تدفع لهم 30 ألف دولار شهرياً.. هكذا استعانت السعودية بمساعدين ديمقراطيين لتجميل صورتها أمام الكونغرس

0

نشر موقع “المونيتور” الامريكي، تقريراً كشف فيه عن استعانة السعودية باثنين من المساعدين الديمقراطيين السابقين، لإعانتها في إصلاح علاقاتها بالكونغرس الأمريكي، التي تضررت بسبب قضايا عدة، من بينها للصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي في قنصلية بلده بمدينة إسطنبول في عام 2018.

وذكر المونيتور في تقريره أن السفارة في واشنطن استعانت بمجموعة ويليامز في واشنطن لمساعدتها في “تقديم المشورة، بشأن أفضل السبل لإقامة علاقات مع أعضاء الكونغرس وموظفيه”.

من المسجلين في وصف الشركة لممارسة الضغط وحشد التأييد مؤسس الشركة مايكل ويليامز، الذي كان مساعداً خاصاً للشؤون التشريعية إبان عهد الرئيس بيل كلينتون، وجنيفر ستيوارت، المساعدة السابقة للنائبين إيدي بيرنيس جونسون، وهو نائب ديمقراطي عن ولاية تكساس، وغريغوري ميكس، وهو نائب ديمقراطي عن ولاية نيويورك، التي تعرف بعلاقاتها المميزة مع “كتلة النواب السود في الكونغرس”.

وينص العقد الذي تبلغ مدته عاماً واحداً، والذي أصبح سارياً في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام  2019، ولكن لم يُكشف عنه إلا الأسبوع الماضي، على أن تتلقى مجموعة ويليامز 30 ألف دولار شهرياً مقابل المشورة.

ويشير الموقع الأمريكي إلى أن هذه هي شركة الضغط العاشرة المسجلة للعمل لصالح السفارة السعودية ووزارة الخارجية في الرياض، وقال ويليامز لموقع Al Monitor إنه سيقدم المشورة للسفارة فقط ولن يحشد لتأييدها.

ويأتي هذا العقد في الوقت الذي لا تزال فيه السعودية تتعرض لهجوم من الكونغرس بسبب حملتها العسكرية في اليمن وقتلها الصحفي المعارض خاشقجي، وخاصة من الديمقراطيين.

وتنفق الرياض سنوياً عشرات الملايين من الدولارات، على حوالي 100 وكيل أجنبي، من ضمنهم مجموعة من الشخصيات البارزة في الحزب الجمهوري، ولكن لا يوجد نائب ديمقراطي سابق واحد.

استمر الديمقراطيون في الهجوم على السعودية في الأشهر الأخيرة، وكان من ضمن جهود الحزبين الجمهوري والديمقراطي المساعي المبذولة لحظر بيع الأسلحة الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، والذي استخدم الرئيس دونالد ترامب حق النقض ضده، ولمعاقبة المسؤولين السعوديين المتواطئين في مقتل خاشقجي، وهو ما فشل في ديسمبر/كانون الأول بعد أن اعتبره الجمهوريون قضية خط أحمر في المداولات حول مشروع قانون الدفاع السنوي.

وترى سارة ليا ويتسن، المديرة الإدارية للبحوث والسياسات في معهد كوينسي الذي يروج للسياسات السلمية، أنه “من المنطقي جداً بالنسبة للسعودية تنويع قاعدة دعمهم، بالنظر إلى المعارضة الشديدة لهم من الكونغرس. أعتقد أنهم ربما يدركون أنهم بحاجة فقط إلى الاستثمار بصورة أكبر قليلاً في الحفاظ على ما كان، تاريخياً، استعداد الولايات المتحدة لغض الطرف عن أفعالهم”.

من جانبه، قال النائب توم مالينوفسكي، وهو نائب ديمقراطي عن ولاية نيو جيرسي، الذي دعم لغة فرض عقوبات على السعودية من الحزبين، لموقع Al Monitor في ذلك الوقت: “هذا رئيس يتبع سياسة خارجية تأتي فيها السعودية أولاً. وهذا كله يعود إلى البيت الأبيض، ولن يحارب الجمهوريون في نهاية المطاف رئيسهم على هذه المسألة”.

إلا أن سارة ويتسون أكدت الطبيعة الحزبية للعلاقات الأمريكية مع السعودية، إذ قالت: “لقد كان الرئيس أوباما هو من وقَّع أكبر صفقة أسلحة مع السعودية حتى فاقه ترامب. وقد كان الرئيس أوباما هو من دعم السعودية وانضم إلى حرب السعودية الكارثية في اليمن”.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.