عزمي بشارة يفضح “حجة” السعودية والإمارات لتبرير التطبيع ويتوقع حربا إسرائيلية على غزة لهذا السبب

0

قال المفكر العربي المعروف الدكتور عزمي بشارة، إن اليمين الإسرائيلي يستحيل أن يُهزم في انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، وحذّر من أنه بعد ذلك الاستحقاق قد تحصل حرب إسرائيلية شاملة على غزة لكسر معادلة الردع الموجودة في القطاع المحاصر، فضلاً عن توزيعه مسؤوليات الانقسام الفلسطيني على السلطة بين “فتح” و”حماس”.

وأضاف “بشارة” في الحلقة الثالثة، من سلسلة الحوارات التي يعرضها “التلفزيون العربي” معه، أن “اليمين لن يخسر في إسرائيل مثلما يتوهّم (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس” في انتخابات الكنيست، وأنه سيحكم بكل الأحوال، أكان الفوز عددياً من نصيب الليكود وحلفائه، أو معسكر الجنرالات، نافياً وجود أي احتمال جدي لانتصار معسكر “اليسار” (الصهيوني) والوسط الذي سيضطر إلى التحالف مع اليمين، على أشكاله وأنواعه (ديني أو علماني)، في حال فاز مرشحوه، ليتمكن من تأليف حكومة.

وبرأي بشارة، “حتى لو خسر الليكود بالأصوات، فهذا لا يعني فقدان القدرة على تشكيل الحكومة، أو يشكل الجنرالات الحكومة ويحتاجون للتحالف مع الليكود”، في إشارة من قبله إلى احتمال التناوب على رئاسة الحكومة ربما بين بنيامين نتنياهو وبني غانتس.

وحذّر بشارة من أن الجنرالات (الذي يتجمعون اليوم في التحالف الانتخابي الذي يتصدره رئيس أركان جيش الاحتلال السابق، بني غانتس) “قد يكونون أكثر تشدداً تجاه غزة وأكثر اعتدالاً تجاه السلطة الفلسطينية”.

وعن موضوع غير منفصل عن الانتخابات الإسرائيلية، أي التصعيد العسكري الأخير ضد قطاع غزة، اعتبر بشارة، مدير “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات”، أن المقاومة الفلسطينية غير معنية بحرب، بل بفك الحصار.

ورأى أنه “بغضّ النظر عن الصاروخ الأخير (الذي سقط شمال تل أبيب الأسبوع الماضي)، أكان أُطلق عن طريق الخطأ أو خلاف ذلك، فالمقاومة لم تعد تقبل بأن يبقى الحصار على حاله وأن تظل التزامات ما بعد حرب 2014 بلا تنفيذ”.

وأشار إلى أن فصائل غزة تُتقن “لعبة الشد والرخي”، وتعرف أن نتنياهو عشية الانتخابات “لا يستطيع أن يصمت تجاه المقاومة، ولا أن يندفع حربياً خشية تكبّد خسائر كبيرة قد تغير المعادلة الانتخابية”.

ولفت إلى أن انضباط فصائل المقاومة في الجولة الأخيرة من التصعيد، “حال دون امتداد القصف إلى حرب حقيقية شاملة”.

لكنه حذّر، في المقابل، من أنه “لاحقاً، أي بعد انتخابات إسرائيل، قد ينشأ وضع عدم استعداد إسرائيلي بأن تبقى غزة مسلحة بهذا الشكل الرادع، وقد تحصل حرب حقيقية شاملة”.

وأوضح بشارة أن “الردع لا يعني توازناً عسكرياً” بين طرفين، بل أن يكون أحد الجانبين مستعداً “لدفع ثمن كبير لأن لا شيء كبيراً يملكه لكي يخسره” (قطاع غزة في هذه الحالة)، في مقابل أن يكون لدى الطرف الآخر (الإسرائيلي) الكثير ليخسره، وهو ذلك المجتمع الاقتصادي ما بعد الصناعي و”المتطور” اقتصادياً.

وفيما يتعلق بالمسارعة من قبل العديد من الحكام العرب، خصوصاً في منطقة الخليج، إلى التطبيع مع إسرائيل، اعتبر بشارة أن هذا السلوك يزيد تل أبيب تطرفاً ويضيف من تطلبها للمزيد من التنازلات، ويعزّز من دعم أميركا لها.

وشدد على خطورة أولئك الحكام لعواصم بعيدة عن الصراع العربي الإسرائيلي، لا تحتاج إلى التطبيع ولا يطلب منها موقف حتى من الصراع، وترى مسؤوليها يندفعون في الإعراب عن إعجابهم بإسرائيل مجاناً بإثباتات تاريخية كاذبة، وفق تقديره.

وعن حجة مواجهة إيران لتبرير التحالف مع إسرائيل، بحسب الرواية السعودية ــ الإماراتية، ذكّر بشارة بأن تحالف بعض العرب مع إسرائيل “لم يجعل إيران تنكمش رغم مرور 10 سنوات على هذا النمط” (التطبيع العربي الضمني مع إسرائيل).

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More