مجلة “فورين بوليسي” الأميركية: هذا هو مصدر قوة احتجاجات لبنان

0

ذكر تقرير لمجلة فورين بوليسي الأميركية من بيروت أن الاحتجاجات في ، التي تجاوزت الأسبوع وتُعد الأقوى خلال عقد، لا تزال من دون قيادة وبلا قائمة رسمية بمطالبها، مشيرة إلى أن هذا ربما يكون مصدر قوتها.

ونقل التقرير عن إحدى المحتجات -واسمها نور معتوق- قولها إنهم نجحوا حتى الآن في شيء واحد، وهو أن الحكومة بدأت تنظر للشعب، وتعتبر المحتجين مواطنين. وبالفعل “أدركوا أن بإمكاننا أن نغضب”.

وقال التقرير إن هذه الاحتجاجات تتميز بأن المشاركين فيها جاؤوا بمحض إرادتهم، وكأفراد، ولن يستطيع أحد أن يقول لهم عودوا إلى منازلكم.

ونقل عن أحد المحتجين -ويُدعى عمرو سكرية- قوله إنهم لا يريدون أي قائد لأن ذلك سيعيدهم إلى ما يحاولون الهروب منه.

دروس “طلعت ريحتكم”

ويقول كثير من المحتجين إن قادتهم دعموا عن قصد الانقسامات الطائفية لكي يشعر الناس بأنهم بحاجة إلى أحزاب أولئك القادة.

ويضيف التقرير أن شبكة من العلاقات الطائفية عززت اعتماد اللبنانيين أكثر على الحزب والطائفة، وكثير من الشباب الذين نزلوا إلى الشوارع يقولون إنهم لا يستطيعون الحصول على وظائف إلا إذا دعموا قائدا سياسيا أو كانت لديهم “واسطات”.

وأعادت المجلة إلى الأذهان حركة “طلعت ريحتكم” في 2015، التي احتجت على تراكم القمامة بالعاصمة بيروت، وقالت إنها انتهت من دون تنفيذ أي إصلاحات هيكلية طالبت بها.

وقال بعض المحتجين إن فشل تلك الحركة يعود إلى تشويه سمعة قيادتها والانقسامات التي نشأت بينهم، وعلقت بأن ذلك درس للاحتجاجات الحالية.

وذكر التقرير أن أحد قادة حركة “طلعت ريحتكم” ويُدعى أسعد ذبيان حث المتظاهرين على عدم التحدث مع الحكومة قائلا في تغريده له “الشارع وحده سيتحدث عن الثورة”.

وكان أكثر الهتافات شعبية في المظاهرات الحالية -وفقا للتقرير- هو “الجميع، يعني الجميع”، مشيرة إلى أن ذلك يعني أن كل القادة السياسيين يجب أن يتنحوا.

لا يريدون غير سقوط الحكومة

وأورد التقرير أنه وخلال إحدى الحوارات بين مجموعة من المحتجين كانوا يجلسون إلى طاولة ويناقشون قائمة من المطالب، ومنها “القضاء على ، والرعاية الصحية الشاملة، والمساواة للمرأة، وحماية البيئة”؛ اعترض أحد الشباب المشاركين قائلا “لسنا بحاجة إلى مطالب. نريد فقط سقوط الحكومة”.

ويقول بعض المحتجين إنهم يعلمون أن احتجاجاتهم إذا حالفها النجاح سينتج عن ذلك فراغ في السلطة لا يدري أحد من سيملأه.

وتقول سلام داود -وهي إحدى المحتجين- إنه إذا كان هناك قائد لهذه الحركة منذ البداية، فإن المحتجين سيختلفون حوله، “ما جمع بين الناس وأتى بهم إلى الشارع هو الغضب، وإذا كان لهذه الاحتجاجات حزب أو مجموعة في قيادتها لما كانت بهذا الحجم الكبير”.

وأضافت سلام أن عقودا من الانقسامات الطائفية تلاشت خلال هذه الاحتجاجات، “لم نحب بعضنا بعضا مثل حبنا خلال المظاهرات”.

ومع ذلك، قالت سلام داود إنهم بحاجة للتفكير حول كيفية التقدم للأمام، وفي نهاية الأمر سيحتاجون للتنظيم، والمطالب الجماعية، ولأحد ما لتنفيذها.

المصدر: الجزيرة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.