ابن سلمان غارق ولا يعرف ماذا يريد.. الإمارات تتلاعب به للسيطرة على الحدود بين المهرة وسلطنة عمان

2

نشر مركز “كارنيغي” الأمريكي للسلام الدولي تقريرا سلط فيه الضوء على التي دخلت عامها الخامس، مشيرا إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أوحل بالمملكة في المستنقع اليمني ولا يعرف ماذا يريد وأن الإمارات تتلاعب به لتحقيق أهدافها الخاصة ومنها السيطرة على الحدود بين وسلطنة عمان.

الباحث البريطاني نيل بارتريك، أكد في مقاله التحليلي الذي نشره المركز أن الاستراتيجية المتخبطة للسعودية سمحت بوجود دولة في حالة انهيار على حدودها الجنوبية مما أثر على الأمن القومي السعودي بطريقة مباشرة.

المقاربة غير المتماسكة التي تعتمدها في المسألة اليمنية، والتي تعكس استعداداً من جانبها للقبول بأن تكون جارتها الجنوبية ضعيفة، تسمح للإمارات العربية المتحدة بتحريك الرماد وإثارة المشكلات.

واعتبر “بارتريك” أنه بما أن الإمارات لم تتأثر مباشرة سمح هذا الوضع لها بالتلاعب استراتيجيا على كل من السعودية والحوثيين.

وأشار أنه بدلا من كل هذا الدمار والصواريخ الحوثية داخل العمق السعودي ربما كان أولى للسعودية استخدام سلاحها المعتاد الا وهو الريال والوهابية لكسب ولاء وتعاون القبائل المتقبلة للسلفية.

وفي مقاله الذي عنونه “السعودية لا تعرف ما تريد” قال الكاتب إن السعودية لم تعلم تعرف ماذا تريد في اليمن،  فالحرب الدائرة هناك منذ أربعة أعوام شُنَّت لكبح الحوثيين وإعادتهم إلى معاقلهم شمال البلاد، وإعادة تثبيت قيادة يمنية متعاوِنة (عموماً) في صنعاء.

غير أن السعوديين عالقون، بمشاركة الإمارات، في ممارسة مدمّرة وتعود بنتائج عكسية على المستوى السياسي عبر شنّ هجمات جوية مقرونة بالسياسة السعودية الأكثر تقليدية القائمة على دفع الأموال في محاولة لكسب الأصدقاء، لكنهم لم يحققوا سوى نجاحاً متفاوتاً في التأثير في الأشخاص.

وأشار الكاتب أنه في العام 2015 راود السعوديون خوفٌ استراتيجي من أن تقدُّم الحوثيين داخل اليمن يعود بالفائدة على إيران، الأمر الذي تحوّل إلى واقع شديد الوضوح: لقد زادت إيران إلى حد كبير مساعداتها للقوة الحوثية التي أصبحت عميقة التجذّر في إدارة مناطق أساسية شمال البلاد، منها صنعاء، من الواضح أن الإماراتيين الذين يُقيم معهم السعوديون تحالفاً في اليمن قوامه ما لا يريده الطرفان أكثر منه ما يفعلانه معاً، يخططون لاستكمال الترتيبات الآيلة إلى تسهيل انهيار الدولة اليمنية.

وأكد الباحث أن الإمارات تدعم علناً الانفصاليين الجنوبيين وتعارض عدوهم، الرئيس اليمني الإسمي المدعوم من السعودية، عبد ربه منصور هادي.

 إضعاف التأثير الذي تمارسه

ويذكر الباحث أنه في محافظة المهرة التي تقع في أقصى شرق البلاد، تسعى السعودية والإمارات إلى إضعاف التأثير الذي تمارسه سلطنة عمان وما يُحكى عن تسهيلها لمرور الأسلحة إلى الحوثيين، وذلك عبر دعم عناصر محليين مختلفين. في هذا الإطار، استأنفت السعودية محاولاتها غير المدروسة في مناطق أخرى في البلاد لتشجيع الحماسة الأيديولوجية الوهّابية في ممارسة تسببت بارتدادات عكسية قبل نحو عقدٍ من الزمن في صعدة معقل الحوثيين.

ويشير الكاتب إلى السعوديين، ومنذ ثمانية عشر شهراً، يسعون للسيطرة على الحدود بين المهرة وسلطنة عمان وعلى مطار المحافظة ومنشآت الميناء البحري، فيما تركّز الإمارات على السعي إلى ضم هذه المحافظة المتمايزة جداً والتي تربطها علاقة صداقة نسبياً بسلطنة عمان، إلى خططها الانفصالية في جنوب اليمن.

و يؤكد في الأخير أن غياب التماسك في المقاربة السعودية للمسألة اليمنية مردّه جزئياً إلى التقليد الذي دأبت عليه السعودية التي لا مشكلة لديها في القبول بضعف الدولة اليمنية باعتباره الثمن المقبول حفاظاً على أمن المملكة.

وتابع:”إنما من الواضح أن ذلك لم يعد مجدياً: فقد تسبّب انهيار الدولة اليمنية بتفاقم مشكلات الأمن القومي التي تعاني منها السعودية، في حين أن الإمارات، التي طالتها فقط التداعيات غير المباشرة لهذه المسائل، تُحرّك الرماد الاستراتيجي بما يعود بالضرر على السعودية واليمن على السواء.”

قد يعجبك ايضا
  1. رمضان السويحلى يقول

    ابن سلمان غارق هو فعلا غارق الذى اعد التقرير ليس عربيا ليطعن فيه المطبلون للسعودية لكن انجليزى ولا يستطيع اى حقير ان يطعن فيه وهذا التقرير يشمل المستنقع الذى غرق فيه بن سلمان فى اليمن اليوم 5 سنوات فى حربه ضد اليمنيين او الحوثيين والمشكلة تزداد تفاقما وعاصفة الحزم والمسميات الاخرى التى اطلقها السعوديين والامارتيين ارتدت عليهم بزوابع واعاصير عاتية واصبح السعوديون يعانون ليس من الحوثيين بل من الامارتيين وتخاذلهم وقد صرفت السعودية ودفعت بسخاء لامريكا وبريطانيا والمانيا واسبانيا والسويد وكل الدول الغربية استفادت من حرب اليمن وقاربت البقره الحلوب السعودية ان تنضب فاللهم ما سلط عليهم من لايخافك ولا يخشاك واجعل كيدهم فى نحرهم يارب العالمين اللهم ما ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية

  2. فهد يقول

    السعودية والإمارات يريدون في اليمن نظام قمعي موالي لهم .فتراهم يناصرون أنظمة قمعية مثلهم تماما. ١ أسقطوا الحكومة المنتخبة في مصر
    ٢ حفزو حفتر للهجوم على الحكومة المدنية.
    ٣ ابتزوا المغرب في قضية الصحراء لأجل إيقاف التجربة الديمقراطية هناك. والكلام عن موقف المغرب نحو الأزمة الخليجية ما هو إلا لذر الرماد في العيون.
    والسلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.