لا يعرف قوانين اللعبة ولا مع من يتعامل.. أوبزيرفر: تصعيد ترامب ضد إيران “مقامرة” خطيرة قد يدفع ثمنها غاليا

1

سلطت صحيفة “أوبزيرفر” في تقرير لها الضوء على الصراع الأمريكي ـ الإيراني الأخير بالمنطقة، مشيرة إلى أن ترامب يقامر بتصعيده ضد طهران في الوقت الذي أظهر فيه قادة إيران اهتماما لتدمير مصالح أعدائهم وأبدوا “تصميما في المشادة الجارية بينهم وبين أمريكا.

مراسل الصحيفة “مارتن شولوف” قال إن اعتقادين ظهرا في أروقة السلطة بإيران، هما أنه يجب عدم التسامح مع محاولات دونالد ترامب خنق اقتصاد بلادهم والثاني هي أن ترامب لا نية له في الحرب.

وبدلا من الخضوع للقوة الأمريكية التي جاءت بمدافعها أظهر الإيرانيون اهتماما بأنهم سيدافعون عن مصالحهم وتدمير مصالح أعدائهم، فطهران غاضبة من أمريكا والهجمات التي نفذت ضد ست ناقلات نفط خلال الأسابيع القليلة الماضية لم تأت من فراغ.

فقد فرضت واشنطن عقوبات تركت أثرها المدمر على الإقتصاد وقللت من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الطويلة في المنطقة خاصة في سوريا ولبنان، وشلت قدرة إيران للوصول إلى السوق العالمي للنفط من خلال العقوبات التي بدت موجهة وشاملة أكثر من أي وقت مضى، فيما يقوم اعداؤها في الجانب الآخر ببيع النفط لزبائنها السابقين، ولو لم تتحرك وتتعامل مع هذا الوضع فإن هذا نوع من الضعف حسب المسؤولين في المنطقة والعارفين بتفكير القيادة الإيرانية.

ويضيف شولوف أن كيفية التعامل مع الوضع كان محلا للنقاش في طهران ومع الجماعات الوكيلة بمن فيها حزب الله اللبناني الذي يعد ذروة إظهار القوة الإيرانية في الخارج، ولكي تبعد الموقف من مواقف ترامب العامة والمتقلبة والتي عبر عنها في تغريداته أن الهدف هو دفع الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.

ويرى الكاتب أن إيران التي تئن تحت وطأة العقوبات لديها أوراقها التي يمكن لديها. وبالنسبة لترامب فهي مقامرة لأنه لا يعرف الجهة التي يتعامل معها ولا قوانين اللعبة التي يلعبها.

ويقول شولوف إن المواقف المتغيرة هذه تدعم موقف إيران من ترامب ليس مفاوضا، ماكرا كما قدم نفسه. فهو مجرد بائع سجاد وليس كيسنجر، ويجهل على ما يبدو النفوذ الإيراني فيما يتعلق بالملف النووي وثقافتها ولا يعرف إين يقف في وقت يتزايد فيه التصعيد.

ويرى الكاتب أن هناك فرصة صفر لمقابلة مع القادة الإيرانيين مثلما حدث مع كيم جونغ- آون الذي عقد معه ترامب قمتين واحدة في سنغافورة وثانية في هانوي عاصمة فيتنام. ولو حدث وهو أمر غير محتمل فسيترك المفاوضات في أسرع وقت.

وقال المسؤولون الإيرانيين للقادة الذين يثقون بهم في العراق أن ترامب هو صورة عن كل العيوب التي تمثلها أمريكا، فهو زعيم لا صبر له ولا رؤية لديه لكي يسمح بعقد صفقات.

وأعلنت طهران أنه بدون تخفيف للعقوبات بحلول 8 تموز/ يوليو فستعتبر نفسها في حل من بنود رئيسية في الإتفاقية النووية بما في ذلك الحد المفروض عليها لتخصيب اليورانيوم. بشكل يجعل برنامجها النووي غير قابل للتفتيش، ويلغي هذا كل الإنجازات التي حققها باراك أوباما عام 2015. ويعلق الكاتب أن إنجازات إيران في المنطقة وخلال الـ16 عاما الماضية كانت عميقة ومهمة.

وجاءت هذه النجاحات بسبب المغامرات الأمريكية الكارثية، وكان أهمها تسليم مركز العالم العربي لإيران وجعله تحت تأثيرها. ورغم الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة وتجاوز تريليون دولار فلا يوجد هناك أي إشارة عن رغبة العراق “المحرر” لعلاقة استراتيجية مع واشنطن.

قد يعجبك ايضا
  1. جاسم يقول

    هذا بصراحه خبل وورطوه في عمليه ما يفهم فيها ثور الله في برسيمه ولاغرابه مستشاره كوشنر ورع مثل مستشار بعض ناس وهالنوعيه من المستشارين يودون الناس بستين داهيه ابطال من ورق ابطال بلستيشن والخبل ترامب هدد ايران علي امل ان تستسلم وتنسحب من سوريا والعراق واليمن ولبنان وتسلمها علي طبق من ذهب وتقول يالله يابو منشار سيطر علي اربع عواصم عربيه من الباب للطاقه لكن مالايعرفه ترامب وغيره ان طبيعة الفرس التكوينيه لا تسمح لهم بالاستسلام بسهولهم روسهم يابسه وعليه سيدخل ويجر ترامب في الاخير الي حرب علي باله ومستشاريه بتكون محدودة وساعتها سينرط العقد وتخرج عن السيطره .وستحرق الجميع .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.