“شاهد” كتيبة كاملة تابعة لحفتر تستسلم بمحور “وادي الربيع” جنوب طرابلس وتسلم سلاحها للثوار

0

تداول ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي، مقطعا مصورا يظهر جانب من الهزائم الثقيلة التي تلقاها الجنرال الليبي المتمرد المدعوم إماراتيا على يد قوات حكومة ” الوفاق” المعترف بها دوليا بعد هجومه على طرابلس.

ويظهر المقطع المتداول جنود حفتر في أيدي عناصر قوات “الوفاق” بمحور الذي شهد اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية، بعد استسلامهم ووقوعهم في الأسر.

ولفت محللون أن القوى الدولية الداعمة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومحرضيه الإقليميين أيقنوا بهزيمته العسكرية، وفشله في بسط سيطرته على مدينة طرابلس، وأنهم بدؤوا بمراجعة مواقفهم والبحث عن حلول للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وأنهم أدركوا خطأهم بالرهان على حفتر لتحقيق طموحهم إلى السيطرة على وجعلها في قبضتهم.

وأشار آخرون إلى أن فرنسا -أكبر الداعمين الدوليين لحفتر- بدأت بعد هزيمة الأخير الساحقة في طرابلس تتحدث عن حلول سلمية، وتؤكد قناعتها بأن أي حل سياسي مقبول لا بد أن يكون لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج دور فيه.

وأكدوا أن الليبيين لم تعد لهم ثقة مطلقا بحفتر أو القوى الدولية التي دعمته مثل فرنسا وروسيا، وكذلك محرضيه العرب الإماراتيين والسعوديين والمصريين، وأنهم -أي الليبيين- لن يرضوا بأقل من سحق حفتر وإخراجه من المشهد السياسي والعسكري.

بدوره أقر المسؤول السابق في الخارجية الأميركية جيف ستايسي بأن المواقف الدولية عموما كانت متواطئة إلى حد بعيد ضد الليبيين، وأنهم دعموا حفتر، سواء بالتحريض والدعم المادي كما فعلت الإمارات والسعودية ومصر، أو بالتغاضي عن هجومه على طرابلس في البداية بانتظار سيطرته عليها.

ومع أن ستايسي حمّل فرنسا المسؤولية الأكبر بالتواطؤ مع حفتر فإنه لام الولايات المتحدة لانسحابها من الملف الليبي قبل عامين، وتركها الساحة خالية لفرنسا ومن ثم روسيا، كما لام الأمين العام للأمم المتحدة لأنه غادر ليبيا بينما كانت الأوضاع على وشك الانفجار في طرابلس، معربا عن قناعته بأن بقاء المسؤول الأممي كان من شأنه أن يحول دون تفجر الوضع عسكريا بالشكل الذي آل إليه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.