“المواطن يريد حياة كريمة”.. هذا ما قاله جمال خاشقجي عن أوضاع العراقيين ولم يجد آذاناً صاغية

0

تزامنت الاحتجاجات التي يشهدها الشارع العراقي، والتي راح ضحيتها- حسب ما ذكرت وسائل الاعلام- ما لا يقل عن “80” قتيلاً، مع ذكرى مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

إذ تشهد العاصمة العراقية بغداد ومحافظات جنوبية في ، حاشدة هي الأكبر منذ البصرة في يوليو/ تموز من العام الماضي، والتي تتشابه أحداثها كثيرا مع ما يحدث هذه الأيام.

وكان الصحفي السعودي، قد علق على مظاهرات العراق تلك، واصفا الاحتجاجات بأنها “ستساعد في ازالة الغبش الطائفي عن عيوننا جميعا”.

“المواطن يريد حياة كريمة”

وقال خاشقجي في تغريدة تعود إلى 15 يوليو 2018، بعد اندلاع الاحتجاجات بأيام، إن: “ما يجري في جنوب العراق صورة من صور الربيع العربي، المواطن لا تشبعه وعود حزب ديني أو زعيم عسكري وقد تلهيه الطائفية لزمن ويستكين خشية على أمنه لفترة”.

وأضاف: “المواطن يريد اقتصاد ناجح يوفر له حياة كريمة … وقد فشلت الأحزاب الدينية العراقية التي حكمت العراق في توفيره، لذلك انتفض غضبا”.

ومع استمرار الاحتجاجات، غرد خاشقجي في الـ 17 من يوليو، قائلا: “مظاهرات البصرة ستساعد في إزالة الغبش الطائفي عن عيوننا جميعا، عرب وسنة وأكراد وشيعة ودروز ويزيدين ومسيحيين ويمين ويسار، كلهم يعانون من حكومات فاسدة وتهميش وغبن وإقصاء … وانقطاع الكهرباء”، مضيفا: “الهم العربي واحد”.

هل يتكرر ما حدث في 2018؟

في 8 يوليو/تموز 2018، انطلقت احتجاجات جنوب العراق في البصرة للمطالبة بتحسين واقع الخدمات العامة وخصوصا الماء والكهرباء، وتوفير فرص للعمل ومكافحة البطالة لدى الشباب، لتنتشر الاحتجاجات لتشمل كافة مدن جنوب العراق وصولا إلى العاصمة بغداد.

وفي 14 يوليو، قطعت الحكومة العراقية خدمة الإنترنت عن عموم محافظات العراق عدا إقليم كردستان، مع إعلان فرض حظر التجوال في البصرة.

وفي 17 يوليو، شهدت التظاهرات في العاصمة العراقية بغداد إطلاق نار على المتظاهرين، كما شهد إحراق متظاهرون لمحتويات شركة استثمار الكهرباء في محافظة المثنى.

وقال رئيس الوزراء العراقي، آنذاك، حيدر العبادي، “إن حكومته تقف مع مطالب المتظاهرين وقد شكلت خلية أزمة لتلبيتها”.

وأضاف، في لقاء مع شيوخ ووجهاء محافظة ذي قار والحكومة المحلية، أن حكومته اتخذت العديد من القرارات العملية لتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات.

وقال: “لدينا مشاريع قصيرة المدى آنية لتحسين الكهرباء والماء والصحة والتعليم والبلديات وهناك أيضا مشاريع متوسطة المدى تحتاج إلى تعاقد وهناك مشاريع طويلة المدى واستراتيجية”.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %، ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 في المائة من سكان العراق، مما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب، حسبما أوردت وكالة فرانس برس.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.