يتأرجح مثل البندول.. ترامب يتعرض للتضليل واستراتيجية “الضغط الأقصى” ستقوده لمواجهة عسكرية مع إيران

0

ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية في تقرير لها، أن دونالد يتعرض للتضليل من قبل مستشاريه فيما يخص الملف الإيراني، مشيرة إلى ممارسة الضغط الأقصى على إيران قد تقود إلى نزاع عسكري بعدما اتهمها بتفجير ناقلتي النفط في خليج عمان.

وقال ديمتري سيفاستفول في مقاله بالصحيفة إن الرئيس يثير مخاوف من حملته ويتأرجح مثل البندول في الموضوع الإيراني منذ خروجه من الإتفاقية النووية معها عام 2015، ففي مرة هددها “بعواقب خطيرة” لو هددت المصالح الأمريكية، ولكنه اقترح في مرات أنه يريد لقاء القيادة الإيرانية والتفاوض معها على اتفاقية نووية جديدة قبل أن يتراجع ويقول إن الزمن ليس مناسبا.

وتنقل الصحيفة عن روبرت مالي، خبير الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية ببروكسل: “أعتقد أن الرئيس يأمل أن يقود نهجه الضغط الأقصى إلى محادثات ولكن السياسة التي تبناها قد تقود إلى حرب لا يريدها”، ويأمل ترامب أن تقود الضغوط والعقوبات إيران إلى طاولة المفاوضات ولكن من موقف ضعيف، إلا أن هناك خلافات داخل الإدارة وأراء مختلفة بين الخبراء حول إمكانية تخفيف التوتر مع إيران.

ويضيف أن التوتر في تزايد منذ خروج الولايات المتحدة من الإتفاقية النووية قبل عام وزادت بشكل واضح في الأسابيع الماضية عبر سلسلة من الهجمات على ناقلات النفط في منطقة والتي ألقت فيها الولايات اللوم على إيران، ويرى تريتا بارسي، مؤلف كتاب “خسارة عدو” حول الإتفاقية التي عقدتها إدارة باراك أوباما مع إيران أن ترامب لا اهتمام لديه في القيام بعمل عسكري ويتعرض للتضليل من مستشار أمنه القومي، جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وقال “يقدم له المستشارون النصيحة التي يعتقد أنها ستقود إلى طاولة المفاوضات ولكنهم يعرفون أنها طريقة للتصعيد بطريقة تقود إلى مواجهة عسكرية”. ونفى كل من بولتون وبومبيو أن السياسة الأمريكية هي عن تغيير النظام في طهران.

وواجه البيت الأبيض أسئلة من الكونغرس حول دليل التصعيد الذي قال إنه إيران بدأته، ففي الشهر الماضي أرسل البنتاغون حاملة طائرة ومقاتلة خاصة إلى الشرق الأوسط بناء على تهديدات إيرانية محتومة ضد المصالح الأمريكية وحلفائها.

وقال المسؤولون في الإدارة إنهم سيكشفون عن صور تظهر الإيرانيين وهم يحملون الصواريخ على الزوارق لكنهم لم يفعلوا ولم يقدموا حتى توضيحا.

وتواجه إدارة ترامب شكوكا بسبب بومبيو وبولتون الذين ينظر إليهم كصقور سارعوا بلوم إيران، ولم ينس الناس إرث غزو العراق الذي دعماه بناء على أدلة مبالغ فيها وغير صحيحة. وقالت مالوني من معهد بروكينغز أن كل إدارة ستجد مشكلة مصداقية مع بقية العالم عندما يتعلق الأمر بحملة عسكرية في الشرق الأوسط.

ويعتقد زيني أن إيران هي التي قامت بالعملية بطريقة متقنة لا تستطيع الدول في المنطقة عملها بتلك الطريقة الحرفية، إلا أن تصريحات ترامب المضللة خلقت مشكلة مصداقية للإدارة، ويرى فالون أن تعاني من المشكلة بسبب أفعالها “علينا مواجهة هذا، فلدينا مشكلة مصداقية في القيادة”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.