خديجة بن قنة: سجل يا تاريخ.. جنازة رسمية لفنان يهودي شهدتها الجزائر بينما حُرم أبناء عباسي مدني من مرافقة جثمان أبيهم

0

قالت الإعلامية المعروفة والمذيعة بقناة “الجزيرة” ، إنه تم منع أبناء  المعارض الإسلامي الجزائري ، الذي وافته المنية، الأربعاء، من مرافقة جثمان أبيهم إلى مثواه الأخير مستنكرة الأمر بشدة.

واستنكرت “بن قنة” في تغريدة لها على حسابها الرسمي بتويتر رصدتها (وطن) ما أقدمت عليه السلطات الجزائرية بقولها:”سجل أيها التاريخ أن جثمان الفنان الفرنسي اليهودي Roger Hanin دخل محمولا على الأكتاف في جنازة رسمية بحضور وزيرة الثقافة ووالي العاصمة، محاطاً بعائلته التي حضرت مراسم دفنه”

وتابعت:”بينما حُرم أبناء وأحفاد وعائلة الشيخ عباسي مدني من مرافقة جثمان أبيهم الذي فجّر مع رفاقه ثورة التحرير”

يشار إلى الشيخ عباسي مدني الذي أقيمت عليه صلاة الجنازة في قطر بحضور الأمير تميم ثم تم نقل جثمانه ليدفن في الجزائر، انخرط مناضلا في الحركة الوطنية حزب الشعب ثم حركة الانتصار، في سن مبكرة لم يتجاوز فيها الرابعة عشرة من عمره لينتقل إلى المنظمة الخاصة التي أعدت لاندلاع ثورة التحرير.

وكان “مدني” مجاهدا من الرعيل الأول، كان ضمن الفوج المبادر بتفجير الثورة في الجزائر العاصمة في غرة نوفمبر، وكان من الأوائل الذين أُلقي عليهم القبض بعد أيام من التفجير، وأودع السجن وذاق مختلف صنوف التعذيب والتنكيل، ولم يطلق سراحه إلا مع قرار وقف إطلاق النار في التاسع عشر من مارس عام ألف وتسعمائة واثنين وستين.

وعباسي مدني، سياسي إسلامي جزائري، أسس وترأس الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي تصدرت، بداية تسعينيات القرن الماضي، نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية، قبل أن يوقف الجيش المسار السياسي للجبهة ويحظرها، ويدخله السجن مع رفقاء آخرين.

وولد مدني في 28 فبراير/شباط 1931 في سيدي عقبة قرب ولاية بسكرة (جنوب شرق)، وفي أكتوبر/ تشرين الأول 1988 أعلن تأسيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ برفقة علي بلحاج والهاشمي سحنوني.

وفي 15 يوليو/تموز 1997، وبعد سنوات قضاها داخل السجن، أطلقت السلطات الجزائرية سراحه مع الرجل الثالث في الجبهة عبد القادر حشاني (اغتيل لاحقا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1999).

وفي الأول من سبتمبر/أيلول 2000، وُضع عباسي قيد الإقامة الجبرية حتى أفرج عنه هو ونائبه علي بلحاج.

ومنعت السلطات الجزائرية قياديي الجبهة مدني وبلحاج من ممارسة أي نشاط سياسي، بما في ذلك حق التصويت أو الترشيح في أي انتخابات.

وفي 23 أغسطس/آب 2003 سُمح لمدني بمغادرة البلاد لتلقي العلاج في ماليزيا ثم قطر التي عاش بها حتى رحيله.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.