شريف الجبالي لـ”وطن”: كمال اللطيّف سمّمني ليقتلني وعماد الحمّامي حرمني من العلاج

0

بعد تحصّله على شهادة الباكالوريا آداب توجّه الأستاذ شريف الجبالي إلى شعبة الحقوق التي كان ومازال يعشقها حسب ما جاء به قوله في لقاء أجريناه معه وهو على فراش المرض، تحصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الجنائي بشهادة مشرّف جدّا وقدّم مطلبا حظي بالقبول لشهادة الدكتوراه في القانون إلّا أنّ المشروع  الذي اشتغل عليه توقّف بعد دخوله المحاماة.

وبدأ الجبالي مسيرته المهنية كمحافظ شرطة بعد أن شارك في دورة 1993 لانتداب المحافظين، واشتغل بمكتب الدراسات بإدارة الحدود والأجانب ثم انتقل للديوان بالكتابة الخاصة بكاتب الدولة للأمن، حيث كان له تفويض باتخاذ قرارات عليا، لكنّه صُدم حسب توصيفه بالإنتهاكات والتجاوزات التي تحدث صلب وزارة الدّاخليّة وكانت القطرة التي أفاضت الكأس هي ملف اغتصاب طالبة بصفاقس رفض التورّط فيه وأحال الملفّ كما هو لكاتب الدولة ثم الوزير لكنّه حُفظ.

وفي 1995 تمّ إيقاف المناضل “محمد مواعدة”، لكن السيد شريف الجبالي رفض وضع يده على هذا الملفّ حسب قوله، وعبّر علنا عن رفضه لعملية إيقافه أمام زملائه من الأمنيين، بمن فيهم أحد أعوان أمن الدّولة الشرسين والفاسدين.

بدأ حينها الأستاذ الجبالي يفكّر في المغادرة وطبعا وصل كل ذلك للمسؤولين بالإستعلامات الذين حاولوا تمريغ أنفه في التراب وفق ما أشار لنا به، حيث تمّ تهديده بالعزل.

وبالفعل تمّ عزله ووضعه تحت المراقبة ومنعه من مغادرة التّراب التّونسي، وهذا الأمر كان موضوع مذكرته للمرحلة الثالثة للدكتوراه التي أحرز فيها على أعلى معدل على مستوى الجامعة التي درس بها آنذاك.

إلتقينا بالأستاذ المحامي والناشط السياسي شريف الجبالي على حوار وهو على فراش المرض بعد أن وقع تسميمه منذ أشهر بمادة “البولونيوم” المشعّة، ووقفنا على أسباب هذا التسميم وخلفياته ونتائجه، خصوصا مع ما وجده هذا “الشروع في القتل” من تخاذل من السلطات التونسيّة، وفي ما يلي نصّ الحوار كاملا:

-بداية أين وصل علاجك من مادّة البولونيوم التي اخترقت جسدك؟؟

–في الحقيقة أنا لم أتفطن إلى أنّني تعرضت إلى التسميم بمادة البولنيوم إلا بعد ذهابي إلى تركيا وإجراء تحليل بمركز الأبحاث النوويّة التركية بطلب من طبيبي علما وأن التحاليل التي أجريتها قبل ذلك أثبتت فقط وجود سموم ثقيلة ببدني من قبيل “الزئبق” “والزرنيخ” “والكادميوم” “والبزموث”  “والنيكل” والرّصاص، وقد أجريَ هذا التّحليل بتاريخ 05/01/2018 علما وأنني تعرّضت للتّسميم منذ فيفري 2017 أي بعد أكثر من عشرة أشهر، لذلك فإن الذي وُجد في جسدي هو بقايا مادة “البولونيوم”، مع العلم وأنّ عمر “البولونيوم” قصير نسبيا مقارنة ببقية المواد النووية أو السّموم، لكن عندما عيّنت المحكمة خبيرا معتمدا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبار أن ملفّي قد فتح فيه بحث تحقيقي من أجل محاولة القتل مع سابقية الإضمار أثبت أولا علميا تعرّضي فعلا لمادة “البولنيوم” كما أثبت أن الكمّية التي دُسّت لي في شهر فيفري كانت كبيرة وقاتلة لكنّ الله أنقذني.

 لذلك فإن الخبراء والأطباء اليوم يتحدثون عن معجزة ربّانية بأتم معنى الكلمة، فطبيبتي السويسرية الدكتورة “كالام” وهي مختصة ولها صيت عالمي في مجال علاج السموم تقول لي حرفيا: إن بقاءك على وجه الحياة معجزة ربّانيّة، أمّا مساعدة طبيبي السويسري الثاني فقد قالت لي أثناء حصّة العلاج : سيدي يجب أن تؤمن بالله فأجبتها ضاحكا بأن الإيمان بالله لا يقتصر عليكم أنتم المسيحيين فقط وإني مسلم ومؤمن موحّد والحمد لله.

لهذا كلّه عندما ذهبت إلى سويسرا لم يكن لديّ سوى بقايا من البولونيوم الذي لا يوجد له في الحقيقة علاج سوى السّيطرة عليه في بعض المواضع حتى لا ينتشر أكثر، لذلك تم التركيز على إزالة السّموم التي توالدت في الجسم بعد عمليات الإنشطار التي كان يقوم بها في كل دورة مع تصفية الدمّ، وطبعا رفع جهاز المناعة وعلاج الأعراض التي خلفها خصوصا على مستوى الجهاز العصبي والكبد والكلى والمعدة، وحاليا انا اتعالج بشكل دوري من “الرصاص 206” الذي ينشطر مباشرة من “البولونيوم 210″، ويبقى الإشكال في كيفية إيقافه نهائيا وهذا يتطلب تدخل خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي رغم أنها تدخلت في ملفّي منذ جوان 2018 وراسلت الجهات المختصة التونسية، فإنّها لم تتلقّ إجابة وهنا تدخلت “الدولة العميقة” لمنعي من العلاج، لكن منذ أشهر عديدة تدخل السيد وزير الدفاع  وطلب إعلام الوكالة الدولية للطاقة الذريّة ثم تدخل السيد وزير التعليم العالي ووزير الخارجية ووجّهوا تعليماتهم بمراسلتها والتكفّل بحالتي غير أن الإدارة المكلفة بقيت تتلاعب بالملف وتسوّف وهذا أمر تعهّد به القضاء لكن الإعلام تم أخيرا وإن كان لجهة غير مختصة وبصيغة خاطئة.

-من تتّهم رأسا بالوقوف وراء تسميمك ولماذا سمّمك؟

أنا من الأول اتهمت بارون الفساد ورأس الدولة العميقة رجل الأعمال “كمال اللطيف” خصوصا وأن تاريخه راسخ في الإجرام إذ لا ننسى أنه كان  وراء ما نسميه بـ”سنوات الجمر” في بداية التسعينات التي مر بها أبناء حركة النهضة وقتل فيها المئات وعذب وسجن الآلاف وشرّد الباقون، فضلا على أنني اتهمته علنا بقتل عبد الفتاح عمر بالسم مباشرة بعد موته.

هذا الشخص الذي دخلت معه في صراع مباشر بعد الثورة وقد تيقّنت أنه ينوي استنساخ بن علي جديدا لتونس وبدأ يمد عروقه في جميع مفاصل الدولة السياسية والإقتصادية والأمنية، فكان لا بد أن أقوم بواجبي كجندي في هذه البلاد العزيزة وحاربته تقريبا بنفس أسلوبه وشكلت ما سميته “الشعب العميق” في مواجهة دولته العميقة ونجحت كثيرا -والحمد لله- في تبكيته ولجمه وقطع العديد من أذرعه وإنجاح عديد المحطات السياسية التي أراد إفشالها ومنها انتخابات اكتوبر 2011 كما حميت بنفسي بمعية شرفاء من المؤسسة الأمنية شخصيات كانت مهددة بالإغتيال غداة الإنتخابات لإدخال البلاد في الفوضى ونسف المسار الإنتقالي السلمي وأذكر على رأسهم فقط (لأن القائمة طويلة) الدكتور الرئيس المنصف المرزوقي الذي تم والحمد لله التفطن إلى مخطّط بتصفيته قبل صعوده لسدة الرئاسة (أواخر أكتوبر 2011)، وكان حينها بدون حماية أمنية ورفضت الحكومة تمكينه منها  فأشرفت على تشكيل فريق مختص لحمايته ووفرت المعدات والإمكانيات اللازمة لذلك إلى غاية أداءه اليمين الدستورية ودخول الأمن الرئاسي على الخط، وقد جئته بمدير عام للأمن الرئاسي من أبناء المؤسسة وكان على قدر كبير من النزاهة والمسؤولية وكان له أيضا دور محوري كبير يوم 14 جانفي في تأمين الإنتقال السلمي للسلطة بعد فرار المخلوع.

-هنالك أطراف مناوئة لك تقول بأنك تبالغ في اتهاماتك لهذا الذي سمّمك لأنك -حسب زعمهم- لست من الأهمية بمكان لكي يتورّط أحدهم في تسميمك، ما رأيك؟ هنالك من هم أشد شراسة منك ولكننا لم نسمع عن حدوث أي اعتداء تجاههم.

أنا بطبعي لا يهمني ما يقوله الآخرون ولست فعلا زعيما كبيرا ولا حتى مناضلا، كما أنني لست متحزّبا وليست لي البتّة برامج سياسية فأنا أعتبر نفسي فقط جنديّا في خدمة بلادي ويوم تستقرّ الأمور سأعود إلى حياتي العادية، يعني العائلة أولا ثم المحاماة وبعض النشاطات الحقوقيّة التي هي من صميم عملي كمحام.

فقط ما أريد قوله إن التسميم بمادة البولونيوم أمر ثابت علميا وقضائيا والملف الآن بقطب الإرهاب والدّولة التونسية معترفة بذلك من خلال إعلام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكنني أريد الإشارة إلى أن عميد المحامين تراجع عن موقفه الأول وهو ما دمّرني فعلا آنذاك أكثر من البولونيوم نفسه ووجّه مراسلة رسمية لدينا نسخة منها يوم 12/03/2019 طلب فيها إعلام الوكالة الدولية بحالتي وتمّت إجابته يوم 13 /03/2019 بأن الأمر تم فعلا، علما وأن وزير الصحة السابق عماد الحمامي الذي عرقل علاجي ثم صرح بشكل فج أنني غير متسمم رغم أنه لم يطّلع أصلا على ملفي الذي بيد القضاء، وقد اتصل منذ مدة قصيرة بأحد قيادات حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وصرح بأنه تمت مغالطته في ملفي وأنه يريد الإعتذار والإنضمام للجنة الدفاع.

ملاحظة أخيرة، معظم الذين حاولوا تشويهي حتى من “المناظلين” هم إما من أزلام اللطيف أو من أزلام أزلامه، أو لهم حسابات سياسية ولا يريدون التورط في ملف كبير كملفي بما فيهم اصدقاء وزملاء او ببساطة جبناء، أما بخصوص سؤالك هل هنالك من هم أشد شراسة مني ولم يتعرضوا لأي اعتداء أكتفي بالقول ما أدراك بذلك؟ أنا اقول إنني مازلت متمسّكا بأن هناك على الاقل  ستة قتلوا بالتسميم في تونس منذ 2012 وما خفي ربما اعظم و أنا أريد فتح هذه الملفات كلها خصوصا ملف زميلي المرحوم فوزي بن مراد.

-نراك تشكو دائما من تهاون الدّولة التونسيّة في علاجك، لماذا هذا التّهاون حسب رأيك؟

-أنا ليس من طبعي الشكوى فهي لا تكون إلا لله ولكنني فضحت جريمة قد طالتني علما وأني كنت دائما أدقق في توجيه اتهاماتي ولم أتهم مطلقا الدولة في المطلق بل مسؤولين بعينهم مرتبطين بالدولة العميقة أو تم شراء ذممهم، إذ لا يعقل أن أتهم الدولة وأنا اعلم ان وزراء الدفاع والتعليم العالي والخارجية قد طلبوا التكفل بعلاجي بالتنسيق مع الوكالة الدولية وهذا أمر لا أظن أنه قد تمّ دون إعلام رئيس الحكومة.

-طيّب ومن تتهم بهذا التهاون؟

مسؤولون في وزارة الصحّة بالأساس على رأس مؤسسات استشفائية وعلى رأسهم لطيفة بن عمران رئيسة المركز الوطني للوقاية من الأشعة وطبعا عماد الحمامي ومدير ديوانه و و و.. فالقائمة طويلة، أما ما حصل من هيئة المحامين فسيبقى شأنا داخليّا.

-ما قصّة إطلاق رصاص مطاطي على زوجتك ومن يقف وراءه حسب رأيك؟

هذه الواقعة حصلت وأنا بمصحة سكرة والإعتداء حصل فعلا وكان خطيرا لكنني حاليا لا اريد الدخول في تفاصيل لأن أمر هذه الواقعة بالذات محفوف بسرية التحقيق.

-كنت من أشرس من يتهمون رجل الأعمال كمال اللطيّف بالفساد وبرئاسة حكومة الظلّ، هل لديك ضده أدلّة؟

–كمال اللطيف وجه له القضاء بمعية مجموعة كبيرة من القيادات الأمنية تهمة التآمر على أمن الدولة، ملف القضية فيه فضائع وجرائم خطيرة تؤكد أن هذا الشخص كان وراء كل المصائب تقريبا التي حدثت بعد الثورة من اضطرابات وحتى اغتيالات لكن الكل يعرف كيف تم التدخل لمنع تنفيذ بطاقة الجلب وكيف قبر الملف في محكمة تونس 2 لينتهي بقرار الحفظ الذي هو قرار باطل لأنه وببساطة فإن الملف من اختصاص القضاء العسكري باعتبار أنه تم  توجيه تهمة التآمر أيضا لقيادات أمنية “كنبيل عبيد” “وتوفيق الديماسي” “وتوفيق بوعون” (الفصل 22 من القانون الأساسي العام لقوات الأمنة الداخلي)، وكلنا يعرف أيضا أن حاكم التحقيق الذي حفظ الملف أصبح إثرها مباشرة واليا وأن وكيل الجمهورية “عمر منصور” أصبح واليا ثم وزيرا للعدل وهذا طبعا مكافئة لهما من اللطيف، فمن بقي لديه شك بأن للرجل أذرعا تحميه وقت سقوطه وطبعا كان يجزي لهم العطاء والمناصب والنفوذ حتى في التسميات؟؟

-إذن لماذا لم تقع محاسبته حسب رأيك؟

القضاء قام بدوره لكن أزلام كمال اللطيف الذين هم مع الأسف في احزاب مناضلة قد تدخلوا له لعرقلة الملف ثم لإنقاذه من الإيقاف، الطعنة التي تلقيناها في ملف اللطيف كانت من الطابور الخامس المتخفي داخل احزاب كانت علنا تحارب اللطيف، والطعنات من الخلف كالنيران الصديقة دائما تكون موجعة أمام القضاة الذين حفظوا التهمة فتاريخهم قبل الثورة معروف وهم لا يمثلون قضاة الثورة.

-ما قصّة تلقّيه (اللّطيّف) لعدّة مكالمات من صهره محافظ البنك المركزي يوميّا أيام الثورة، سمعناك تتحدّث عنها على قناة الزيتونة، لو توضّح لنا أكثر.

–فعلا هناك مئات المكالمات بين اللطيف وصهره كمال النابلي وقد بدأت في الحقيقة بينما لا يزال هذا الأخير في أمريكا لذلك أقول بأن كمال اللطيف هو الذي أتى به لتونس بعد الثورة ليضعه على أخطر مؤسسة مالية بالبلاد ليضع بذلك يده على المصارف والنقد والإقتصاد عامة و يضرب به خصومه أيضا ويقضي به حوائجه وما اكثرها.

-من يقف وراء الإغتيالات السياسية حسب رأيك؟

–سؤال كبير لا يمكن اختزاله في اجابة بسيطة لكني اقولها على مسؤوليتي كمال اللطيف فاعل رئيسي فيها بما في ذلك شكري بلعيد والبراهمي، علما وأنه تم التلاعب بكل ملفات الإغتيالات والأمل يبقى في فتح الملفات من جديد، ولا بدّ  للحقيقة أن تظهر.

-هل تتهم حركة النهضة بالوقوف وراءها؟

لا وأمر.                           

-ما هو تعليقك على موضوع الجهاز السرّي لحركة النّهضة؟

كلام فارغ اخلتقته الجبهة الشعبيّة لضرب خصمها السياسي، كمال اللطيف هو الوحيد الذي ثبت بالوثائق أنّ له جهازا سريا متفرعا في جميع أجهزة الدّولة السياسية، الأمنية، الإقتصادية إلخ.. واتسع ليشمل أحزابا كانت محسوبة على النضال ومنظمات كهيئة الإنتخابات عندما كان كمال الجندوبي على رأسها ومنظمات حقوقية وحتى هيئة المحامين في وقت من الأوقات وعصابات في الإعلام المرئي والسمعي والمكتوب وحتى الإلكتروني، ملاحظة: لو كان للنهضة جهاز سري لكنت تفطنت له في إبانه ولتفطن له الأمنيون الشرفاء ولكنت تدخلت لحلّه، النهضة في هذا الموضوع كان مفعولا بها أي ضحية.

-كيف تقيّم عمل رئاسة الحكومة ممثلة في شخصها القانوني يوسف الشّاهد؟؟

–أنا لا أتحدث كثيرا في السياسة  لكن من الظاهر أن الفشل يطارد هذا الشخص كسابقيه وعليه أن يستفيق ويغيّر سياساته وطاقمه المحيط به إن كان يريد الخير لتونس وحتى لنفسه بما أن له طموحات سياسية.

-ما هو تعليقك على غلق قناة نسمة بالقوة العامّة؟

كحقوقي أنا ضد غلق أي مؤسسة إعلامية خصوصا في هذا التوقيت، لكن كنت أتمنى بالمنطق الثوري بل كان من المفروض منذ 2012 غلق كل القنوات الإعلامية المناوئة للثورة والتي ساهمت في إرجاع المنظومة القديمة.

-ماذا تقول في النهاية ولا يسعنا المواصلة لحالتك الصحيّة المتعبة؟

-لا أريد الحديث كثيرا في السياسة لكنني أتمنى لتونس أن تمرّ مع الإنتخابات القادمة أولا  في كنف الهدوء وبدون تزوير أو شراء ذمم كما أتمنى أن يستفيق الشعب و يمنح ثقته لوطنين ثقاة وأكفاء ولا يهمّني من أي جهة سياسية كانوا، المهم يجب القطع مع حكم العصابات الذي ميّز السنوات الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More