النهضة ترشح الغنوشي لرئاسة البرلمان.. خلاف كبير حول اسم رئيس الحكومة وهذه كواليس الساعات الأخيرة

0

قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية، عبد الكريم الهاروني، إن الحركة متمسكة بحقها في تشكيل حكومة برئاستها مع استعدادها للتفاوض حول شخصية رئيس الحكومة وبرنامجها.

وأضاف الهاروني أن مجلس شورى النهضة قرر ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي لمنصب رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وأفاد الهاروني في مؤتمر صحفي اليوم الأحد بأن الحركة ترغب في تحديد اسم رئيس الحكومة المقبلة بالتشاور مع شركائها، على الرغم من تمسكها بقرار ترشيح رئيس للحكومة من داخلها.

وبيّن الهاروني أنه سيتم الإعلان عن اسم رئيس الحكومة في الوقت المناسب بعد التشاور مع الشركاء، موضحا أن اسم رئيس الحكومة الوحيد الذي يحوم حوله التوافق هو اسم رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي تم ترشيحه لرئاسة البرلمان.

وقال رئيس مجلس الشورى إن الحركة ترفض أن تبنى الحكومة المقبلة على المحاصصة، مشيرا إلى إعطاء الأولوية للبرلمان لصنع التوافقات واتخاذ القرارات لتسيير البلاد.

ويأتي تمسك النهضة بتعيين أحد قيادييها لترؤس الحكومة رغم رفض عدد من الأحزاب المعنية بالمفاوضات، وهي بالأساس التيار الديمقراطي (22 مقعدا)، وحركة الشعب (15 نائبا)، وحركة تحيا تونس (14 نائبا) تكليف شخصية من داخل النهضة برئاسة الحكومة ومطالبتها بتقديم تنازلات لتكوين ائتلاف حكومي واسع عبر اختيار شخصية مستقلة.

رئاسة البرلمان

كما أعلن الهاروني عن قرار مجلس شورى حركة النهضة ترشيح الغنوشي لرئاسة البرلمان، وذلك بعد أن فاز بمقعد عن دائرة تونس الأولى بالانتخابات التشريعية التي أجريت في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأخيرا، طرحت حركة النهضة اسم الغنوشي بوصفه مرشحها الطبيعي لترؤس الحكومة المقبلة، وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها عن ترشيحه لرئاسة البرلمان المنتخب حديثا الذي سيعقد أولى جلساته بعد ثلاثة أيام.

وكان متحدثون باسم النهضة قالوا إن اجتماع مجلس الشورى الذي عقد في مقر الحركة بالعاصمة سيركز على برنامج الحكومة المقبلة، ولن يحدد اسما تسند إليه مهمة تشكيل الحكومة المقبلة.

وجدد الهاروني تأكيد أن رئاسة الحركة للبرلمان أولوية من أجل العمل على تشريعات وقوانين إصلاحية، معلنا الانفتاح على التعاون مع جميع قوى البرلمان باستثناء من تحوم حولهم شبهات فساد.

يشار إلى أن رئيس البرلمان، عبد الفتاح مورو، كان قد أعلن الجمعة، أن مجلس نواب الشعب المنتخب سيجتمع الأربعاء المقبل في جلسته الأولى لأداء اليمين.

ومن المرجح أن يقوم بعد ذلك رئيس الجمهورية قيس سعيد بتكليف حزب حركة النهضة بتشكيل الحكومة.

خلافات داخل الاجتماع الثاني الحاسم

الاجتماع الثاني لمجلس شورى حركة النهضة، الذي خُصص لمشاورات الحكومة المقبلة، وضع على رأس جدول أعماله مسألة حسم إمكانية تولي أحد أبناء أو قيادات الحركة مهمة رئاسة الحكومة وتشكيلها، أو اختيار شخصية مستقلة من خارج النهضة لهذه المهمة، بهدف جمع أكثر ما يمكن من حلفاء لدعم تشكيلتها الحكومية.

 على الرغم من إصرار قيادات حركة النهضة خلال الأسابيع الماضية على أن الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية لن يتنازل عن حقه الدستوري في اختيار رئيس حكومة من داخل الحركة، قالت مصادر لـ”عربي بوست” إن خلافاً كبيراً جرى حول هذه النقطة الأساسية.

ففي حين يصرُّ جزء كبير من أعضاء مجلس الشورى، يقودهم عبداللطيف المكي، على أنه يجب على الحركة تعيين رئيس حكومة من داخلها، وتحمُّل مسؤولية الحكم وفق ما أفرزته نتائج الانتخابات، يقود رئيس الحركة راشد الغنوشي تياراً آخر لا يقل شراسة في الدفاع عن موقفه، الذي يذهب في اتجاه تعيين رئيس حكومة من خارج الحركة، يحظى بدعم من مختلف الأطياف والشركاء السياسيين، ويضمن نوعاً من التوافق والتناغم في المشهد السياسي خلال السنوات الخمس المقبلة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.