الأردن على شفا “لحظة تغيير” مهمة في مناصب عليا.. الملك يُعد طاقما جديدا لهذه المهمة الخطيرة

2

يقبل الأردن على مرحلة تغيرات هيكيلة كبيرة بكافة مفاصل الدولة، لتجنب تدخلات “أجنبية” ضاغطة يمكن أن تفرضها جهات متعددة من بينها الإدارة الأمريكية الغاضبة من موقف الأردن من خطة صفقة القرن، إضافة لأجندة موازية تجمعت ضد الاتجاه الأردني بين المؤسستين الإسرائيلية والسعودية.

أوساط سياسية عميقة أجمعت على أن لحظة “تغيير” مهمة في مناصب عليا بالدولة الأردنية قد اقتربت مباشرة بعد انتهاء عطلة عيد الفطر الأخيرة.

وبالتزامن مع موجة شرسة من التقييمات الداخلية، واجتماعات تشخيصية مثيرة بدأت بوضع ملامح إستراتيجية تنطوي على الإقرار الرسمي بأن تنفيذ “اشتراطات” مهمة تلقائيا وبتوقيت “وطني” أفضل من الاضطرار للتفاعل مع أي أوضاع أو تعديلات على تشريعات ونصوص يطلبها المجتمع الدولي.

“التوقيت الأردني” هو السر الأصيل في سلسلة تقييمات مرجعية وملكية ناقشت مع نخبة من كبار المسئولين الخطوات التالية في وجبة تحول وتغيير مهمة ليس في الأدوات فقط بل في البرامج أيضا.

وبحسب “القدس العربي” فإن الأهم في سلسلة تحضيرات نشطة وفعالة بعمق الدولة الأردنية هذه الأيام سيناريو قفز بسرعة خلال الساعات القليلة الماضية بعنوان “تجديد الأدوات”.

وعلى المحك وفي منطقة أقرب زمنيا من المتوقع احتمالية تغيير رؤوس كبيرة في إدارة الملفات الأساسية في أجهزة الدولة، بعد إقالة مدير المخابرات الأسبق عدنان الجندي، وتعيين الجنرال أحمد حسني بديلا عنه وحاجة الأخير للعمل مع “طاقم مختلف” في مركز القرار وتحديدا في “مجلس السياسات” الذي يجتمع دوريا ويتخذ القرارات المهمة.

على المحك أيضا ترسيم وتحديد مصير مناصب رفيعة المستوى قد يكون من بينها قيادة الأركان وقيادة مديرية الأمن العام وقوات الدرك.

حتى مصير حكومة الرئيس عمر الرزاز وسقف بقائها الزمني خضع للنقاش في الساعات القليلة الماضية.

يحصل ذلك فيما أثارت اعتقالات حصلت في نفس يوم الاحتفال بعيد الجلوس الملكي جدلا واسعا لأنها تضمنت توقيف جميع المعتصمين وعددهم 24 شخصا أمام مقر المركز الوطني لحقوق الانسان قبل تدخل سلطات عليا والإفراج عنهم.

وعليه يمكن توقع أن البوصلة الأمنية وكيفية تشخيص مصلحة النظام والدولة واستعادة الهيبة بالتزامن مع صعود دور ولاية مؤسسة ولاية العهد من الخطوط التي ستبرز خلال أيام قليلة مقبلة.

في الوقت نفسه قد تبدأ محاكمات أعمق في مجال مواجهة الفساد ورموزه استجابة للضغط الداخلي والخارجي أيضا مع التركيز على توجيه رسائل تعيد الثقة بمؤسسة الإدارة العليا الأردنية خصوصا على ايقاع هواجس الخوف من استغلال أطراف أمريكية وسعودية وإسرائيلية للأوضاع الداخلية المحلية بهدف تصفية حسابات سياسية و”ثأرية” مع الموقف الأردني.

مواجهة صعبة وحمالة أوجه من هذا النوع قد تتطلب الصعود بطاقم سياسي وبيروقراطي وأمني مختلف في الأردن يرقى إلى مستوى إدارة الاحتياجات ومواجهة التداعيات.

قد يعجبك ايضا
  1. مازن الطروانة يقول

    الشعب يريد تغيير علي بابا الثاني و ثلة لصوصه و محاكمتهم على سرقة و نهب الشعب و بيع مقدراته خلال 20 عاما من حكم عصاباته الماسونية

  2. ربيع اليمن يقول

    توقعت ملكية دستورية !
    كل ماورد في التقرير لن يحل مشاكل الاردن!.
    يجب على الملك الاسراع باصلاحات سياسية وتقاسم للسلطة بين الاسرة الهاشمية والشعب الاردنية على قاعدة لكم الولاية ولنا الوزارة! الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بحيث تكون سلطة بحق وحقيقي وليست تابعة للديوان الملكي (تدار بالتلفون)!
    اذا لم يقدم الملك على هذه الاصلاحات فالانهيار والسقوط قادم لا محالة!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.