قتيلان وجرحى بمليونية الغضب في السودان وطوفان بشري يزحف إلى قصر الرئاسة لإسقاط “حميدتي والبرهان”

1

خرج عشرات آلاف السودانيين اليوم، الأحد، إلى شوارع العاصمة، الخرطوم، ومدينة أم درمان، في مظاهرة تعتبر الأكبر في منذ 3 يونيو الماضي والذي شهد مظاهرات حاشدة مطالبة بالديمقراطية وأسفرت عن سقوط 100 قتيل وفقا للجنة الأطباء.

قتيلان وجرحى

وسقط قتيلان وجرحى في اعتداءات وحشية للأمن على المتظاهرين فيما دعا تجمع المهنيين المحتجين إلى التوجه لقصر الرئاسة في العاصمة الخرطوم؛ للضغط من أجل “القصاص للشهداء وتسليم السلطة للمدنيين”.

وتتهم “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الاحتجاجات الشعبية، المجلس العسكري الانتقالي، بعدم الرغبة في تسليم السلطة إلى المدنيين، بينما يتهم المجلس قوى التغيير بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة خلال المرحلة الانتقالية.

من جانبه حذر الكاتب القطري البارز جابر الحرمي المتظاهرين في السودان، من الإمارات وسياستها التخريبية مشيرا إلى أن ابن زايد يسعى لاستنساخ نسخة “سيساوية” في السودان.

وانتشرت قوات التدخل السريع والتي تتهم بارتكاب جرائم بحق المتظاهرين، في الشوارع قبيل انطلاق الاحتجاجات التي دعت لها النقابات واللجان المدنية في السودان، وقال شهود عيان إنهم رأوا قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في أم درمان.

وقال تجمع المهنيين السوداني والذي يطالب المجلس العسكري الانتقالي بتسليم السلطة للمدنيين دون شروط، إن المظاهرات تهدف للتعبير عن رغبة السودانيين بتحقيق الحرية والسلام والعدالة في بلادهم.

يذكر أن المحادثات بين تجمع المهنيين في السودان والمجلس العسكري قد فشلت منذ أن تم قمع الاحتجاجات من قبل قوات الأمن.

وخرجت الاحتجاجات في مدن: دنقلا وكريمة ونوري وعطبرة (شمال)، وبورتسودان وحلفا الجديدة والقضارف وخشم القربة وكسلا (شرق)، والأبيض وربك وكادوقلي (جنوب)، والدمازين (جنوب شرق)، والضعين ونيالا (غرب)، ومدني (وسط).

وردد المحتجون في أكثر من مدينة هتافات، منها: “حرية سلام وعدالة.. مدنية خيار الشعب”، “سلمية سلمية.. ضد الطلقة النارية”، “مدنية مدنية.. أو الثورة الأبدية”، “حرية حرية.. ضد السلطة القمعية”.

ويتولى المجلس العسكري الانتقالي السلطة منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وتحمل قوى التغيير المجلس المسؤولية عن سقوط 128 قتيلًا في فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، وأحداث عنف تلته، بحسب اللجنة المركزية لأطباء السودان، في 16 من الشهر الجاري.

بينما قدرت أحدث حصيلة لوزارة الصحة عدد القتلى بـ61. وينفي المجلس العسكري مسؤوليته عن سقوط هؤلاء القتلى.

وأعلن المجلس العسكري مرارًا اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى قوى التغيير مخاوف متصاعدة من احتمال التفاف الجيش على المطالب الشعبية للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

قد يعجبك ايضا
  1. يونس الانصاري يقول

    شكراً لقناة الجزيرة على التغطية المتميزة كما عهدناها دوماً…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.