمشق.

وأعلنت تركيا رسميا شن عملية ضد قوات النظام السوري في نهاية الأسبوع الماضي أطلقت عليها اسم “درع الربيع”.

وحذر أردوغان أوروبا الأربعاء من أنه يتوجب عليها دعم “الحلول السياسية والعسكرية (لتركيا) في سوريا” إذا أرادت تجنب تكرار أزمة المهاجرين عام 2015.

ويتجمع آلاف المهاجرين على الحدود التركية الروسية منذ أن أمر اردوغان بفتح الحدود أمام اللاجئين الراغبين في الوصول الى أوروبا ما أدى الى اشتباكات مع الشرطة اليونانية.

وتستضيف تركيا قرابة أربعة ملايين لاجئ، غالبيتهم سوريون وأيضا العديد من الأفغان والعراقيين، وقد أثارت خطوة إردوغان قلقا في أوروبا من موجة هجرة جديدة.

قد يعجبك ايضا
  1. صبحي يقول

    يعني تركيا منيوكه ومغسل بقربتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.