السعودية تطلق سراح وليد فتيحي بعد 20 شهرا من التعذيب والضرب والإيذاء الجسدي والنفسي

0

أكد حساب “معتقلي الرأي” المعني بشؤون المعتقلين في اليوم، الخميس، أنّ السلطات أفرجت عن الطبيب السعودي – الأميركي وليد فتيحي، بعد 20 شهراً من الاعتقال التعسفي.

وكان الطبيب السعودي الذي يحمل الجنسية الأميركية، قد اعتُقل في شهر نوفمبر عام 2017.

وجاء فتيحي ضمن ما عُرف بـ”الحملة على الفساد” التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث أودع برفقة عشرات الأمراء ورجال الأعمال في فندق-معتقل “ريتز كارلتون”، وسط العاصمة الرياض.

وبعد إعلان السلطات إغلاق معتقل “ريتز كارلتون”، والإفراج عن غالبية المعتقلين من الأمراء ورجال الأعمال، نُقل فتيحي إلى سجن ذهبان، أحد أكبر السجون السياسية في البلاد، حيث تعرّض للتعذيب والضرب والإيذاء الجسدي والنفسي، وأُجبر بحسب منظمة “القسط” لحقوق الإنسان، على تناول أدوية مسكنة ومهدئة ذات مفعول قوي.

كما قامت السلطات السعودية بمصادرة ثروة فتيحي والحجز على أملاكه ومصادرة جوازاته وجوازات أبنائه الأميركية، ومنعهم من السفر أو التحرك، واتهمته مع الوزير السابق عادل فقيه وشخص ثالث بتأسيس تنظيم سري يسمى “تنظيم الحجاز” وذلك للتخطيط لانفصال إقليم الحجاز التاريخي عن المملكة العربية السعودية، وهي اتهامات بقضية خيانة قد تؤدي للإعدام.

وبعد مقتل الكاتب الصحافي المعارض جمال خاشقجي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا، في أكتوبر/ تشرين الأول 2018، عادت قضية فتيحي إلى الواجهة داخل أروقة الإعلام الأميركي، حيث قام ناشطون بحملة حقوقية للمطالبة بالإفراج عنه، وتدعو إلى تدخل السلطات الأميركية كونه يحمل الجنسية الأميركية.

وزار وفد من وزارة الخارجية الأميركية فتيحي مرتين، خلال شهر واحد، وفق تصريحات روبرت بالادينو، نائب المتحدثة الرسمية باسم الخارجية.

وبينما ضغطت الإدارة الأميركية على السلطات السعودية لإيجاد حل لموضوع اعتقال فتيحي، أصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس السيناتور الديمقراطي إليت آنجيل ونظيره الجمهوري مايكل ماكول، في مارس/آذار 2018، بياناً نددا فيها بالتعذيب الذي تعرّض له فتيحي مطالبين الرياض بالإفراج الفوري عنه والسماح له بمغادرة المملكة.

يُذكر أنّ الدكتور وليد فتيحي ولد في مدينة جدة عام 1964، وعاش فيها طفولته، لكنه انتقل إلى الولايات المتحدة الأميركية في شبابه، حيث تخرّج من كلية الهندسة بجامعة “جورج واشنطن”، قبل أن يلتحق بكلية الطب في الجامعة ذاتها، كما أتمّ تحصيله العلمي في جامعة “هارفارد”، وحصل على الجنسية الأميركية هو وأبناؤه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.