العاهل الأردني خشي تكرار سيناريو لبنان والعراق فاستبق الغضب الشعبي وأمر الرزاز بالتحرك.. وهذا ما حدث

1

فيما يبدو أنه إجراء استباقي من الملك عبدالله الثاني لامتصاص الغضب الشعبي في الأردن قبل تطور الأمور ووصولها لاحتجاجات تدعو لإسقاط النظام كما حدث في لبنان والعراق، طلب رئيس الحكومة من وزرائه تقديم استقالاتهم.

وجاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردرنية الرسمية “بترا” في خبر عاجل، حيث ذكرت أن رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزّاز طلب اليوم، الاثنين، من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيداً لإجراء تعديل وزاري على حكومته خلال الأيام المقبلة.

وحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” أكّد الرزّاز أنّ التعديل يأتي “استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة”، شاكراً جميع الوزراء على “جهودهم المبذولة خلال المرحلة الماضية”.

يشار إلى ا،ه في الخامس من شهر سبتمبر الماضي انتفض أكثر من 80 ألف معلم من مختلف المحافظات الأردنية تلبية لنداء نقابتهم بتنفيذ اعتصام على الدوار الرابع في العاصمة عمّان، من أجل إقامة صلاة الغائب على روح نقيبهم الراحل أحمد الحجايا وتذكير وإمهال الحكومة فترة زمنية للمطالبة بعلاوة 50 في المئة على رواتبهم الاساسية، بحسب ما أكده للحرة الناطق باسم النقابة نور الدين نديم.

انطلاق شرارة الاضراب؟

حين أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، وقبل يوم من اعتصام المعلمين، على لسان وزيرها سلامة حماد، عن قرار برفض إقامة اعتصام المعلمين على الدوار الرابع ومنع وصولهم بحجة إعاقة حركة السير في منطقة مزدحمة.

لم تمر عملية منع المعلمين بالقوة من الوصول إلى الدوار الرابع مرور الكرام، حيث أعلنت النقابة عن بدئها بإضراب مفتوح في أكثر من ثلاثة آلاف مدرسة حكومية، بحسب نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة، الذي أكد في مؤتمر صحفي أن 80 ألف معلم سيمتنعون عن التدريس وتقديم الحصص للطلاب، مشروطة بتقديم الحكومة اعتذارا على ما أسموه بـ “الاساءة إلى كرامة المعلم” والتمسك بمطلب علاوة الخمسين في المئة.

ومع دخول أزمة الإضراب أسبوعها الثالث، خرج رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز بتصريحات رسمية أكد فيها تقديم حكومته لعدة مبادرات رفضتها نقابة المعلمين وطالبهم باحترام الدستور وتطبيق قرار السلطة القضائية، موجها حكومته للبدء بتطبيق قرار المحكمة الإدارية على المخالفين من المعلمين، والبدء بخصومات على رواتب المعلمين وفق قانون الخدمة المدنية وعقوبات قد تصل إلى الفصل.

هنا انتهى الأسبوع الرابع من الإضراب، ووقفت النقابة أمام مفترق طرق: إما الدخول بحوار جدي مع الحكومة ومقاربة وجهات النظر حول علاوة المعلمين وما تستطيع الحكومة تقديمه، أو مواجهة القضاء، وهنا أعلنت النقابة عن تنفيذها لقرار السلطة القضائية بتعليق الإضراب بحثا عن وسائل أخرى لإكمال إضرابهم دون مخالفة القانون.

السبت الحاسم!

دخل وفد حكومي مع ممثلي نقابة المعلمين قبل يوم واحد من دخول إضراب المعلمين أسبوعه الخامس في مخاض عسير تضمن جولتين من الحوار، صباحية وأخرى مسائية استمرت حتى منتصف الليل.

وتمكن المعلمون بعد إنهاء الجولات من نيل اعتذار من الحكومة على لسان رئيسها بمناسبة عيد المعلم وعلاوة وفق نظام الرتب بنسبة 35 في المئة على الراتب الأساسي للرتبة الاولى و40 في المئة للرتبة الثانية و 50 في المئة للرتبة الثالثة و65 في المئة للرتبة الرابعة و75 في المئة لرتبة المعلم القائد، التي استحدثت جديدا لتحفيز المعلمين على تطوير أدائهم لتعود الحياة بعدها في مدارس الأردن إلى طبيعتها وينتهي الإضراب الأطول في تاريخ المملكة الأردنية.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

قد يعجبك ايضا
  1. فيصل المناصير يقول

    ملك الفساد كما اعتدنا منذ مجيئه منذ 20 عاما سوف يقلب وجوه جديدة في حكومته من نفس علب الفساد المستهلكة من شلل الماسونية و العشائرية المرتزقة و لربما يطعمها بوجوه جديدة من طبقات الفساد الاخرى في الدولة و الديوان و حيتان القطاع الخاص و التي ثبت فسادها و عدم كفائتها لان هذه الوجوه هي الوحيدة التي يمكنها حماية فساده و تمكينه من الاستمرار في نهب البلاد و الخزينة و اغراق البلاد في الديون.

    فلا يمكن للص ان ياتي بشرفاء من حوله لانهم ببساطة سوف يكشوف المستور من نهب و سلب و تعدي على اموال الشعب و المساعدات و الشركات الوهمية التي هي واجهة لملك الفساد و رانيا البونو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.