“المنشار” لم يعد يجدي نفعا.. هذه “حيلة” النظام السعودي الجديدة لملاحقة المعارضين والفتيات الهاربات

0

سلطت صحيفة “صاندي تايمز” في تقرير لها الضوء على فتاتين سعوديتين هربتا من بلادهما وتعيشان في خوف بتركيا.

وقالت كاتبة التقرير لويز كلاهان إن الشقيقتين أشواق، 31 عاما وأريج،29 عاما تبدوان كأي فتاتين في بلدة تركية، بقميص وجينز ولكنهما عندما تمشيان تنظران للوراء وتهمسان لبعضهما البعض وتفحصان إن كان أحد يلاحقهما. وتقولان إنهما هربتا من سنوات الإنتهاك في السعودية ومصيرهما الموت لو تم القبض عليهما.

وتقول أريج وأشواق إن تجربتهما تثبت أن القليل تغير القليل في المجتمع الذكوري والمملكة الديكتاتورية.

وتضيف الصحيفة إنه بعد عام على مقتل جمال خاشقجي، الصحافي الذي قتل في القنصلية باسطنبول تواجه الفتاتان العاجزتان اتهامات بالإرهاب وهي نفسها التي وجهت ظلما إلى خاشقجي، والسبب هو أنهما حاولتا البحث عن الحرية.

وبحسب “صانداي تايمز” فإن الشقيقتين تعرضتا في الطفولة للتجويع والضرب والإنتهاك وهددتا بالمعاملة كرقيق وأجبرتا على تغطية الوجه بل حتى العينين وأجبرتا على البقاء في البيت من أمهما ووالدهما، رجل الأعمال.

وقالت أريج “أن تكوني فتاة مثل ألا تكوني شيئا” و” لا خيار ولا نقاش حول أي شيء، ومنذ الطفولة فنحن على خطأ، وكان علينا الهرب أو الموت، حتى لو متنا فقد حاولنا”.

وقبل عامين خططت الشقيقتان للهرب من بيتهما في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، على أمل البحث عن ملجأ بعيد، مثل نيوزلندا. ولأن وليهما هو الأب ويتحكم بكل حركة تقومان بها، وقامتا بتغيير تطبيق على هاتفه الذكي لكي تتمكنا من مغادرة السعودية. وخفن من اكتشاف والدهما الخطة وقامتا سريعا بحجز طائرة إلى أوكلاند عبر وأبو ظبي وهونغ كونغ . ولكن بعد محاولتها ركوب الطائرة في الرحلة الأخيرة أوكلاند حدث أمر غير متوقع. وتقول أشواق “خفنا كثيرا وعرفنا أن علينا فعلي شيء وقمنا بحجز رحلة إلى حيث لا تطلب تأشيرة دخول”. ولما حاولتا الحصول على إقامة في بدأ كابوس جديد. خاصة عندما ذهبتا للقاء بهذا الشأن حيث قبض عليهما ووضعتا في سيارة ورميتا في مركز اعتقال وهددتا بالترحيل.

ويعتقد محاميهما حقان يلدريم إن أقاربهما أخبروا السلطات السعودية بأنهما هاربتان. وقال يلدريم إن المخابرات السعودية أرسلت معلومات إلى المخابرات التركية أن الشقيقتين هربتا من عائلتهما إلى تركيا من أجل السفر إلى سوريا والقيام بأعمال إرهابية. ولم تقدم المخابرات أي دليل يثبت على تورطهما بأعمال إرهابية لكن الاتهامات عقد من مهمة الحصول على لجوء أو الحصول على إقامة في تركيا.

وبناء على قوانين الطوارئ المعمول بها منذ المحاولة الإنقلابية الفاشلة عام 2016 لم تستطع الشقيقتان مواجهة أمر الترحيل في المحاكم. وبعد شهر في الإحتجاز أفرج عنهما ونقلتا إلى البلدة التي تعيشان فيها الآن وتنتظران القرار بشأن اللجوء.

 وربما انتظرتا عامين نظرا لحجم الطلبات المقدمة في تركيا. وتعيشان بعيدا عن الأنظار وتتحدثان لبعضهما البعض وتخافان القتل لو استطاعت عائلتهما ترحيلها من تركيا إلى السعودية. وقالتا إن أفراد العائلة حاولوا ملاحقتهما وحضروا إلى تركيا واستأجروا محام ليلاحقهما. ومخاوفهما ليست تهويلا فالناشطات السعوديات قلن إن العنف المنزلي عام وهناك مئات الفتيات اللاتي يحاولن الهرب من عائلاتهن كل عام.

وعادة ما يتم الحديث بخفية عن قتل الشرف. فلو ألقي القبض على هاربة فيتم إرسالها إلى ملجأ ولا يخرجن منه إلى بيوت عائلاتهن. وفي هذا العام غيرت السعودية بعد عدة حالات هروب من الفتيات قانون الوصاية بحيث أصبحت المرأة قادرة على السفر بدون إذن من وليها. إلا أن الخبراء يخشون من استخدام السعودية اتهامات الإرهاب لإعادة الهاربات أو المعارضات.

وتقول الصحيفة إنها تعرف بأربع حالات تشمل عدد من السعوديات الهاربات اللاتي حاولن الهرب من المملكة أو عارضن الحكام ووجهت لهن مزاعم الإرهاب والتي تبدو بدون أساس، ويقول آدم كوغل، الباحث في منظمة هيومان رايتس ووتش ” “لو قاد هذا لزيادة عدد النساء اللاتي يحاولن الهرب من عنف منزلي إلا أن ( الإتهامات بالإرهاب) تثير قلقا حول قدرتهن على البحث عن ملجأ آمن”.

وتقول هالا الدوسري، الباحثة في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا والناشطة في مجال حوق الإنسان “بالنسبة للسعوديين يمكن أن تكون إرهابيا لو وقعت على عريضة أو كنت ناشطا، فالتعريف واسع” و “هم لا يستطيعون استخدام الوسائل الدولية وتطبيق تعريفاتهم التي تتناقض مع قوانين حقوق الإنسان الدولية، وهم يستخدمونها لملاحقة الناشطين السلميين بمن فيهم النساء”. وتأمل الشقيقتان باللجوء إلى دولة غربية.

وتقول أشواق “نريد أن نشعر بالحرية ” و “أريد العيش بأمن وحياة طبيعية. وهناك لا نشعر بالأمن”.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.