الإمارات تعاني من “زلزال” اقتصادي عنيف ورجال الأعمال يصرخون ويطالبون بإلغاء “ضريبة القيمة المضافة”

0

ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء قانون الضريبة المضافة في الإمارات، وذلك لما لها من أثر مدمر على الاقتصاد المحلي للدولة والمواطنين والمقيمين وكذلك المستثمرين بشكل خاص، بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تعامي منها الإمارات.

ووصلت الشكوى هذه المرة إلى رجال الأعمال في البلد، وخرج الملياردير الإماراتي خلف الحبتور، يطالب الجهات المتخصصة في الدولة بمراجعة ضريبة القيمة المضافةVAT، وذلك من خلال دراسة إمكانية تجميدها في الوقت الحالي حتى تتغير المعطيات وذلك دعما للاقتصاد.

وقال خلف أحمد الحبتور: “الكثير من الدول في أوروبا وأسيا يتم فيها مراجعة الضرائب وVAT بشكل مستمر وفق دراسات وفق عروض الطلب ومن ثم يتم تجميد هذه الضرائب لحين تحسين الوضع، لذلك من الضروري في الامارات مراجعة ضريبة القيمة المضافة وتجميدها من أجل دعم الاقتصاد الوطني سواء للمقيمين في الإمارات أو أهل البلد وغيرهم”.

وتطبق الإمارات ودول خليجية أخرى ضريبة غير مباشرة على الاستهلاك بنسبة 5 %، تفرض على معظم السلع والخدمات التي يتم توريدها في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، والمستهلك النهائي هو من يتحمل تكلفة هذه الضريبة، وتقوم الأعمال والشركات المسجلة في الضريبة باحتسابها وتحصيلها لصالح الحكومة.

وتشكل ضريبة القيمة المضافة مصدر دخل جديد للدولة، من المفترض أن يساهم في ضمان استمرارية توفير الخدمات الحكومية عالية الجودة في المستقبل، ويساعد مصدر الدخل هذا على المضيّ نحو تحقيق رؤية دولة الإمارات المتمثلة في خفض الاعتماد على النفط، وغيره من المنتجات الهيدروكربونية كمصادر أساسية للإيرادات.

لكن وعلى العكس من رؤية الدولة، فإن تطبيق الضريبة المضافة أسهمت بشكل مباشر في رفع التضخم العام الماضي ما ترك تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية على الإماراتيين والمقيمين.

وفي مايو 2017، أفاد مصرف الإمارات المركزي أن نمو الاقتصاد غير النفطي في الإمارات تباطأ إلى 3.1%، في الربع الأول من العام 2018.

ولفت المصرف، في تقرير له، إلى ارتفاع معدّلات التضخّم في الإمارات إلى 4.2% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 1.8% في نهاية العام 2017.

ودفعت هذه الأزمة التي تمرّ بها الإمارات -ودبي خصوصاً باعتبارها العاصمة الاقتصادية للدولة- شركة “إعمار”، إحدى أهم وأكبر شركات الإنشاءات والعقارات الإماراتية، إلى عرض سلسلة من أصولها للبيع.

ووفق ما نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية المتخصّصة في الشأن الاقتصادي، في يوليو 2018، فإن شركة “إعمار” عرضت بيع فنادق وعيادات ومدارس، واتّفقت مع العديد من الأطراف المعنيَّة لإتمام عمليات البيع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More