“الكراتين” لم تجدى نفعا.. الاستفتاء على التعديلات الدستورية فضح شعبية السيسي وغياب لافت للشباب

1

يشهد اليوم، الاثنين، نهاية الاستفتاء على في والتي ستسمح بالتمديد لرئيس النظام عبدالفتاح السيسي حتى عام 2030 وتطلق يده في السيطرة على القضاء، كما تمنح الجيش يدا عليا في الشؤون المدنية بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

وكان أبرز ما لفت الانتباه في هذه الأيام الثلاثة أكثر من عملية الاستفتاء نفسها، هو حديث الناس في مصر عن “الكرتونة” التموينية التي توزعها أذرع النظام على المواطنين لجذبهم إلى اللجان وكيف يمكن الحصول عليها دون أن يخالف المرء ضميره ويصوت بنعم في لجان الاقتراع.

ولأن السلطة ترغب في تحاشي أي انطباع بأن الشعب قاطع الاستفتاء، فقد حضر الشحن الإعلامي المكثف وحضرت معه كراتين المواد الغذائية بقوة منذ اليوم الأول للاستفتاء، ونجحت في إيجاد حالة من الحضور النسبي أمام بعض اللجان بالمناطق الشعبية، وهو ما دفع صحيفة تايمز البريطانية إلى إعداد تقرير موسع حول ما أسمته “استغلال الطعام للتصويت من أجل مساعدة السيسي للبقاء في الحكم حتى عام 2030”.

وطالب نشطاء بعدم تداول صور من يتسابقون على نيل الكراتين الغذائية بدعوى أنها جرحت مشاعر ذويهم وأبنائهم، وأورد بعضهم قصصا بهذا المعنى قالوا إنها حدثت بالفعل.

ويحصل المواطن المصوت على كوبون يتلقى بموجبه صندوقا به كميات صغيرة من السلع الغذائية خصوصا الأرز والسكر والزيت، وذلك عقب خروجه من اللجنة. وضمانا لحشد أكبر عدد ممكن من المصوتين، لجأت مؤسسات حكومية وخاصة لحشد المصوتين في سيارات خاصة بها باتجاه اللجان، وذلك في اليوم الثاني للتصويت.

وكعادتهم سخر المصريون من انتشار ظاهرة “الكراتين” أمام اللجان وأطلقوا على الاستفتاء وصف “غزوة الكراتين” على غرار الوصف الشهير “غزوة الصناديق” الذي التصق بالاستفتاء على الإعلان الدستوري في مارس/آذار 2011.

من جانبه أكد السياسي المصري والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية في مصر، حمدين صباحي أن التعديلات الدستورية في مصر تهدم أسس الدستور المصري، وتمنع التداول السلمي للسلطة في البلاد.

وأشار صباحي في تصريحات خاصة لـRT، إلى أن التعديلات الدستورية تنهي الفصل بين السلطات في الدولة، وتورط الجيش في مهام أخرى، وتأخذ منه ولا تضيف إليه، موضحا أن الهدف منها هو تمكين الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي من الاستمرار في الحكم وهذا ضد المبدأ الرئيسي، وهو تمكين المصريين من اختيار رئيس بشكل دوري.

وأوضح صباحي أن الكثير من المصريين ليس لديهم ثقة، وفي حالة عزوف، حيث أن نسبة الحضور منخفضة جدا، ولكن الجديد والملفت أن عددا كبيرا من معارضي السلطة والتيار الرئيسي الحالي شاركوا وقالوا “لا” للتعديلات الدستورية، وخاصة الشباب الذين رفضوا التعديلات بشكل قاطع، وهذه الظاهرة يمكن أن نبني عليها في المستقبل.

وأكد أن الصور المنتشرة في الآونة الأخيرة حول حصول المواطنين على “زيت وسكر ومعكرونة”، مقابل التصويت في التعديلات الدستورية مسيئة لمصر، وهذا “استغلال الفقر لمزيد من الفقر أيضا.”

وانتهت اليوم الاثنين، عملية التصويت في الاستفتاء على تعديل الدستور في مصر بعد وصولها لليوم الثالث على التوالي.

وانتهت عملية التصويت بالخارج أمس الأحد، في غالبية المراكز الانتخابية بمقار البعثات الدبلوماسية المصرية، وذلك في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي لكل دولة.

وكان مجلس النواب المصري وافق بأغلبية الأعضاء على التعديلات الدستورية، وذلك يوم 16 أبريل الجاري، وشارك في التصويت 554 برلمانيا، ووافق عليها 531 نائبا، ورفضها 22 نائبا، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت.

وتتضمن التعديلات تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات على ألا يشغل الرئيس منصبه لأكثر من ولايتين متتاليتين، وتشكيل مجلس للشيوخ وتحديد دور الجيش في الدولة، بالإضافة إلى تعيين نواب لرئيس الجمهورية.

قد يعجبك ايضا
  1. ابوعمر يقول

    شعب الكراتين..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.