ذباب “ابن سلمان” يستنفر ضد تركيا ويتهمها بقتل جاسوس الإمارات و”العربية” وضعت كل ثقلها

0

تشن كتائب الذباب الإلكتروني السعودي وأذرع ابن سلمان الإعلامية ومغرديه منذ أمس، الاثنين، حملة هجوم عنيف على ورئيسها رجب طيب أردوغان محاولة الدفع باتجاه مسؤولية أنقرة عن قتل جاسوس الإمارات المنتحر تحت التعذيب، والمطالبة بتشكل لجنة تحقيق دولية بالقضية.

وبرزت العديد من العناوين السائرة على هذا الخط في أكبر الصحف والمواقع الإخبارية.

وكذلك كان حضور أذرع ابن سلمان وأقلامه المأجورة بارزا على تويتر، عبر وسم  “#تركيا_تقتل_زكي_مبارك” الذي دشنه الذباب وروج له أمثال المرتزق الأحوازي أمجد طه والمحلل السياسي السعودي فهد ديباجي والإماراتي علي النعيمي.

” فضحت نفسها بنفسها

فيما أثبت الاهتمام غير العادي لقناة العربية السعودية- التي تبث من دبي-بقضية “زكي مبارك” الجاسوس الإماراتي الذي انتحر داخل سجنه في إسطنبول، مسؤولية أبوظبي عن خلية التجسس.

وبلغ اهتمام القناة بقضية الجاسوس حد جعل الخبر أول ملفات نشراتها على مدار يوم كامل، كما خصصت مساحات واسعة من نقاشات الضيوف للقضية.

وحاولت العربية من خلال تقاريرها وضيوفها الدفع باتجاه مسؤولية أنقرة عن قتله تحت التعذيب، والمطالبة بتشكل لجنة تحقيق دولية بالقضية.

ويأتي ذلك في وقت ترفض فيه السعودية- مالكة القناة- إجراء أي تحقيق دولي في اغتيال فريق قتلة سعودي الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول بأكتوبر الماضي.

واستضافت قناة العربية عائلة الجاسوس الفلسطيني لصالح الإمارات، والتي نفت علاقته بخلية التجسس، لكن بعض كلمات العائلة أوقعت العربية في مأزق.

وأثناء دفاع “زين الدين” عن شقيقه المُنتحر في مقابلة مباشرة عبر “العربية” وصفه بـ”العسكري من الطراز الأول”، كاشفًا عن أنه حاصل على شهادة بكالوريوس في العلوم العسكرية، وتلقى عديد الدورات العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية”.

ونشرت القناة مقابلة شقيق مبارك على موقعها الإلكتروني، لكن يبدو أن أحدهم تنبه لخطوة ما قاله الضيف، فحذفتها القناة نهائيًا بعد وقت قريب من موقعها.

في نفس السياق، نشرت صحيفة “الاتحاد” الحكومية الإماراتية بيانًا لمنظمة موالية للإمارات يتهم الأمن التركي “بتعذيب الموقوف الفلسطيني زكي يوسف حتى الموت”.

وذكرت الصحيفة الإماراتية أن “المعتقل زكي يوسف اتهم بالتجسس لصالح الإمارات بدون أي أدلة قدمتها السلطات التركية”.

واللافت أن الخبر تضمّن مطالبة تلك المنظمة من المقرر الخاص بالتعذيب في الأمم المتحدة بإرسال لجنة لفحص جثة المعتقل، و”عدم السماح للسلطات التركية بإخفاء جريمتها ودفن الجثة بدون إجراء تشريح محايد من الأمم المتحدة”.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تعتقل فيه الإمارات أكثر من 200 شخص على خلفية الرأي، وتحدثت منظمات حقوقية عن تعرضهم للتعذيب بشكل مُفزع، وترفض أبوظبي السماح للأمم المتحدة بزيارتهم.

وكانت مصادر موثقة كشفت أمس أن خلية التجسس الإماراتية التي اعتقل اثنان من أفرادها في إسطنبول مؤخرًا، نفذت عمليات أمنية مشبوهة داخل تركيا وخارجها.

وقالت المصادر إن القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي يعمل مستشارًا أمنيًا لحاكم أبو ظبي محمد بن زايد، هو الذي يقف خلف خلية التجسس.

وذكرت أن دحلان كلّف زكريا شبات أحد المقربين منه بتشكيل خلية تجسس داخل تركيا بتعليمات من المخابرات الإماراتية، وكان من بين أعضاء الخلية المقبوض عليهما سامر شعبان وزكي مبارك (انتحر في السجن).

وأوضحت المصادر، أن الخلية هدفت في المرحلة الأولى لجمع معلومات عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والوزراء والشخصيات الاعتبارية في البلاد، إضافة إلى جمع معلومات عن المؤسسة الأمنية والعسكرية وجماعة الإخوان المسلمين.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن تشكيل خلايا أمنية وعسكرية في تركيا من أجل البدء بتنفيذ مهام أمنية خطيرة في البلاد.

وأشارت المصادر إلى أن الخلية بدأت عملها تحت اسم مستثمرين أجانب، واستأجرت شققًا وشرت سيارات حديثة.

وكشفت المصادر عن أن أعضاء الخلية تواصلوا مع بعضهم عبر شيفرات سرية للبدء بتنفيذ مهماتهم داخل تركيا وفي لبنان وإندونيسيا وماليزيا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.