قراصنة إماراتيون خططوا لاختراق “ذا انترسيبت” بعد فضحية “التجسس الإماراتية”.. والموقع الأمريكي يكشف التفاصيل

4

كشف أمريكي شهير عن محاولة قراصنة من الإمارات إعداد مخطط لاختراقه، بعد عدة تقارير للموقع فضحت تفاصيل منظومة “التجسس” الإماراتية والاستعانة بقراصنة سابقين في وكالة الأمن القومي الأمريكي وغيرها من الوكالات الأمنية وضباطا سابقين في الجيش الأمريكي لاختراق هواتف معارضين وشخصيات كبيرة.

موقع “” ذكر في تقرير له أن فريقا من قراصنة الإنترنت الأمريكيين والجواسيس الإماراتيين ناقشوا تنفيذ على الموقع الإخباري الأمريكي واختراقه.

وقال سام بيدل وماثيو كول في تقريرها إن عاملين في شركة أمن الكتروني مثيرة للجدل ويعملون لصالح الإمارات العربية المتحدة ناقشوا عملية لاستهداف الموقع واختراق أجهزة كمبيوتر العاملين فيه.

 وحصل الموقع على معلومات عن العملية من مصدرين واحد منهما كان عضوا في الفريق الذي كلف بعملية الإختراق.

وكانت وكالة أنباء رويترز قد كشف في كانون الثاني (يناير) عن قيام شركة “ماركت ماتر” بجلب قراصنة سابقين في وكالة الأمن القومي وغيرها من الوكالات الأمنية وضباطا سابقين في الجيش وجمعتهم مع محللين إماراتيين لاختراق أجهزة كمبيوتر تعود لناشطين ومعارضين الداخل المملكة والخارج، وتقوم وكالة التحقيقات الفدرالية (أف بي أي) بالتحقيق في نشاطات الشركة واستخدامها الخبرات الأمريكية واحتمال استهداف أمريكيين من خلالها.

وبدأ برنامج استهداف المعارضين والنقاد للحكومة الإماراتية بمدينة بالتيمور وأطلق على العملية اسم “ريفن بروجيكت” أو “مشروع الغراب”.

وكشفت جينا ماكلوغلين في مقال نشره موقع “انترسيبت” عام 2016  عن عمل شركة مقرها في ميريلاند اسمها “سايبربوينت” في تشكيل فريق أمريكي لتقوية قدرات الرقابة والقرصنة الألكترونية لدى الإماراتيين والذي أثار قلق بعض العاملين فيه، وتم تعيين معظم أفراد الشركة هذه وضمهم لشركة “دارك ماتر” المرتبط بالحكومة الإماراتية والتي لا يبعد مقرها إلا طابقين عن الهئية الوطنية للأمن الألكتروني في الإمارات. ووصفت مصادر لماكغلوغين “سيطرة بالقوة” للحكومة الإماراتية على الشركة.

وفي قصة لاحقة نشرتها نفس الصحافية في مجلة “فورين بوليسي” قدمت فيها تفاصيل عن الدور المهم الذي لعبه عملاء استخبارات الأمريكيين في بناء أجهزة الإستخبارات الإماراتية، وأصبحت الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني العميل المهم لمشروع ريفن ومسؤولة عن تحديد أسماء جماعات ومنظمات يجب استهدافها واختراقها.

وبحسب المصدر الذي شارك في فريق القرصنة وكشف عما حدث بشرط عدم الكشف عن هويته فإن التقرير الذي نشر يربط دارك ماتر بالحكومة الإماراتية “قمنا بإعداد فريق للرد”، وأضاف المصدر “في كل مرة ذكرت تقارير دارك ماتر والهيئة الوطنية للأمن الألكتروني طلب منها إعداد قائمة أهداف”.

ويقول جوناثان كول، العامل السابق في مشروع ريفن إنهم كانوا يقومون بمراقبة الإنترنت بحثا عن أي ذكر لدارك ماتر والتأكد من عدم ربط اسمها بما يقوم به قراصنة الإنترنت نيابة عن الهيئة الوطنية للأمن الألكتروني، وحاول الموقع الحصول على رد من القنصلية الإماراتية حول علاقة دارك ماتر مع الهيئة الوطنية للأمن الألكتروني ومزاعم استهداف مواطنين أمريكيين.

وأكد شخص واحد يعرف بالأمر مناقشات استهداف “انترسيبت” قائلا إن المحادثات شارك فيها مارك بير، المدير التنفيذي لدارك ماتر والموظف السابق في وكالة الأمن القومي، لكنه ليس متأكدا من قرار اتخذ نتيجة للنقاشات.

وبعد عدة تقارير تربط دارك ماتر بالحكومة الإماراتية قام سامر الخليفة المسؤول المالي فيها بنقل بعض الأمريكيين إلى شركة أخرى اسمها “كونكيشن سيستمز”، وكان الهدف منها إبعاد دارك ماتر عن الحكومة الإماراتية وأنها لم تعد تقوم بعمليات رقابة نيابة عن الأخيرة، لكن الخليفة عين شقيقه مديرا للشركة الجديدة. 

وكان الهجوم سينفذ عام 2016 وربما تم التخلي عنه أو رفضه فلتر الرسائل المزعجة، وقال مصدر ثالث إنه لا يعرف عن محاولة لمهاجمة الموقع أو العاملين فيه، كما ويستبعد تنفيذ الهجوم من قراصنة الهيئة الوطنية للأمن الألكتروني في دارك ماتر  بدون لفت انتباه نظرائهم الأمريكيين، ولكنه لم يستبعد من الناحية الفنية استهداف الإماراتيين نشرية أمريكية.

وحاول الموقع الإتصال مع موظفين سابقين في مشروع ريفين ولكنهم اعتذروا عن التعليق بسبب التحقيقات التي يجريها أف بي أي، ولم يرد هذا على طلب التعليق. وفي رسالة الكترونية من مسؤولة التسويق في دارك ماتر، بريسلا دان قالت فيها إن الشركة “ترفض” زعم استهداف ذا انترسيبت انتقاما من الموقع على تغطياته السابقة، ورفضت التعليق على النقاش حول العملية ولا بشأن وجود مشروع ريفن وعلاقة الشركة بالهيئة الوطنية للأمن الألكتروني واكتفت بالقول إن “عملنا في الأمن الألكتروني يركز على وبشكل محدد على القدرات الدفاعية وتدعو قيمنا ومبادئنا لترك الأثر العالي على المجتمعات والإقتصاديات التي نخدمها” و “نطور ملكيتنا الفكرية ونتشارك مع شركات تكنولوجية عالمية معروفة ومع حكومات لتطوير منتجات أمن الكتروني وحلولا وخدمات وبدون سرية وكلها موجودة على موقعنا”.

وقال المصدر إن فريق القرصنة لم يشاركوا في  محاولة اختراق ذا انترسيبت ولكن أفراده كانوا حاضرين في مقرات مشروع ريفن في أبو ظبي. وبحسب المصدر فقد كان موجودا في الجلسة العنود الكعبي وفاطمة الشيحي من الهئية الوطنية للأمن الألكتروني وريان أدامز، المدير الأمريكي للفريق وضابط سابق في سلاح الجو الأمريكي.

وقال المصدر “كانت الأوامر لنا كمطورين للأهداف هي: هذا هو المقال، ابحثوا عن المسؤولين وعن الأشخاص الذين يوزعونه وهذه هي قائمتكم، اذهبوا للعمل”. وبحسب المصدر في فريق القرصنة والموظف السابق في ريفين فقائمة الإستهداف لا تقتصر على كاتب المقال، بل أي شخص ساهم فيه، حرره أو وزعه وتشارك فيه.

قد يعجبك ايضا
  1. […] الإماراتي بأن “الحصيلة الأولى هي تصدع البيت الخليجي، وهو أمر لا نختلف عليه، والتعاون الخليجي مر بأسوأ […]

  2. […] المرة الأولى التي تعلن فيها فتيات سعوديات الهرب من المملكة وطلب اللجوء إلى بلاد أخرى، ففي مايو/أيار الماضي، أعلنت […]

  3. […] سنوات، في حين بقي ابنها معه في نزاع دائم بسبب حضانة الطفل في إجازات نهاية الأسبوع والعطل المدرسية، ولكنه لم […]

  4. […] الزوجة وسط محاولات مستميته من زوجها لتخليصها من أيدي الفتيات، حتى وصل رجال الأمن إلى الموقع بعد بلاغ […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.