أمير قطر: نتائج قمع “الحراك الشعبي” والاستخفاف به غير محمودة وعلى قيادات الدول الأخرى أن تدرك هذا الأمر

0

قال آل ثاني، في افتتاح الجمعية العامة الـ140 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد بفندق شيراتون الدوحة، إن تجارب التحركات الشعبية ببعض الدول تثبت “أن الأنظمة التي منعت عنهم حرية التعبير وفرص النشاط السلمي تتحمل مسؤولية أساسية عن تدهور الأوضاع إلى العنف”.

وفي تليمح للحراك الجزائري أشاد الأمير تميم بالطابع السلمي للتحركات الشعبية المطالبة بالكرامة والعدالة والحرية، وقال إن الشباب “أثبتوا أنهم متحضرون وحضاريون في مطالبهم وتحركهم، حين منحوا الفرصة للنشاط السلمي في بعض البلدان العربية”.

وأوضح الشيخ تميم أن “الشعوب عموما تفضل الإصلاح التدريجي على المجازفة بهزات ثورية كبرى، ولكن التغيير السلمي يعتمد على وجود نخب حاكمة تتفهم مطالب الناس، ولا تواجهها بنظريات المؤامرة والقمع بالقوة، وتقود عملية الإصلاح والتغيير”.

وأكد أمير قطر أن انتشار التعليم وارتفاع مستواه يسهم في تنمية النظرة العقلانية لهذه الأمور.

واعتبر أن التعليم أصبح “في عصرنا حقا من الحقوق الاجتماعية التي غدت بدورها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وقد ضُمّن في الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة لعام 2030”.

وقال إن “الاستثمار في التعليم الجيد من أهم عناصر بناء الاقتصاد والنهوض بالمجتمعات وتحقيق النمو والرخاء. أما الجهل فهو من أهم معوقات النمو ونهضة الشعوب، هذا عدا عن أنه يغذي التعصب والعنصرية ويسهل نشر الأفكار المسبقة ضد الآخر المختلف”.

وفي موضوع مكافحة الإرهاب، أكد الشيخ تميم على ضرورة أن تتم مكافحة الإرهاب في العالم جنبا إلى جنب مع مكافحة أسباب التطرف ومعالجة خلفياته.

وقال إن التجربة تثبت أن الإرهاب “لا يقتصر على حضارة دون أخرى، ولا على أتباع دين دون آخر، وأن كل تعميم من هذا النوع هو عنصرية لا أكثر ولا أقل”.

وتابع “ولا يجوز أن تعني الحرب على الإرهاب مكافحة تطرف مسلح من لون واحد فقط، بينما نرى أنه ثمة قوى وحركات متطرفة إرهابية ليست ضمن أجندات هذه الحرب التي نشارك فيها جميعا”.

وفي هذا السياق، شدد أمير قطر على وجوب الالتزام بقضايا حقوق الإنسان، وأن “احترامها لا يجوز أن يقتصر على نظام حكم دون آخر”.

وأضاف “ترفض جميع الديانات ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي وامتهان كرامة الإنسان، وقد أصبحت هذه القيم مثبتة في المواثيق الدولية لا يجوز لنظام أن يتنصل منها بحجة الاختلاف”.

وفيما يتعلق بالقانون الدولي الذي يضبط العلاقات بين الدول، قال أمير قطر إنه يتزايد خطر تراجعه بسبب “التوجه إلى تغليب سيادة القوة على سيادة القانون وتحول القانون والشرعية الدولية إلى سلاح الضعفاء فقط”.

وتابع أن سيادة القانون لا تسعف كثيرا “أمام فيتو الأقوياء في مجلس الأمن، أو منح الأقوياء الغطاء الدولي للمعتدين على الغير ومنتهكي حقوق الإنسان، ومن يضمون أراضي الغير بالقوة”.

وضرب الأمير مثالا على ذلك باعتراف أميركا عمليا بضم القدس ورسميا بضم الجولان إلى إسرائيل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.