كاتب عُماني: فلسطين قضية أمة “ورباط قرابة قرن.. لن ينتهي بصفقة القرن”

2

سلط الكاتب العُماني المعروف الدكتور عبدالله باحجاج، في مقال له الضوء على الأحداث المتسارعة التي تشهدها الساحة الفلسطينية وما يثار من أنباء بشأن “” المزعومة التي يتبناها ترامب بدعم قادة عرب بالمنطقة.

وقال “باحجاج” في مقال له بصحيفة “” العُمانية إن غير قابلة للتفاوض، وغير قابلة للتقسيم، لا شرقية ولا غربية، وإنما كلها عربية وإسلامية ، ولن يحق لنظام أو أنظمة أن يفرط بشبر منها، ولن تتمكن السياسة من الاقتراب من المنظومة السيكولوجية للمرابط على الثغور لو قيد أنملة ، ولا يصدق الصهاينة أن نظامًا ما في عالمنا الإسلامي والعربي بإمكانه ان يمنحهم أمنا أو طمأنينة ما داموا يحتلون المقدسة بما فيها القدس التي لها حرمة الحرمين الشريفين.

وتابع:”ومن هذه الحرمة ، ربط الله جل في علاه فلسطين في قلوبنا بروابط عقدية ، وانتزاعها منا – أي فلسطين – سيكون بمثابة انتزاع جزء من ثوابت إيمان كل مسلم ، هذه حقيقة تؤكدها الكثير من الاستدلالات القاطعة المعروفة مسبقا ، وعلى أرضها – أي فلسطين – ستستمر المعركة بين الحق والباطل إلى قيام الساعة ، وقد وعدنا الله عز وجل بالنصر.”

ومن بين كبرى هذه الاستدلالات التي يبني عليها المسلم ، الحديث الذي رواه البخاري ومسلم ” لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ” فقيل من هم يا رسول الله ، قال هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ” ويفسر مفسرون هذا بأن فلسطين كلها أرض مقدسة .

وأشار “باحجاج” إلى أنه من هنا ننظر للفلسطينيين المرابطين من منظور الأخوة الإسلامية التي شجرتها وارفة الظلال ، يستظل بها كل مسلم أينما كان على هذه الخليقة ، لأنها عابرة الحدود ، ودائمة الخلود ، لن يحاول انتزاع ورقها الممتدة في كل أنحاء المعمورة إلا من يُنتزع من قبله الشهادتين ، لذلك ، فالأخوة ليست علاقة شخصية ، تتمدد أحيانا وتنكمش أحيانا، وإنما رابطة إيمانية متينة وثابتة ، قائمة على المصير الواحد ، والتضامن المشترك .

وهنا يستوجب التذكير باستدلال آخر ومهم جدا ، لعلنا نلجم جموح السياسة العربية والعالمية ، وتصوب نفسها من تلقاء نفسها إذا ما عرفت تأطيرات ذهنية المسلم تجاه أخيه المسلم أينما كان عامة ، وفي فلسطين المحتلة خاصة ، وقد اخترنا حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” … المسلم أخو المسلم لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى ها هنا ، ويشير إلى صدره ثلاث مرات ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ” رواه مسلم .

وشدد الكاتب على أن العمانيون جزء من هذه الأمة الإسلامية ، بل هم جزء أصيل فيها من حيث الفاعلية والتفاعلية التاريخية في تأسيسها كأمة وإعلاء شأنها كونيا ، وشعورهم بمكانة فلسطين في مكنونتهم ، كشعور أي مسلم مؤطر بمثل تلكم الأيديولوجيا ، فالقضية هنا قضية عقيدة ، وليست نزاعًا على أرض أو ثأرًا لدماء سُفكت من قبل محتل .

واختتم الكاتب مقاله بالقول إن الكرة في ملعب العقلاء ، إن كان للعقل مكانٌ في صفقة القرن ؟ وكيف يكون هناك عقلٌ ، والقدس والجولان تصهينت بصك أمريكي ، ونتانياهو يتوعد بتصيهن الضفة الغربية في حالة فوزه في الانتخابات البرلمانية .. ومراكز بحوث يهودية تفتح الآن ملفات ممتلكات اليهود في الخليج والدول العربية الأخرى ، وترسم خارطة التشكيلات القبلية في الجزيرة العربية قبل الإسلام وفي صدر الإسلام ، فهل الدور سيأتي على هذه المناطق بعد الضفة الغربية؟ وهل تشعر أية دولة خليجية أنها ستكون بمنأى عن المطالبات اليهودية التاريخية ؟

لذلك نقولها صراحة ، على بلادنا أن تحافظ على قوتها الداخلية وتماسكها ، فهي صمام أمان لها لمواجهة المخططات المقبلة ، عليها أن تظل جبهتها الداخلية قوية ومتناغمة ومنسجمة معها ، لا مختلفة ومتشتتة ، عليها أن توظف موقف شعبها المتعارض معها ” مرحليا ” لصالح تخفيف الضغط الأمريكي والصهيوني عليها ، ومجابهة الأطماع الإقليمية ، فلدى المجتمع من الوعي ما يجعله يقف على خلفيات هذه الضغوطات وماهيات الأطماع الإقليمية وأحجامها ، وبموقفه من القضية الفلسطينية يقدم الشعب العماني لسلطته السياسية العليا قوة حصانة لسياستها الخارجية .. فهل سيتم توظيفه إيجابا ؟

قد يعجبك ايضا
  1. بنت السلطنه يقول

    صدقت يا كاتبنا .فنحن العمانيين لا كلام بن علوي ولا زيارة النتن لعمان غيرت أو ستغير عقيدتنا وأيماننا من فلسطين.

  2. هزاب يقول

    يا ليت يا كاتب الغفلة تغير البوصلة وتكون شجاعا وتقول هذا الكلام للظفاري يوسف بن علوي وأنت ظفاري مثله ! وتتحلي أو تتقمص دور الشجاع وتتكلم عن دور بلادك الخسيس والدنيء في الانبطاح والتطبيع بشكل منفلت بدلا من الحديث بتورية وتقية تجعلك في النهاية شخص تافه وحقير مثل حاكمك ووزيرك خدم وعبيد الصهاينة ! خخخخخخ!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.