معلومات يكشفها للمرّة الأولى شقيق السائق العُماني الذي سجنته الإمارات 7 سنوات

0

لا يزال السائق العُماني سعيد البلوشي، الذي اصطدمت حافلته بحاجز صلب على شارع “الشيخ محمد بن زايد” في إمارة ، بداية حزيران الماضي، ما أدّى لوفاة 17 راكباً وإصابة 13 شخصاً بإصابات متفاوتة، يعاني من صدمة نفسية عقب الحادث، وإصدار محكمة إماراتية حُكماً بسجنه 7 سنوات.حسبما أكّد شقيقه الأصغر عبدالرحمن البلوشي


وقال عبدالرحمن لجريدة “الشبيبة” “أخي سعيد يبلغ من العمر 50 عامًا لكنه لا يزال يعاني من صدمة نفسية عقب حادث الحافلة…هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها لحادث منذ حصوله على رخصة قيادته وهذه هي المرة الأولى التي يسجن فيها”.

وأضاف: “أود أن أشكر الجميع ، وخاصة السفارة العمانية في والمواطنين العمانيين على دعمهم وعلى الوقوف معنا خلال هذا الوقت العصيب. تلقينا مكالمات داعمة من كل مكان”.

وتابع عبد الرحمن قائلا: “نطلب فقط من الناس أن يدعوا من أجل أن يخرج أخي الأكبر من السجن في أسرع وقت ممكن، لأن عائلته تنتظر عودته”.

وكجزء من جهود الدفاع للسفارة العمانية ، تم إعداد تقرير يسلط الضوء على أقوال سعيد بعدم تمكنه من رؤية لافتات التحذير المؤدية إلى الحاجز ، لأن أشعة الشمس كانت تعميه، وتعيق رؤيته.

وأخذت صورة فوتوغرافية من كاميرا المراقبة الموجودة على متن الحافلة قبل ثوانٍ فقط من وقوع الحادث. وفي الصورة، يظهر سعيد وهو يركز على الطريق ولا يوجد ما يصرف انتباهه عن الطريق أمامه، فلم يكن يحمل هاتفه أو أي شيء آخر من هذا القبيل. ويمكن رؤية أشعة الشمس الساطعة التي تنعكس على وجهه وعلى داشداشته بحسب تقرير المحامين عن سعيد.

وجاء فى التقرير: “كان موضع الشمس أثناء الحادث في الساعة 5:34 مساء منخفضًا وأثر بشكل مباشر على مجال رؤية السائق وكذلك قدرته على قراءة اللافتات”.

وأضاف التقرير: “إن وضع اللافتات بشكل صحيح من حيث موقع الشمس وأنواع الإضاءة الأخرى ، سواء من الأعلى أو على جانب الطريق ، يمكن أن يؤثر بشكل كبير على كفاءتها، حيث يجب توجيه ووضع اللافتات دائمًا بطريقة تقلل من الوهج. ويجب أن تكون القرارات المتعلقة بلافتات الطرق والإشارات العامة مرتبطة بظروف الموقع ، ويجب وضع اللافتات بطريقة تضمن السلامة.

وأكد التقرير أنه “يجب أن تكون اللافتات بعيدة بما يكفي للسماح للسائق بقراءة الرسالة وفهمها واتخاذ القرار الصحيح.

وأوضح التقرير أنه “تم تسجيل الصورة قبل وقت وقوع الحادث مباشرة، الساعة 5:30 مساءً ، حتى نتمكن من فهم ما واجهه السائق في الفترة التي سبقت وقوع الحادث ويمكننا أن نرى بعض الأخطاء الفنية الواضحة في هذا الموقع.”

كما قدم التقرير تفاصيل الجدار الذي تحطمت الحافلة من خلال الاصطدام به.

وقال التقرير: “من الملاحظ أن حاجز الحد من الارتفاع المستخدم هو من النوع الممتص للطاقة العالية، ويتم استخدام هذا النوع من الحواجز عندما يكون هناك خطر وشيك على المشاة أو مستخدمي الطريق الآخرين”.

وأضاف: “في هذا الموقع بالذات لا يوجد مثل هذا الخطر. لذلك، يجب استخدام “حاجز امتصاص الطاقة المنخفضة”، وذلك لإبطاء السيارة بشكل كبير ، مع توفير مستوى معقول من الأمان للركاب. والبوابات المتأرجحة أو البوابات المفصلية هي أمثلة نموذجية على حواجز امتصاص الطاقة المنخفضة.

وأضاف التقرير “تم بناء الجدار الذي يبلغ طوله 2.2 متر على الطريق المخصص للسيارات الخفيفة والمؤدى إلى منطقة وقوف السيارات لتقييد دخول الحافلات والشاحنات وما إلى ذلك. وعلى بعد حوالي 12 مترًا من الحاجز، كانت هناك لافتة إرشادية تستعرض الطرق المؤدية إلى موقف السيارات ومحطة المترو. ووضعت لافتات التحذير المعلقة أسفل علامة اتجاه الجدار الذي يقيد الارتفاع. وتم وضع مطب طولي على الممرات اليمنى واليسرى على بعد أمتار قليلة من الحاجز العملاق. والسرعة في هذا الطريق تبلغ 60 كم / ساعة.

وقال سفير السلطنة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة د.خالد بن سعيد بن سالم الجرادي ل”الشبيبة” و” تايمز أوف عُمان”: “سنستأنف الحكم الصادر عن محكمة مرور دبي ضد سائق الحافلة . السفارة تتابع القضية “.

وأضاف: “لسوء الحظ، لم يرد القاضي على محامي الدفاع بالسفارة، الذي وفرناه لسائق الحافلة بعد أن قدم سلسلة من الطلبات ، بما في ذلك تعيين خبير لتحديد مواصفات الحاجز الحديدي من أجل التحقق من أنه يتوافق مع المعايير الدولية للسلامة المرورية.”

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.