بركات ابن سلمان ومخططه لتسويغ التطبيع.. أول سعودي يتبرع لبناء مستوطنات إسرائيلية تحول لـ”مسخرة” تويتر

0

ضج موقع التواصل الاجتماعي تويتر بوسم “”، بعد تداول قصة شاب سعودي يُدعى ، أعلن تبرعه بمبلغ مالي لبناء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية مكايدة للفلسطينيين.

القصة بدأت بتغريدة من الكاتب والسياسي السعودي ، كتب فيها: “أي واحد أزعجنا برياله حق الفسحة اللي دفعه لفلسطين يتفضل يعطين رقم حسابه وأنا أحوله ريالين بداله. ما راح أطلب منه إثبات، حتى لو هو يكذب عادي، بس كل تحويل بأعلن عنه وبعلن عن اسم المتلقي. اسم المبادرة: #زرق_ريالك محد له عذر الحين يتبكبك على رياله”.

وتابع في تغريدة أخرى مؤكدا أنه مستعد لذلك بالفعل:”المنشن امتلأ شحادة من الوطنجية، لازم نضيف شروط لمبادرة #زرق_ريالك رد على هذي التغريدة بالتالي: الاسم رباعي. صورة بطاقة البنك موضح فيها الاسم ورقم الحساب واسم البنك. أقل من ٥ ريالات ما يحتاج إثبات. أكثر من ٥ ريالات عطنا إثبات إنك تبرعت فيه، وبنعطيك إياه. التحويل يبدأ يوم الجمعة”.

فكان الناشط السعودي حسن أبو الخير أول المستجيبين لمبادرة العامر، مُدعياً أنه تبرع بمبلغ 13 ريالاً سعودياً لدعم الفلسطينيين، ومنحه شهادة “تزريق” تُثبت أنه استرد المبلغ، ولا يحق له المن على الفلسطينيين بعد اليوم.

المفاجأة التي تسببت في تدشين الوسم وانتشاره هي أن “أبو الخير” لم يتوقف هنا وأعلن أنه سيتبرع بالمبلغ المُسترد لإسرائيل، وغرد عبر (تويتر): “الحمد لله الذي رد علينا حقنا… وبهذه المناسبة السعيدة، أعلن تبرعي بالمبلغ المسترد إلى الجمعيات الخيرية لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.”

لتثير تغريدة الشاب السعودي موجة غضب واسعة ظهرت جلية في الوسم الذي خصص له تحديدا باسم “#سعودي_يتبرع_لإسرائيل” وشهد هجوما حادا عليه.

وتسائل سلطان العامر عبر الوسم:”ما رأي النيابة العامة في الموضوع؟ هل التبرع لاسرائيل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية يعتبر عمل عادي؟”

وأوضح الكاتب السعودي أن ترويج الإعلام للتطبيع وسياسات النظام تجاه الاحتلال هي السبب في التلاعب بعقول حسن أبوالخير وأمثاله، وتبديل الثوابت عندهم.

وغردت ناشطة:”بالنسبه للي يتعذر ويبي يبيع القدس ومسرى الرسول وثالث القبلتين لليهود وحجته نكران الشعب الفلسطيني، ياحبيبي هذي قضية اسلاميه وليست قضيه خاصه بالفلسطينين القدس للمسلمين مثل الحرم النبوي والمكي لجميع المسلمين”

فيما رفض سعوديون تعميم موقف تجاه الشعب السعودي، مؤكدين على نصرتهم للقدس والقضية الفلسطينية بعيدا عن توجه الدولة وترويج الذباب.

ومنذ صعود نجم ولي العهد -في يونيو/حزيران 2017- بدأ الحديث المباشر والعلني عن التطبيع، ونحا بعض المثقفين المحسوبين على السلطة إلى تفكيك المقاربات السابقة للتطبيع، وإحالة أسباب الصراع العربي الإسرائيلي إلى “العقدة النفسية”، وهي المقاربة نفسها التي اعتمدها الرئيس الراحل أنور السادات في زيارة القدس في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1977، ثم توقيع اتفاقية كامب ديفد في سبتمبر/أيلول 1978.

واشتهرت تدوينات وتغريدات لإعلاميين كتاب من أمثال أحمد الفراج، ومحمد آل شيخ، وعبد الرحمن الراشد الذي دعا لإعادة النظر في مفهوم علاقات المملكة مع فلسطين وإسرائيل”.

ومنذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد أصبح التطبيع يستند على خطط سياسية وإعلامية مدروسة، ويقوم أساسا على تهيئة الرأي العام السعودي لتوجه علني مقبل نحو علاقات رسمية مع إسرائيل، واعتماد خطط إعلامية متدرجة وممنهجة لإحلال مفهوم التطبيع، ونزع صفة الممنوع عنه ليصبح متداولا وعاديا.

وفي هذا السياق يجري دفع عدد من المشاهير من الإعلاميين وغيرهم، للإدلاء بموقفهم الداعم للتطبيع على وسائل التواصل الاجتماعي أو الصحف والفضائيات واعتباره أمرا طبيعيا، ومحاولة إقناع بعض العلماء والمشايخ و عدد من الدعاة المشهورين للتحدث بإيجابية عن إسرائيل والتطبيع معها، وتأسيس الجيوش الإلكترونية لدعم الموضوع والرد على الرافضين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.