دراسة أمريكية: أزمة حصار قطر خلقت حالة من الفوضى الثنائية في الخليج والشرق الأوسط هذه تفاصيلها

0

نشر مركز الأبحاث والدراسات وجمع المعلومات والاستشارات التابع لجامعة مارين كوربز الأمريكية ، دراسة بعنوان “مقدمات لفهم الأزمة الخليجية” للباحثة دورا ر. الماكي، تناولت فيها الأسباب التي دفعت لنشوب الأزمة الخليجية وفرض الحصار على دولة .

وجاء في هذه الدراسة أن الأزمة الخليجية نشبت حينما قامت والإمارات ومصر والبحرين رباعي الحصار بفرض حظر دبلوماسي وتجاري على دولة قطر، وهو ما عقد الوحدة بين صفوف مجلس التعاون الخليجي، بينما ظلت عُمان والكويت على حياد من الأزمة.

وقامت الكويت إثر جهود سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد بالتوسط من أجل حل الأزمة وإنهاء الخلاف في البيت الخليجي، وقد أدى الحصار إلى أن تقوم قطر بتوطيد علاقاتها الدولية والتجارية وبخاصة مع تركيا وإيران وذلك من أجل توفير احتياجات الأسواق القطرية من المتطلبات والتي كانت تأثرت في الفترة الأولى من الحصار عقب إغلاق الحدود السعودية والإماراتية في وجه الدوحة، وغلق المملكة للحدود البرية الوحيدة التي تجمعها مع دولة قطر.

حالة من الفوضى

وأدت أزمة الحصار إلى خلق حالة من الفوضى الثنائية التي اعترت المنطقة الخليجية، وامتدت آثاراها لتلقي بصورة سلبية كبيرة على منطقة ، كما أن تداعيات أزمة الحصار من المتوقع أن يكون لها تأثيرات سلبية على الولايات المتحدة بصورة كبيرة، مع الأخذ بالاعتبار أن قطر تستضيف القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في المنطقة والتي بها مقر القيادة المركزية للحرب على الإرهاب ومباشرة العمليات العسكرية والضربات الجوية الأمريكية في إطار التصدي للتنظيمات المتطرفة في الشرق الأوسط، وقد ينظر للأزمة الحالية باعتبارها امتداد للأزمة التي اندلعت في عام 2014 والتي نجحت فيها جهود الوساطة التي تبناها أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد في أن تضع حلاً للخلافات التي كانت متواجدة حينها.

قوة قطر الناعمة

وأوضحت الدراسة أن تأثير  القوى الناعمة القطرية قد تبدت بصورة كبيرة للغاية في ثورات الربيع العربي والتي أيدت فيها قطر حركات التغيير الشعبية التي جرت في عدة دول عربية وعلى رأسها تونس ومصر، ولهذا فكان صراع الديمقراطية هو ما أوقع قطر في أن تكون على النقيض تماماً من السعودية والإمارات واللتان كانتا ضد الثورات الشعبية العربية بصورة كبيرة، ذلك بجانب موقفهما من تيارات الإسلام السياسي وبصورة أخص جماعة الإخوان المسلمين.

حيث ترى النظم الحاكمة في كل من أبو ظبي والرياض أنها تشكل تهديداً مباشراً على سلطتهم وعلى نظم الحكم التي يديرون بها بلادهم عبر الملكية المطلقة، وقد عملت كل من السعودية والإمارات على محاربة تنظيمات الإسلام السياسي باعتبارها خطراً مباشراً عليهم ولهذا السبب قامت بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية وحثت أمريكا والدول الأوروبية على اتخاذ الخطوة نفسها، وهو أمر لم يقم به المجتمع الدولي ، وربما تلك هي المنطلقات التي خلفت اتهام قطر الباطل بدعم الإرهاب والتي بررت الحصار المفروض على الدوحة.

وأوضحت الدراسة أن السعودية تشعر بالتهديد على ما تسميه زعامتها في العالم الإسلامي والتي اهتزت بصورة كبيرة، كما أن علاقات قطر المقربة من تركيا التي ينظر لها ولرئيسها رجب طيب أردوغان بالصورة نفسها، وتأييد قطر لثورات الربيع العربي، قد أوقعها في الخلاف الحالي القائم مع المملكة، وأيضاً بجانب الموقف القطري الإيجابي من الاتفاق النووي الإيراني ذلك على العكس من المملكة العربية السعودية التي كانت رافضة ومعارضة له بصورة كبيرة.

من جانب آخر تأتي الخلافات بين قطر والإمارات لخلفيات تحريضية إماراتية ضد العائلة القطرية الحاكمة، ودعم قطر لجماعات الإخوان المسلمين، وربما لهذا السبب دعمت الانقلاب العسكري الذي قام به السيسي للإطاحة بالرئيس محمد مرسي في عام 2013، كما أن عملت على قمع حركة الإصلاح الإماراتية بصور شتى ذلك منذ عام 1994.

وأشارت الدراسة إلى أن الضغط الأمريكي قد تسبب في تراجع دول الحصار في مؤتمراتهم عن أي تصعيد جديد ضد الدوحة، بل التخلي عن عدد من المطالب التي تضمنتها قائمة مطالب تعسفية من 13 مطلباً رفضتها قطر جملة وتفصيلاً، معتبرة إياها تدخلاً في سيادتها، وأن الدوحة تحترم الحوار ولكنها لن تنخرط في أية محادثات لإنهاء الأزمة إلا حينما يتم رفع الحصار الجائر عليها أولاً، وما زال الحصار مستمراً إلى الآن، وأيضاً حملات القرصنة والتشويه السعودية والإماراتية ضد قطر ما زالت مستمرة بصورة عنيفة للغاية من أجل الإساءة للدوحة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.