مهند بتار يكتب: قرون عائض القرني

0

أمام ملايين المتابعين على تويتر نزع المتشيخ الدعوي السعودي عائض القرني آخر قطعة ثياب عن جسده قبل أن يقلب (بنفسه) ظهر المجن (لنفسه)، ليغدو بعريه الفاضح أضحوكة الناس من فرط تناقضاته الفجة، وكما لو أنه يستعذب جلد الذات فقد إستفتح خطابه المرئي الأخير بأن إنهال ضرباً على (ماضيه الشخصي المدوَّن) بسياط البَراء لا لشيء إلا لإشهار عظيم الولاء لراعيه ، ومَن هو راهناً ولأسباب جلها (منشارية) أكثر من مدعاةً لمداهنة ولي العهد ، نخبوياً وذبابياً سعوديا ؟؟ .

هكذا راح المداهن يتجاوز الإنسلاخ عن ماضيه المُسبّح ليلاً نهاراً جهاراً بحمد العثمانية ثم الأردوغانية إلى الطعن فيها والأخذ عليها بمسوغات متهافتة ليست من المراجعة النقدية الموضوعية في شيء بقدر ماهي مكايدة لفظية هابطة لا تخرج عن لغة الذباب الإلكتروني السعودي في أحسن أحوالها ، فهل يستحق الولاء للآدمي محمد بن سلمان من موقعه الدنيوي كل هذا الإنمساخ المازوخي يا (دكتور الحديث النبوي) من موقعك الديني ؟! .

“شاهد” أيضاً: ناشط سعودي يكشف كيف أُسقِط عائض القرني أمنياً وقضايا أخلاقية تفضحه

بالطبع ، وللإجابة على السؤال الآنف سيحيلنا القرني إلى شتى دروب المتاهة الملتوية باستثناء الدرب المستقيم المؤدي إلى الحقيقة ، سيقول في أردوغان ما لم يقله مالك في الخمر وسنعجز معه عن إحصاء ما لا تحصى من الخطايا والجرائم والكبائر والعظائم المهولة التي إرتكبها الرئيس التركي عندما امتنع عن التواطؤ مع بن سلمان وعصابته لطمس معالم الجريمة المنشارية إياها بحق المواطن السعودي إياه في السفارة إياها ، وعندما قبلها سمى السطو العسكري المسلح على الحكم في بإسمه المستحق (الإنقلاب على الشرعية) ، وعندما إنتخى بعدها للقطريين ووقف معهم عضيداً في مواجهة المؤامرة السوداء للأشقاء الغادرين ، وعندما اختار أن لا (يتحفتر) مع (حفترهم) العسكرتاري السّيسوي الإنقلابي في ليبيا ، وعندما أخيرا وليس آخراً لم يوبخ الأتراك المعتمرين حين هتفوا من قلب الحرم المكي لتوأمه الحرم القدسي في فلسطين ، نعم ، بسبب من هذه المواقف الأردوغانية وسواها مما لا يلائم هوى ولي نعمته بن سلمان سيتحول عائض القرني من إنسان دعوي نخبوي إلى كائن طفيلي ذبابوي لا أكثر ، تهشه عصا الهش فيطير مع السّرب حيث يطير ويحط مع السّرب حيث يحط ، لا تعنيه علمانية مشوهة كعلمانية تركي آل الشيخ المنحلة في شيء ، ولا تستوقفه ليبرالية ممسوخة كليبرالية تركي الحمد المتحللة ولو بكلمة ، ولا تلزمه أغاني الرّاب (المكيّة) الخليعة بأي موقف أو فتوى أو حتى همهمة أو تأتأة ، إنما الشيء الوحيد الذي يعنيه هو التمسك (بعروته الوثقى) ، وما عروته الوثقى إلا (البيعة) من موقعه كعبد لمالكه (وليس مليكه)  وولي عهده ، وما دون هذه البيعة فكل شيء قابل للتشكيك والتمزيق والتلفيق والنقض والهدم والردم والكر والغزو ، تماماً مثل حملته النكوصية الدونية الراهنة على تركيا الأردوغانية ، ألا بئس السيرة وبئس السائر وبئس المسار .

مهند بتار

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.