من هو عبد الباسط الساروت حديث مواقع التواصل؟.. تعرف على “حارس الثورة السورية وبلبلها” الراحل

0

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، السبت، باسم أحد أبرز رموز الثورة السورية الذي عرفته ساحات التظاهر قبل ساحات المواجهة المسلحة ضد نظام بشار الأسد، وذلك بعد إصابته ووفاته بمعارك ريف حماة الغربي أمس الجمعة.

منذ اندلاع عام 2011 صدح صوت “الساروت” في المظاهرات السلمية، ولازالت تتردد أهازيجه وأناشيده وعباراته في المظاهرات السلمية في الساحات.

وودعت “خنساء سوريا” والدة الشهيد الساروت شهيدًا جديدًا بعد أن فقدت زوجها وخمسة من أبنائها من إخوة الساروت، شهداء على درب الثورة.

ونعى “جيش العزة” التابع للجيش السوري الحر القيادي في صفوفه الساروت متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها خلال المعارك ضد قوات النظام على جبهات ريف حماة الغربي.

وغرّد المقدم سامر الصالح، أحد قياديي “جيش العزة” اليوم السبت، على حسابه في تويتر قائلا:  “نزف لكم نبأ استشهاد القائد العسكري عبد الباسط الساروت مقبلا غير مدبر في ساحات القتال”.

وكان “منشد الثورة السورية” تعرض لإصابة ليلة الجمعة، خضع على إثرها لعمل جراحي في تركيا، بعد معارك في بلدة تل ملح وكفرهود غربي حماة.

وينحدرُ عبد الباسط من عائلة هاجرت من الجولان واستقرّت في حي البياضة في حمص والتي وُلد فيها في الأول من يناير عام 1992.

وقال المتحدث: “انضم عبد الباسط الساروت إلى جيش العزة برتبة قائد “لواء حمص العادية”، قبل ثلاثة أعوام تقريبًا، أي منذ خروجه من حمص، واستمر ذلك حتى وفاته صباح اليوم السبت”، مشيرًا إلى أنهم سيقومون بنقل جثمانه إلى الداخل السوري حتى يدفن هناك.

الساروت، وهو حارس منتخب سوريا للشباب قبل الثورة السورية، عُرف عنه في الفترة الأخيرة مشاركته في العديد من المعارك، إلى جانب مشاركته بمظاهرات سلمية وغيرها من النشاطات.

وكان قد فقد أربعة من أخوته وكذلك والده خلال الأعوام السابقة، ففي عام 2011 توفي شقيقه “وليد”، وفي عام 2012 قتل والده “ممدوح”، وفي العام التالي قتل شقيقه “محمد”، وآخر من توفي من أخوته كان “عبد الله”، وذلك في عام 2014، وجميعهم قتلهم النظام السوري.

وقال القيادي في “الجيش الحر” مصطفى سيجري: “هنا الصمت يغلب، وتعجز الكلمات عن الوصف في حضرة الأبطال، الساروت رمزًا ثوريًا وطنيًا، الساروت ثورة شعب وحارسها الأمين، قدم كل ما يملك من أجلها، خسارتنا اليوم عظيمة ولا تقدر بثمن، ترجل الفارس ورحل البطل تاركا خلفه ثقل الأمانة وواجب الاستمرار في التضحية والعطاء من أجل سورية التي أحبها وأحببته، سيبقى الساروت حيا في وجدان الشعب السوري وخالدا في ذاكرة الأحرار، وقد حفر اسمه بماء الذهب إلى جانب الرموز السورية الوطنية على مر التاريخ”.

وإثر اندلاع حركة الاحتجاجات في سوريا، قاد الساروت تظاهرات في مدينته حمص (وسط)، التي يعدها ناشطون “عاصمة الثورة” ضد الرئيس بشار الأسد.

ومع تحول التظاهرات إلى نزاع مسلح، حمل الساروت السلاح وقاتل قوات النظام في حمص قبل أن يغادرها في العام 2014 إثر اتفاق إجلاء مع قوات النظام بعد حصار استمر عامين للفصائل المعارضة في البلدة القديمة.

وفي العام 2014، روى فيلم “عودة إلى حمص” للمخرج السوري طلال ديركي، والذي نال جائزة في مهرجان ساندانس الأمريكي للسينما المستقلة، حكاية شابين من حمص أحدهما الساروت.

كما تضمن ألبوم غنائي جمع أناشيد راجت خلال التظاهرات في العام 2012، أغنية “جنه” بصوت الساروت. وطُبعت صورته على طوابع بريدية صممها ناشطون معارضون في العام 2012 لتوثيق حركة الاحتجاجات ضد النظام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.