لمطالبته بالإصلاح.. الإماراتي سلطان القاسمي يدخل عامه الثامن في سجون “دولة السعادة”

0

يدخل الأكاديمي والناشط الإماراتي البارز سلطان بن كايد القاسمي عامه الثامن في سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات، مع استمرار اعتقاله التعسفي بسبب مطالبته بالإصلاح في الدولة.

ويعرف عن القاسمي المعتقل في سجون جهاز أمن الدولة منذ 2012، امتلاكه رؤية وبصيرة نافذتين، كتب مقالته “من أجل كرامة المواطن” ودعا إلى الإصلاحات ووقف أمام طغيان جهاز الأمن بكل قوة وصرامة لإنقاذ مستقبل البلاد.

ولأن جهاز الأمن مضى في طريقه غير السوي فواقع الدولة اليوم في مجالات الحياة المرتبطة بالمواطن في انتهاكات مستمرة.

والشيخ القاسمي هو رئيس جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة، وهو من المؤسسين الأوائل لها وأصحاب الدور الواضح في مسيرتها الاجتماعية والخيرية والثقافية والشأن العام؛ وهذه الجمعية هي نفسها التي تتعرض لحملة أمنية شرسة بدأت بعد اعتقال القاسمي بأيام.

وهي ليست الأولى بل منذ تسعينات القرن الماضي وهي تتعرض لحملات متعددة يُستهدف أعضاءها من الوظائف الحكومية وحتى في الحياة العامة. لكنها الآن أسوأ وأشد قسوة عبر جهاز أمن يفقد لكل معايير الإنسانية.

واُعتقل القاسمي في 20 ابريل 2012، في محاولة للوضع من قدره وإخافة المطالبين بالإصلاح، وإشاعة الخوف -أيضاً- في نفوس الإماراتيين، لكن الاعتقال ما زاده إلا رِفعة وشرفاً للإماراتيين وإظهاراً لصِدق حجته. لتنتقل المطالبة من النُخب والمثقفين إلى كل إماراتي ومواطن في جغرافيا الدولة لتؤكد رؤية القاسمي ورفاقه وصواب ما طالبوا به.

وفي 2 يوليو 2013، أقرت محكمة أمن الدولة بمنطوق حكم واحد لا يقبل الاستئناف، بسجن الشيخ القاسمي 10 سنوات إلى جانب العشرات من الأكاديميين والمثقفين، في القضية التي عُرفت دولياً بـ”الإمارات 94″، وكان القاسمي قد رفض عروضاً عديدة بضرورة بالتخلي عن المعتقلين السياسيين والخروج من السجن.

على عكس جهاز الأمن سيء السمعة، فإن القاسمي يرى في الاختلاف قوة للدولة ومِنعة للمواطنين، وتشير رؤيته إلى أن: “المجتمعات الناضجة هي التي تعرف كيف تتعامل مع الاختلاف وتحوله إلى قوة بناء وتقدم ومجتمعنا يتأثر حولنا داخل المنطقة العربية والعالم أجمع.

كما أن هذا النُضج الكامن في المجتمع الإماراتي هو ما قاده إلى التعبير بسلميه عن حاجته إلى الإصلاح بكل الطرق المشروعة فقدم عريضة للمطالبة بالإصلاحات في مارس/آذار 2011 كان القاسمي من أول الموقعين عليها وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة في رأس الخيمة، للتأكيد أن المعني بهذه الإصلاحات ليس فقط الأكاديميين والنخبة والمواطنين بل حتى الحُكام فالحاجة إلى الإصلاح المستمر بنظر الشيخ القاسمي “واجب وشرف”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.