امير قطر يوجّه رسائل قوية لدول الحصار بعد 3 سنوات على فشلهم .. ويكشف كيف تهاوى الحصار

0

وجّه أمير دول الشيخ آل ثاني في كلمةٍ له أمام صباح الثلاثاء، رسالةً قوية لدول الحصار، أكّد فيها أنّ قطر تخطّت آثار الحصار السلبية وتمضي قدما في تحقيق رؤية قطر 2030، وحصول تقدم ملحوظ في الوضع الاقتصادي في قطر رغم الحصار المفروض.

وقال الشيخ تميم إنّ الحصار الجائر المفروض على دولة قطر يستمر للسنة الثالثة على التوالي رغم تهاوي كل الإدعاءات التي صيغت لتبريره.

وأكد الأمير أن الفضل في نجاح قطر يعود لاحتواء معظم آثار الحصار السلبية الى النهج الهادئ والحازم في إدارة الأزمة وكشف كافة الحقائق المتعلقة بها الى العالم، وتمسك القطريين باستقلالية قرارهم السياسي في مواجهة محاولة فرض الوصاية عليهم، وكذلك تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول “الصديقة والحليفة”.

وأضاف الأمير تميم: “منذ بدء الأزمة أعربنا عن استعدادنا للحوار لحل الخلافات بين دول مجلس التعاون وفي إطار ميثاقه على أسس أربع: الاحترام المتبادل، المصالح المشتركة، عدم الإملاء في السياسة الخارجية وعدم التدخل في الشؤون ”.

وأشاد بوقفة الشعب القطري دفاعاً عن سيادة وطنه ومبادئه؛ لأنّه يدرك أن التفريط باستقلالية القرار يقود الى التفريط بالوطن نفسه وثرواته ومقدراته.

وتابع الشيخ تميم: “لقد ذكرت في كلمتي أمام مجلس الشورى بعد الحصار الجائر الذي فرض علينا أن هذا الحصار سيعزز من صمودنا وسيدفعنا إلى التعامل أفضل مع الأوضاع الجديدة التي نجمت عنه وهذا ما حصل فعلاً”.

وقال الأمير: “مضت مسيرتنا الوطنية بخطوات واثقة في تنفيذ البرامج التنموية على النحو المرسوم لها”.

وأضاف أنّ تقدما ملحوظا حصل في الوضع الاقتصادي بقطر رغم الحصار المفروض، مشيراً إلى أنّ العجز الكبير في موازنة العام الماضي في قطر تحول إلى فائض هذا العام.

وأشار الى أنه صدر في بداية هذا العام قانون هام يهدف إلى إعادة تنظيم الاستثمارات الأجنبية في النشاط الاقتصادي بتقديم التسهيلات والحوافز لها ويجب أن يدخل تبسيط الإجراءات البيروقراطية ضمن ذلك .

وأكد على “حماية ما حققته الصناعة المحلية من إنتاج وطني مع مراقبة جودته وتحسينها في الوقت ذاته”. مضيفاً:” “أننا في سبيلنا إلى إصدار قوانين أخرى بشأن الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص”.

وكشف الأمير تميم: “تمكنا من استرجاع احتياطات الدولة وإيصالها إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحصار، كما حافظ الريال القطري على استقراره وقيمته بالرغم من المحاولات المتعددة والممنهجة للتسبب بانهياره “.

وقال إن العام الماضي وهذا العام شهدا تطوراً في قطاع الطاقة سيعزز من متانة الإقتصاد القطري ومن مكانة قطر في سوق الغاز الطبيعي العالمي، ونحن على الطريق الصحيح لتحقيق قفزة نوعية وكمية في إنتاج الغاز المسال وتصديره .

وشدد على أنّ الطاقة ستظل مورداً رئيسياً للثروة في قطر ومصدراً لتمويل المشاريع الإنمائية وسوف نبقى ملتزمين بالحفاظ على حقوق الأجيال القادمة .

وأضاف: “الجهد المبذول والإنجازات واضحة في مجال البنية التحتية سواءً على مستوى الطرق والجسور والأنفاق أو على مستوى الحدائق العامة والمظهر العام لمدننا “.

وذكر أن القطاع الخاص ساهم في مشاريع كبرى بلغ حجمها 27 مليار ريال خلال السنوات الخمس الماضية، ويفترض أن تعمل الدولة على زيادة مساهمة القطاع الخاص في هذه المشاريع في المستقبل.

وأكد على أنه” لا يمكن إنجاز النهضة وإيصال وطننا إلى مصاف الدول المتقدمة إذا لم نولي الإنسان جل اهتمامنا فهو عماد أي نهضة “.

وقال: “بالرغم من الحصار الجائر المفروض على بلدنا إلا أن الموقف الصحيح والسلوك المسؤول عزز مكانة دولة قطر ورسخ دورها كشريك فاعل على الساحتين الإقليمية والدولية”.

وقال: “نشعر بالرضى والسعادة لقدرة الدولة على توفير خدمات ومستوى معيشي لائق، ولكن لا يمكننا بناء الإنسان إذا تكرس نمطاً من الشعور بالاستحقاق وتوقعات لا تنتهي من الدولة دون إحساس عميق بواجب المواطن تجاه المجتمع والوطن”

ولفت الى أن “المواطنة تشمل حقوق وليس استحقاقات وهي ليست حقوق فقط بل أيضا مسؤوليات وواجبات وأولها العمل بإخلاص وإتقان كلٌ في موقعه فكل موقع مهم”.

وعن مسؤوليات المواطنة، قال الأمير تميم إنها “تتطلب تقدير من كد في بناء هذا الوطن بما في ذلك أخواننا المقيمون، وأخواننا المقيمون معنا في قطر ليس هنا بمنة بل بفضل عملهم الذي لا يمكننا الاستغناء عنه ومساهمتم المقدرة في بناء هذا البلد”.

وأوضح أن المنطقتة الخليجية تشهد أحداثاً متسارعة وتطورات بالغة الدقة والخطورة تهدد أمن واستقرار المنطقة، مما يستوجب على دولنا والمجتمع الدولي مضاعفة الجهود لوقف التدهور واعتماد الحوار أسلوباً لحل الخلافات .

وقال: “بدأت دول شقيقة تدرك صحة موقفنا من عدم وجود مصلحة لدول مجلس التعاون في توتير الأوضاع “.

وقال إنه بالرغم من الحصار الجائر المفروض على قطر إلا أن الموقف الصحيح والسلوك المسؤول عزز مكانة دولة قطر ورسخ دورها كشريك فاعل على الساحتين الإقليمية والدولية .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.