الأقسام: الهدهد

معارك شرسة في سراقب.. جنود الاسد يحتمون بالروس وأردوغان يتوعدهم: لن يبقى لكم رأس فوق أكتافكم

شهدت مدينة “الحيوية” شمال غرب ، مواجهات عنيفة، بين قوات المعارضة مدعومة من تركيا، وقوات نظام بإسناد روسي، في حين نشرت شرطة عسكرية بأجزاء من المدينة، بينما واصل الجيش التركي قصفه لمواقع النظام هناك.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية في سوريا “سانا” الاثنين إن قوات الأسد دخلت إلى مدينة سراقب بعد طرد المعارضين منها، لكن المعارضة نفت سيطرة النظام بالكامل على المدينة، وأكدت أنها تخوض مواجهات شرسة ضد قواته.

من جانبها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في فصائل المعارضة قولها إن الاشتباكات تتركز في المناطق الغربية من سراقب، في حين ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المعارضة “تحاول استعادة سيطرتها على المدينة”.

في الموازاة مع المعارك، قال معارضون للأسد إن طائرات مسيرة تركية تقصف مواقع لجيش النظام في سراقب، مشيرين إلى أن الجيش التركي أصاب منصتين على الأقل لإطلاق الصواريخ، في حين أعلنت فصائل المعارضة أنها أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية في منطقة رويحة جنوب إدلب تشارك في العمليات العسكرية لقوات الأسد.

في الجانب المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل أحد الجنود الأتراك وإصابة آخر في قصف لقوات النظام على إدلب، موضحةً أن “الجيش التركي ردّ فوراً وبشكل كثيف على أهداف قوات النظام في المنطقة ودمرها بالكامل”.

وطالب بانسحاب قوات في شمال غرب سوريا إلى الخطوط التي حددتها تركيا، مضيفا أن الخسائر التي تكبدتها هذه القوات في هجمات تركيا ومقاتلي المعارضة مجرد بداية.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في أنقرة «كبّدنا النظام السوري أكبر خسارة في تاريخه، وخسائر النظام البشرية والمادية حتى الآن ما هي إلا بداية»، و«إذا لم ينسحبوا إلى الخطوط التي حددتها تركيا في أقرب وقت ممكن فلن يبقى لهم رأس فوق أكتافهم».

وأضاف «سنؤكد لهؤلاء الغافلين أننا دولة كبيرة لا تنحني ولو قُطع رأسنا، وأقول لروسيا وإيران مجددا: ليست لتركيا أي مشكلة معكما في سوريا».

وأشار إلى أن تركيا لا تعتمد في كفاحها على دولة أو مؤسسة معينة، بل تعتمد على إمكاناتها وقدراتها وسواعد جنودها وشجاعتهم.

وفي أقل من شهر تبادلت قوات النظام والمعارضة السيطرة على سراقب، فيما يعكس أهميتها سواء لكونها بوابة لمدينة حلب الشمالية التي تسيطر عليها قوات الأسد، أو لمدينة إدلب في الغرب التي تسيطر عليها المعارضة.

كما أن المدينة تقع على تقاطع طريقي M5 (الذي يربط بين دمشق وحلب)، وM4 (الذي يربط بين اللاذقية على الساحل السوري غرب البلاد ومدينة حلب).

وعقب دخول قوات النظام لأجزاء من مدينة سراقب، سارعت روسيا إلى نشر قوات عسكرية تابعة لها في المدينة، حيث قال: “مركز المصالحة الروسي في سوريا” إنه تم “نشر الشرطة العسكرية الروسية في سراقب جنوب إدلب لضمان الأمن وحركة السير على الطريقين الدوليين M4 – M5″، وفقاً لما ذكره موقع “روسيا اليوم”.

وتأتي هذه التطورات في سراقب عقب تصعيد لافت في القتال بين تركيا وقوات الأسد، وكانت أنقرة قد أطلقت اسم “درع الربيع” على العملية ضد النظام، مشيرةً إلى أنها تهدف إلى “إيقاف المجازر، والهجرة، والتطرف”.

وبعد الإعلان عن اسم المعركة اندلعت حرب طائرات في سماء إدلب، حيث أعلن النظام إسقاط 3 طائرات تركية مسيّرة، في حين قالت تركيا إنها أسقطت طائرتين حربيتين للنظام وهو ما أكده الأخير.

وسط هذا التصعيد الميداني سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في روسيا، يوم الخميس 5 مارس/ آذار لبحث التطورات في إدلب.

كانت تركيا وروسيا، اللتان اقتربتا أكثر من أي وقت مضى من المواجهة المباشرة في سوريا، قد تبادلتا في الأيام القليلة الماضية التهديدات بشأن المجال الجوي، بينما يقول مسؤولو البلدين إنهم يأملون بأن يسفر لقاء أردوغان وبوتين عن تهدئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*