تصريحات “بن علوي” عن خلية التجسس الإماراتية تبرز بعد الفضيحة التي كشفتها “رويترز”

1

أعاد ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي تداول تصريحات وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، السابقة عن “خلية التجسس الإماراتية” بمسقط تزامنا مع الفضيحة التي فجرتها “رويترز” عن الإمارات في تقرير حصري كشفت فيه عن تجنيدها لعملاء استخبارات أمريكيين لمهمات تجسس.

وقالت وكالة “رويترز”، في تحقيق خاص لها الثلاثاء، إن ثغرات في نظام التصاريح الأمنية لعملاء الاستخبارات الأمريكيين سمحت للإمارات بالتعاقد معهم للعمل ضمن فريق “قرصنة واختراق” سري.

اقرأ أيضاً: فضيحة التجسس التي كشفتها رويترز ضربت “بن زايد” في مقتل فدفع بأنور قرقاش لنشر هذه التغريدة

ويكشف التقرير تورط مسؤولين أمريكيين سابقين، بينهم مدراء تنفيذيون في “البيت الأبيض”، في العمل على إنشاء وتطوير وإدارة مشروع استخباراتي إماراتي، تحت عنوان “وحدة تحليل واستثمار بحوث التنمية” “DREAD”.

ودعا هذا التحقيق ناشطون لاستدعاء تصريحات “بن علوي” في مارس الماضي عن نفس الأمر، عندما سأله أحد الصحفيين عن “خلية التجسس الإماراتية” بمسقط والتي تم ضبطها وصحة هذه المعلومات.

وقال “بن علوي” الذي كان يتحدث خلال جلسة لـ”النادي الثقافي العماني” عن السياسية الخارجية لعمان، إن “مثل هذه الأمور تحصل بين الجيران”؛ ما دعا الحضور للضحك، دون أن يتضح هل كان أسلوب الوزير تهكما وسخرية أم لا، غير أنه كان يتحدث بهدوء كعادته.

وأضاف: “نحن نتعامل مع كل جوارنا بشيء من اللطف، الكل واحد”، دون أن يعطي ردا واضحا بشأن تفاصيل الخلية ولا اسم الدولة.

هذا الفيديو، دعا عمانيون إلى اتهام الإمارات بأنها المقصودة بالوقوف وراء خلية التجسس التي تحدث عنها بن علوي.

وكان أبرز من تحدث آنذاك عن الخلية الإماراتية عبر “تويتر” الصحفي العماني “المختار الهنائي” قائلا: “تواجدت اليوم (11 مارس 2019) في محكمة الجنايات بمسقط، التي نظرت في قضية أمنية تورط فيها 5 أشخاص من دولة الإمارات بينهم ضباط، إضافة إلى متهمين عمانيين مدنيين اثنين”.

وأضاف: “القضية بدأت منذ حوالي 3 أشهر بعد أن تم القبض على المتهمين -بعضهم نهاية نوفمبر(تشرين الثاني)- والتحقيق معهم ثم إحالتهم للإدعاء العام”.

وتابع: “قدمت طلب إلى فضيلة الشيخ رئيس محكمة استئناف مسقط اليوم عن رغبتي في حضور الجلسات ولكن لم يصلني رد، بعد أن تم تصنيف الجلسات على أنها سرية، واقتصر حضورها على محامي المتهمين وأقاربهم، وتواجد في المحكمة مجموعة من أهالي المتهمين وتم السماح للأقرباء بالدخول فقط”.

يشار إلى أن مسقط أعلنت في 2011، ضبط خلية تجسس إماراتية، تستهدف نظام الحكم في السلطنة، لكن الإمارات نفت آنذاك صلتها بالأمر، وفق وسائل إعلام.

وتحدثت رويترز في تقريرها الثلاثاء عن المسؤول السابق في “البيت الأبيض” في ملف “مكافحة الإرهاب”، ريتشارد كلارك، الذي كان الأول في سلسلة من المديرين التنفيذيين السابقين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع، الذين وصلوا إلى الإمارات بعد أحداث 11 أيلول، لبناء وحدة التجسس.

وقالت إن كلارك استغل علاقته الوثيقة مع حكّام الإمارات، وهي علاقة بنيت عبر عقود من الخبرة، بصفته واحدا من صانعي القرار في الولايات المتحدة، للفوز بالعديد من عقود الاستشارات الأمنية في الإمارات.

وأضافت أنه “في مقابلة أجريت معه في واشنطن، قال كلارك إنه بعد التوصية بأن تنشئ الإمارات وكالة مراقبة إلكترونية، تم تعيين شركته “Good Harbour Consulting” للمساعدة في إنشائها.

ووفقا للتقرير، فعلاقة كلارك بمحمد بن زايد بدأت قبل الحرب الأمريكية ضد العراق في عام 1991، إذ ساعد بن زايد كلارك في الحصول على تصريح من الحكومة الإماراتية لشنّ عمليات قصف من المجال الجوي الإماراتي، كما قام بتحويل 4 مليارات لمصلحة المجهود الحربي الأمريكي، وفي المقابل شهد كلارك أمام الكونغرس لمصلحة بيع الإمارات مروحيات عسكرية هجومية.

وقالت الوكالة إن أهداف “DREAD” بدأت في التحول من مكافحة الإرهاب إلى فئة منفصلة تسميها الإمارات “أهداف الأمن القومي”، وبدأت حملة واسعة ضد المعارضين وغيرهم ممن يُنظر إليهم على أنهم تهديد سياسي.

وقالت إنه بين عامي 2012 و2015، تم تكليف الفرق باختراق حكومات منافسة بأكملها، حيث تحول تركيز البرنامج من مكافحة الإرهاب إلى التجسس ضد الأعداء الجيوسياسيين”.

وقالت إن أحد الأهداف كان قطر، بعد فوزها بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022. وفي عام 2014، استهدف نشطاء “DREAD” مدراء في “FIFA”، والمشاركين في تنظيم دورة كأس العالم في قطر.

وقالت إنه تم التخطيط لعملية القرصنة لـ”FIFA”، التي أُطلق عليها اسم “Brutal Challenge”، من قبل محلل سابق في وكالة الأمن القومي يدعى كريس سميث.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. هزاب يقول

    اجترار الماضب وتكرار الحديث عنه بكثرة معناه الخوف الكبير من مستقبل مظلم ووضع سينفجر قريبا جدا1 هذا ينطبق على مسقط وعمان !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.