تحقيق يفضح مستشار بارز للعائلة الحاكمة في السعودية تلقى رشاوى ضخمة من بنك ألماني وهذه التفاصيل

0

في فضيحة جديدة للنظام السعودي في المملكة كشت تحقيقات ألمانية في “” عن ضخمة لمستشار بارز للعائلة المالكة في ، بحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز”.

وقالت الصحيفة إن المصرف الألماني دفع 1.1 مليون يورو لتأمين حصوله على إمتياز إدارة ثروة أحد أفراد العائلة السعودية، وذلك بناء على التحقيقات الخاصة التي قادت للتحقيق في سلوك موظفين سابقين تم التحقيق معهما.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على أوراق التحقيق والتي كشفت عن تقديم أموال لزوجة مستشار أحد أفراد العائلة السعوديين. وتعبر عن المخاطر القانونية وعلى السمعة لوحدة ادارة الثروات المهمة والتي تعتبر من المصادر المهمة للمصرف الألماني.

وتضيف إن الأموال جرى تحويلها في الفترة ما بين 2011- 2012 إلى جانب بدلات لعائلة المستشار بما فيها فترات تدريبية وندوة في منتجع سويسري للتزلج.

وتضيف الصحيفة إلى أن التحقيقات التي جرت في الفترة ما بين 2014 – 2016 وتحت اسم “مشروع دستان” وجد أن موظفي دويتشه كانوا يحاولون الحفاظ على الزبون الثري والحصول منها على عقود أخرى.  وخرقت الدفعات المالية والبدلات سياسات المصرف المتعلقة بمكافحة الفساد. وغادر ستة من الموظفين البنك بعد التحقيق وحصل بعضهم على وظائف في بنك باركليز ويوني كيريدت ويونيون بانكير بريفي. وتم تعليق علاوات 12 موظفا. وقام البنك بإلإبلاغ عن موظفين إلى مدعي التحقيقات الجنائية بفرانكفورت بشبهة الرشوة والإختلاس.

ونقلت الصحيفة عن المحققين قولهم إن التحقيق مستمر، إلا الموظفين تحديا عزلهما في المحكمة. وحصل أحدهما على حكم براءة حيث توصل البنك إلى تسوية مالية مع الشخص الثاني. ووجهت الدعوة إلى ابنة المستشار لحضور ندوة في منتجع للتزلج. ووجد التحقيق الداخلي أن المقرض حول في الفترة ما بين 2011- 2012 مبلغ 1.1 مليون يورو على أربع دفعات إلى شركة في بريتش فيرجين أيلاندز المسجلة باسم زوجة المستشار وتكفل فرع للبنك في موريشوس بها. 

وجاءت بعض التحويلات باسم “دفعة استثنائية لإعادة التأمين”، فيما أطلق على دفعة أخرى اسم “حسن النية”، ووجد تحقيق البنك أن المقرض ليس مضطرا لدفع إعادة التأمين، وهي ممارسة مثيرة للجدل ولكنها موجودة حيث يتم دفع عمولة للشخص الذي يعثر أو يقدم للبنك زبونا جديدا، ومن أجل الحصول على موافقة من البنك لدفع العمولة للشخص الذي عثر على الزبون وصف الموظفون في بنك دويتشته بسويسرا وبطريقة غير صحيحة المرأة بأنها وسيط مهم قام بتقديم الزبون إلى المصرف،وفي رسالة الكترونية قال موظف في البنك إن الاموال التي ستدفع قد “تقنع الزبونة لبيع/ استثمار أموال كبيرة”.

ووفر فرع البنك في لندن فترة تدريبية لقريبة المستشار التي عملت فترة في الدائرة القانونية للمصرف. ووجد التحقيق أن المصرف دفع كلفة سفرها وإقامتها في خرق واضح للسياسات. وعرض البنك الفترة التدريبية بعدما حذر المستشار السعودي أن الفشل في عمل هذا سيؤثر على العلاقة مع الزبون وربما نقلت أموالها إلى مكان آخر. ودعا البنك ابنة المستشار إلى ندوة “الجيل القادم” من ابناء الأثرياء في منتجع سانت مورتيز بسويسرا. ولم تكن البنت في العمر المناسب للندوة حسبما وجد التحقيق. ومول البنك خلافا لسياساته كلفة سفرها. وقال البنك للصحيفة “كانت هذه تصرفات مجموعة صغيرة من الأفراد الذين تصرفوا وخرقوا سياسات البنك” وأضاف “لقد اكتشفناهم وقمنا بالإبلاغ عن الأمر للجهات المنظمة والزبائن الذين تأثروا بها وتعاملنا مع الأمر بطريقة مناسبة وقمنا بالتحسينات لتجنب امر مماثل في المستقبل”.

وتضيف الصحيفة أن عائلة تتكون من آلاف الأمراء ومن العائلات الثرية في العالم. وكانت الأميرة السعودية زبونا للبنك في الفترة ما بين 2010 – 2016 وجلبت معها ثروة من 500 مليون يورو. وتعتبر وحدة إدارة الثروات من أهم الأقسام المالية في البنك ولكنه الإدارة واجهت مصاعب، ففي العام الماضي وافقت على دفع 15 مليون يورو لشركة محاماة ألمانية بسبب مظاهر قصور في الإدارة.

واعترف البنك أنه قام بمعالجة المشاكل. وقال البنك إنه قرر الخروج منذ عام 2015 من 60 دولة يعتبر العمل فيها محفوفا بالمخاطر. وقطع العلاقة مع 4.000 زبونا تحوم حولهم الشبهات وباع عمليات في مناطق التهرب الضريبي. ووافق البنك صيف العام الماضي على دفع 16.2 مليون يورو لاتهامه بتشغيل أبناء مسؤولين في الحكومات الروسية والصينية للحصول على عقود تجارية بالمقابل.

وتقول الصحيفة إن خمسة موظفين بارزين في دويتشه تركوا عملهم نظرا لتورطهم في القضية السعودية بطريقة أو بأخرى. وألغى المصرف علاواتهم المؤجلة. واستقالت سيرين المصري، مديرة إدارة الثروات للشرق الأوسط وأفريقيا ومدير أخر بعد ايام من تعليقهم عن العمل. وترك داني باور، مدير الإستراتيجية والتنمية التجارية في البنك أيضا.

وفصل البنك موظفين أخرين لمن يكشف عن هويتهما يعملان في وظائف مهمة في ألمانيا وأبلغت السلطات عنهما بشبهة الرشوة والإختلاس مع أنهما تحديا القرار في المحكمة.

وتعمل المصري الآن في فرع يونيون بانكير السويسري بموناكو، وأكدت أنها استقالت من دويتشه قبل 4 أعوام. وقال محاميها “لقد تم تأكيد عدم ارتكابها تحايل ولم يتخذ أي قرار قانوني ضدها”. أما باور فيعمل في فرع لباركليز في سويسرا ورفض البنك التعليق نيابة عنه. وهو يعرف بالموضوع وقام بالكشف عن الأمر للبنك عند تعيينه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.