الإعلام الإماراتي الرسمي يدافع باستماتة عن الجاسوس المنتحر في تركيا

0

نشرت صحيفة “الاتحاد” الحكومية الإماراتية بيانًا لمنظمة موالية للإمارات يتهم الأمن التركي “بتعذيب الموقوف الفلسطيني حتى الموت”.

وعلى غير العادة، وخلافا لتجاهلاتها السابقة لكل الموضوعات الحقوقية، أشارت الصحيفة لأول مرة لتهمة زكي يوسف، إذ قالت “كان المعتقل قد اتهم بالتجسس لصالح بدون أي أدلة قدمتها ”.

وتساءل مراقبون عن سبب صمت نحو 10 أيام كاملة منذ زكي يوسف وحتى إعلان وفاته وانتحاره، ولماذا تحدثت فقط بعد وفاته، ولماذا لم تدافع عنه وتنف التهمة عن نفسها طوال ما كان معتقلا منذ 19 أبريل الجاري؟!

الغريب، أن أبوظبي سلطت الضوء على مطالبة هذه المنظمة  من المقرر الخاص بالتعذيب بإرسال لجنة لفحص جثة المعتقل و”عدم السماح للسلطات التركية بإخفاء جريمتها ودفن الجثة بدون إجراء تشريح محايد من قبل الأمم المتحدة”.

ويقول ناشطون إن وجه الغرابة أن أبوظبي ترفض منذ عام 2013 مطالب المقرر الخاص بالتعذيب خوان مانديز لزيارة سجون أبوظبي للتحقيق في 200 بلاغ تعذيب يقول معتقلو رأي إنهم تعرضوا له في هذه السجون، إذ ترفض أبوظبي الزيارة الأممية بذريعة أنها تمس “بالسيادة”.

وإزاء التحرك الإعلامي لأبوظبي خلف قضية زكي يوسف، سواء عبر “الاتحاد” أو مواقع إخبارية أخرى، تساءل ناشطون إن كانت أبوظبي تتبنى هذا الجاسوس المنتحر، وماذا بشأن الجاسوس الآخر الذي لا يزال قيد الاعتقال؟!

وتأتي هذه الدعوة في وقت تعتقل فيه الإمارات أكثر من 200 شخص على خلفية الرأي، وتحدثت منظمات حقوقية عن تعرضهم للتعذيب بشكل مُفزع، وترفض أبوظبي السماح للأمم المتحدة بزيارتهم.

وكانت مصادر موثقة كشفت أمس أن خلية التجسس الإماراتية التي اعتقل اثنان من أفرادها في إسطنبول مؤخرًا، نفذت عمليات أمنية مشبوهة داخل وخارجها.

وقالت المصادر إن القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، الذي يعمل مستشارًا أمنيًا لحاكم أبو ظبي ، هو الذي يقف خلف خلية التجسس.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.