ليس لديه خبرة ونفوذ سلفه.. نيويورك تايمز: هل ستنجو “الدبلوماسية القابوسية” على يد السلطان هيثم بن طارق؟

كتب شهرين ago

سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها الضوء على الوضع السياسي الجديد في سلطنة عُمان، عقب وفاة وصعود السلطان الجديد هيثم بن طارق لسدة الحكم في السلطنة.

وقال الكاتب “هيو إيكان” المتخصص بشؤون عمان والخليج، إن وفاة السلطان العماني قابوس بن سعيد تترك عددا من الملفات في حالة من الغموض وهل سيواصل خليفته السياسة التي انتهجتها عمان في مجال الحياد الإيجابي.

أوضاع صعبة بعهد ترامب

وتابع “إيكان” في تقريره الذي جاء بالصحيفة الأمريكية تحت عنوان “مات سلطان، هل ستنجو الدبلوماسية الاستثنائية؟” أن  السلطان قابوس واجه في أول عامين من إدارة دونالد ترامب وضعا صعبا، حيث كان المتمردون الحوثيون الذين تدعمهم إيران قريبا من حدوده في اليمن، وكانت إسرائيل تهاجم حلفاءه الفلسطينيين في وقت تخلت فيه واشنطن عن الخيار الدبلوماسي في الشرق الأوسط.

وبدلا من البحث عن ملجأ له من الإدارة في التحالف الذي تقوده السعودية مع الدول السنية قرر المضي بطريق مختلف، فدعا أولا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى قصره في مسقط وبعد ذلك رحب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومدير الموساد يوسي كوهين في زيارة رسمية لبلاده، الأمر الذي علق عليه هيو إيكان بقوله إن استقبال دولة عربية لرئيس الجمهورية الإسلامية ورئيس وزراء الدولة اليهودية أمر لم يكن يتخيله أحد.

شاهد أيضاً: نظرات السلطان هيثم بن طارق لـ”بن زايد” تُشعل “تويتر” .. وعودة خلايا التجسس الإماراتية للواجهة

عمادا لا يمكن الاستغناء عنه

وبالنسبة لقابوس الذي توفي في العاشر من كانون الثاني (يناير) بعد 50 عاما على رأس بلاده، فهذه الدبلوماسية جزء من تعزيز وضعية عمان الإقليمية كمقرب للآراء ووسيط، وفي معظم فترة حكمه كان عمادا لا يمكن الاستغناء عنه في النظام الدولي، وفي السنوات الأخيرة بدا وكأنه جزء من فترة ماضية.

ففي تشرين الثاني (نوفمبر) نظمت عمان محادثات بين السعودية والمتمردين الحوثيين في محاولة لإنهاء الحرب المدمرة، إلا أن أهم نجاحات السلطان قابوس كان التقارب الذي هندسه بين إيران والولايات المتحدة والذي قاد إلى الاتفاقية النووية عام 2015.

وبدأت هذه الجهود في عام 2009 أي بعد فترة قصيرة من وصول الرئيس باراك أوباما إلى الحكم، وعرض مبعوث عماني إمكانية فتح المفاوضات مع الولايات المتحدة، وتفاوضت عمان من أجل الإفراج عن ثلاثة من الأمريكيين الذين اعتقلتهم إيران، وفي عام 2012 بدأ عدد من المسؤولين في الخارجية عقد محادثات سرية مع نظرائهم الإيرانيين في مسقط لوضع الخطوط العامة للاتفاقية النووية. وبعد انتخاب حسن روحاني عام 2013 والذي كان ينظر إليه كمعتدل سافر قابوس إلى طهران حيث رأى أن هناك فرصة والتقى مع روحاني والمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، ومع نهاية العام استطاع قابوس تعبيد الطريق للمفاوضات على اتفاق مبادئ بين طهران وواشنطن.

عمان النهضة

وتحولت عمان في بداية الثمانينات من القرن الماضي إلى عمان النهضة حيث استطاع قابوس استخدام مهاراته كموحد في السياسة الخارجية، ففي أثناء الحرب العراقية – الإيرانية احتفظت عمان بعلاقة مع الطرفين واستضافت معاهدة سلام، وفي بداية القرن الحالي أصبحت عمان ماهرة في حل الخلافات السنية والشيعية.

وفي الوقت الذي انشغل فيه السلطان بحل الخلافات الخارجية بدأ نظامه يتعرض لضغوط من الداخل حيث تراجعت أموال النفط وزادت نسب البطالة، وفي عام 2011 شهدت البلاد تظاهرات شارك فيها الشباب الذين عبروا عن غضبهم على الأوضاع والنظام، وطالبوا بتغيير الدستور وتوفير فرص العمل واشتبكوا مع الأمن. وشعر السلطان قابوس بالهزة ولهذا سارع بالإعلان عن 50.000 وظيفة جديدة ومنح المجلس الاستشاري سلطات جديدة.

ويرى الكاتب أن الأحداث التي شهدتها عمان في تلك الفترة لم تؤثر على شعبية السلطان. إلا أن الكثيرين عبروا عن مخاوفهم من المستقبل بسبب زيادة مناخ الرقابة. وزاد الوضع سوءا في السنوات الأخيرة حيث زادت نسبة البطالة إلى 50% وهي الأعلى في دول .

ومما يزيد من المخاوف بحسب الكاتب هو أن خليفة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ليست لديه خبرة طويلة في السياسة، ولكنه وعد بمواصلة نهج السلطان قابوس بمساعدة يوسف العلوي، المستشار المعروف للشؤون الخارجية.

كما أن السلطان الجديد بحسب “إيكان” ليس لديه نفوذ سلفه ولا يمكنه التعويل على العلاقة مع الولايات المتحدة، فبعد وصوله إلى البيت الأبيض التقى ترامب مع كل ملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء عمان. وقطع الدعم العسكري عن عمان وعزز علاقته مع السعودية حيث بات ينظر للسلطنة كدولة قريبة من إيران.

وقد تكون وفاة قابوس ليست مجرد وفاة أحد قادة الشرق الأوسط الحازمين بل نهاية للدبلوماسية السرية التي أسهمت وعلى مدى السنوات لنزع فتيل الأزمات في المنطقة ومثل السلطان لا وريث لها.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

استعرض التعليقات

  • الله يستر
    اعتقد ان اختيار السلطان الراحل قابوس لخليفتة الحالي السلطان هيثم الذي ليس لدية الخبرة السياسية يشبة الى حدا ما السيناريو الاردني ! الملك عبدالله الثاني ملك الاردن الذي جاء بعد الملك الحسين المؤسس للاردن الحديث.لا يشبة والدة وليس لديه شعبيتة ! الناس لا زالت تحن لايام الملك الحسين!
    اتمنى ان لا نرى عبدالله اخر في سلطنة عُمان!
    ( النار ما تورث الا الرماد)!

    • كم دفعوا لك أيها الجار لقاء هذا التعليق عمان ليست حدث عابر وفقاعة زمنية عمان لها جذور للسياسة ضاربة في جذور التاريخ ولعلمك هي أول دولة عربية ارسلت سفير للولايات المتحدة ستظل علم رغم الحاقدين والمتربصين بإذن واحد أحد

  • سالم يقول
    كم دفعوا لك أيها الجار لقاء ,,,,
    ما دفعوا لي بيسة واحدة! هذا رأي يصيب ويخطئ!
    انا قلت الله يستر .انت بس مامتعود تسمع الراي الاخر. انشاء الله يكون عهد السلطان هيثم اكثر ازدهارا وامن ,نريد لكم السلامة انتم احفادنا نحن الاصل وانتم الفرع ههههههه

    • وين اصل انتم؟؟ انت شي عدم لا اساس لك ابوك باكستاني وامك هنديه وين الاساس ف هذا؟

  • السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
    تحتاج السياسة إلى ثلاث محاور مستشار سياسي محنج متوارزن، العبقرية العقلية في الحل الاقتصادي في استغلال الموارد وتحويلها إلى صناعة مربحة ، تاهيل وتطوير العقول البشرية للعمل الميداني

  • وين اصل انتم؟؟ انت شي عدم لا اساس لك ابوك باكستاني وامك هنديه وين الاساس ف هذا؟

  • السلام عليكم
    لقد نسيت الصحيفة الامريكية والكاتب او تناسو ان سطنة عمان نشأت قبل امريكا بقرون وتاريخ عمان القديم والحديث مليْ بانجازات يكفي ان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ذكر اهل عمان

    ( بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ .
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ ) رواه مسلم (رقم/2544)

  • الصحيفة الأمريكية لا تتكلم عن تاريخ عمان ولا عن التراث ولا عن الأصالة والقدم وووووو! ولا حتى تتكلم عن الحاكم الجديد ! ولا حتى عن المنطقة! كل الكلام عن ما يمكن أن تقوم به مسقط وعمان في التوتر الأمريكي - الإيراني ومن وجهة نظر أمريكية تخدم المصالح الأمريكية والاسرائيلية والغربية بصفة عامة! وعندما تذكر قلة خبرة ونفوذ الحاكم الحالي تعني بالصريح نفوذه وخبرته في مجال تحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة! الغرب ينظر للدول العربية والخليجية خاصة كجماعات وظيفية يفصل لها دور خدمة المصالح الأمريكية والغربية! بس الجميل في الخبر هو ان البطالة في مسقط وعمان 50% وهي الأكبر في الخليج العربي وموضوع قطع الدعم العسكري الأمريكي لمسقط وعمان! وعدم التقاء ترامب بحاكمهم السابق ! خخخخخخخخخخ! لا واعتبارهم دولة قريبة من إيران! هاهاهاها! هل فادهم التزلف لنتنياهو؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked*