عماد أديب: حديث “المصالحة الخليجية” تسريبات متعمدة من سلطنة عُمان و”العيد يظهر من هلاله”

1

علق الإعلامي والكاتب المصري المقرب من نظام السيسي عماد الدين أديب على الأنباء المتداولة بشأن مصالحة خليجية قريبة بين قطر ودول الحصار، واعتبر أن هذه الأنباء تسريبات متعمدة مصادرها 3 عواصم هى ، مسقط، الكويت.

وتابع “أديب” خلال مقاله المنشور بصحيفة “الوطن” المصرية : ” السؤال عن المصالحة يتردد ويتم تداوله بقوة داخل الأوساط الدبلوماسية العربية وبالذات فى دول الخليج، وكأنه أمر واقع -لا محالة- عن قريب من أجل إنهاء ذلك الجرح النازف.

ورأى أديب أن الحل الأسهل هو إهمال الإجابة عن السؤال وتركها للزمن القريب كى ينبئ الجميع بالحقيقة ويأتى بالإجابة القاطعة ، وأن الحل الأصعب هو ما سأحاول فعله الآن وهو التجرؤ والتجاسر على إيجاد إجابة منطقية وواقعية وقائمة على معلومات حول هذا السؤال.

وقال إن جميع اللاعبين الأساسيين، أى القادة فى والإمارات والسعودية والبحرين من ناحية، وقطر وإيران وتركيا من ناحية أخرى، لم يتغير أى منهم فى منصبه ، باختصار، إن طرفى الأزمة يوم اندلاعها ما زالا فى مركز القرار.

وأشار إلى أن الموقف الأمريكى للبيت الأبيض الذى يديره الرئيس دونالد لم يتغير، فهو لا يسمح بعمل عسكرى ضد قطر أو إيران، وهو غير قادر على فرض تسوية عليهما بسبب انشغاله الأول والأخير بمعركة انتخابات الرئاسة فى بلاده.

وزعم عماد الدين أديب أن قطر تمارس سياسة عدائية وما زالت «الجزيرة» تبث عدائياتها ضد مصر والإمارات والسعودية والبحرين، بل إن نغمة الاغتيال المعنوى ضد قيادات هذه الدول فى تصاعد هستيرى (لاحظ: إحياء ذكرى اغتيال خاشقجى، والهجوم الشخصى على ولى عهد أبوظبى وسفير الإمارات فى واشنطن، وتسخير قناة الجزيرة مباشر كمنصة للمقاول محمد على ضد الجيش المصرى، وبث دعايات مسمومة ضد حقوق الإنسان فى البحرين) ، هذا كله زادت حدته فى المائة يوم الأخيرة.

وتابع مهاجما قطر حيث يبدو أن تقاربها مع تركيا قد أصاب دول الحصار بالجنون:”لم ينخفض التعاون القطرى التركى، وهو أحد أهم المطالب الـ13 لدول المقاطعة، بل زاد بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة حينما أعلن وزير الدفاع التركى فى تصريح علنى منذ عشرة أيام «شكر بلاده البالغ لدولة قطر التى تكفلت بكامل نفقات العملية التركية فى شمال سوريا».

واستطرد:”المذهل أن قطر خالفت الالتزام بهما وتعدت ذلك بالتآمر المباشر فى تلك الفترة على الدول الأربع! ، ولا يحتاج الأمر إلى عبقرية سياسية أو ذكاء عقلى كبير لأى محلل أو مراقب أن يصل إلى نتيجة واحدة منطقية أن السلوك النظرى لم يتغير، ولم ينسجم مع الشروط، بل زاد فى مخالفتها بشكل يوحى بأنه يسعى للتصعيد الكامل أكثر من ترطيب الأجواء أو التمهيد لمصالحة.”

العيد يظهر من هلاله

وتابع الإعلامي المصري المقرب من النظام : ” وإذا كان «العيد يظهر من هلاله» على حسب المثل الخليجى المعروف، فإن سماء قطر -حتى الآن- بلا هلال يوحى بالمصالحة، بل هى مظلمة موحشة طاردة للأمل فى أى غد مشرق ، قد يقول قائل إن كل هذا التصعيد القطرى خلال الشهور والأسابيع الماضية هو «بهدف بذل أقصى جهد للضغط على دول المقاطعة بحيث تصبح مسألة المصالحة مع الدوحة هى أغلى أمانيهم حتى يرتاحوا من ذلك الصداع والأضرار التى تسببها السياسات القطرية».

واختتم مقاله قائلاً : ” بعد ما سبق، أقول بتواضع إنه مع استمرار ذات اللاعبين، واستمرار قواعد اللعبة، واستمرار السياسات العدائية القطرية، فإن الحديث عن مصالحة مع قطر لا يعدو «تسريبات إيجابية أو أمنيات حالمة ما قبل انعقاد القمة الخليجية قريباً».

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو 2017، عندما قطعت ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

وتسعى دول الحصار وخاصة الإمارات منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.

قد يعجبك ايضا
  1. من غير اسم يقول

    لا جديد يذكر إلا ان الحل لدى الكبار (ابناء التاريخ والحضارة) ليصلح ما خربه الغير مختنين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.