“وطن” تُعيد نشر مكالمة مؤلمة للمعتقلة علياء عبدالنور قبل وفاتها في سجون الإمارات

0

تُعيد “وطن” نشر مكالمة سابقة مسربة للمعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور، بعد وفاتها اليوم داخل سجون بعد معاناة كبيرة مع مرض السرطان.

وسربت مكالمة علياء عبدالنور من داخل المعتقل، في يناير 2018  وشرحت فيها ظروف اعتقالها المؤلمة.

وتؤكد “علياء” في المكالمة الصوتية المسربة أنها تعاني من ظروف شاقة داخل المعتقل وانها أكملت عاماً كاملاً وهي مسجونة في غرفة لم تذهب للمسجد ولم يدخل لها حتى الهواء وأنها قد أصبحت غير قادرة على التحمل.

وأشارت علياء إلى أن سجانيها يتعمدون استفزازها رغم أنها تتحدث معهم بكل أدب وتسيطر على أعصابها، ولكنها أكدت أن هذا الأسلوب لا ينفع معهم وهم يستدرجونها لافنعال المشاكل والصراخ.

وأكدت علياء أنها تحملت كل ذلك ولا تريد منهم أن يعاملوها معاملة مميزة وإنما تريد أبسط حقوقها.

وقالت إن من حقها أن تطمئن على والدتها ووالدها ومن حقها أن تتواصل معهم وتسمع أصواتهم.

وتفاعل ناشطون بشكل واسع مع خبر ودشنوا وسم حمل اسمها، نددوا فيه بسياسات الإمارات القمعية وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم محمد بن زايد بحق الإماراتيين.

و أعلن نشطاء إماراتيون وحقوقيون اليوم السبت، وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور في سجون الإمارات والمصابة بمرض السرطان.

وذكر حساب “جنائز الإمارات” في تغريدة أنه صلاة الجنازة ستقام على جثمان علياء بعد صلاة العصر بمسجد مقبرة الجرف بعجمان.

واعتقلت علياء عبدالنور في يوليو عام 2015، وأدينت في عام 2017 بـ”الإرهاب” فيما وصفته منظمة “هيومن رايتس ووتش” بـ” قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة”.

وأدانت سلطات الإمارات علياء ”بتمويل مجموعات جهادية، وإدارة مواقع إنترنت ونشر أخبار ومعلومات عنها.”

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اتهمت السلطات الإماراتية، بإساءة معاملة المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور.

من جهته، قال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، إنّه تمّ نقل المعتقلة إلى مستشفى “توام” بمدينة العين الإماراتية، يوم 10 يناير 2019 دون إخطار العائلة ودون أي تبرير.

وأشار المركز في بيانٍ وصل “وطن” نسخةً منه أن عائلة “علياء” لم تهتدي إلى مكان تواجدها إلاّ بعد إلحاحها في الطلب على السلطات واتصالات عديدة علمت بعدها انها محتجزة في مستشفى توام.

وذكر أنه لم يُسمح للعائلة بزيارة ابنتها إلاّ يوم 21 يناير 2019.

وتسرب في شهر مايو 2018 تسجيل لعلياء عبد النور تفيد فيه تعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة.

وبعد اعتقال علياء بمدة قصيرة، اكتشف الأطباء إصابتها مجددا بمرض السرطان التي شفيت منه في 2008.

ورغم انتكاس مرضها، ابقي عليها في السجن في ظروف سيّئة ودون علاج طبي كافي.

وازدادت حالة علياء عبدالنور سوءا بعد استشراء مرض السرطان في كامل جسمها حيث انها لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة.

واستشعرت علياء عبد النور على إثر ذلك قرب نهايتها ويئست من شفائها وهو ما جعل العائلة تتقدم بأكثر من طلب من أجل الإفراج الصحي عنها طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 حتى تتمكن من قضاء أيامها الأخيرة بين أفراد عائلتها.غير أنّ جميع طلبات العائلة قوبلت بالرفض وكان آخرها طلبا توجهت به العائلة إلى النائب العام قبل بضعة أسابيع.وقام النائب العام برفض طلب الافراج مجددا وأمر بنقل علياء إلى مستشفى توام.

وحين الزيارة يوم 21 يناير، عاينت العائلة إساءة معاملة علياء والحط من كرامتها وظروف الاحتجاز السيّئة بمستشفى توام.

ووجدتها مقيدة إلى السرير في غرفة دون نوافذ أو تهوية وتحت حراسة مشددة

وحينما توجهت العائلة لعناصر الحراسة بطلب فك القيود، جاءها الرد بأنّ القيود لا تفك إلا بمماتها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.